أعلنت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، إنجازها الهدف الرئيسي في حفظ التراث المعماري لإمارة أبوظبي، وذلك بانتهاء المرحلة الأولى من الأعمال العاجلة لبرنامج ترميم الطوارئ. وأشارت الهيئة إلى أن أغلبية المباني التاريخية المبنية من الطين أو الحجارة في مدينة العين، تفتقر إلى أسقف أو نوافذ. وأما بقايا جدرانها فهي معرضة للعوامل البيئية، ومهددة بالتلف والانهيار، وهذه الظروف تهدد بقاء هذه الأبنية الهشة وتتطلب التدخل الفوري.
وتواصل الهيئة تركيز جهودها في مجال ترميم المباني التاريخية في مدينة العين، كجزء من استراتيجيتها للحفاظ على التراث المادي في إمارة أبوظبي. وبينما تحتاج صيانة المباني التاريخية عموما إلى دراسة أولية ووثائق مفصلة وتخمين القيمة، فإن الظروف الخطيرة المحيطة بها تطلبت من الهيئة سرعة العمل لوقف تدهور المباني مع الحفاظ في الوقت نفسه، على المعايير العالمية. وشملت إجراءات الحفظ، أولا الحماية البسيطة، كإقامة الأسيجة وتمتين الجدران وتنصيب الأسقف المؤقتة.
وثانيا الإجراءات التقنية، كإصلاح الطوب الطيني والصدوع ورصد الاستقرار الهيكلي. وتم التوثيق لكل من هذين الاجرائين بينما كان العمل جاريا، وعند الانتهاء. وهكذا تم إنشاء أرشيف للمعلومات لفائدة قرارات الإدارة والحفاظ في المستقبل. ومع انتهاء المرحلة الأولى تم تنفيذ أكثر من 140 مهمة في أكثر من 25 موقعا تاريخيا مهما في مدينة العين، لضمان سلامة المباني واستقرارها على المدى القريب، وتهيئتها للمرحلة التالية من الترميم على المدى البعيد.
وأوضح محمد خلف المزروعي، مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي، مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن إدارة الترميم في الهيئة، أن الهيئة تتولى مسؤولية البحث وإعداد سياسات التطوير لضمان تنفيذ نشاطات حماية المباني التاريخية وفق أرقى المعايير العالمية، وتشمل نشاطات الحفظ والحماية للتراث الثقافي المادي في إمارة أبوظبي، بما في ذلك المباني والمواقع والمقتنيات، لافتا إلى أنه يجري حاليا تنفيذ عدد من مشروعات الصون المهمة، مع التركيز على مواقع المباني التاريخية بصفة خاصة.
ومن جهته، ذكر الدكتور سامي المصري، نائب المدير العام لشؤون الفنون والثقافة والتراث في الهيئة، أنه تمت المباشرة بتنفيذ برنامج مكثف لإجراء أعمال الترميم العاجل، بغرض توفير الحماية لمجموعة من المباني التاريخية التي تستلزم تدخلا فوريا، بما يكفل تحقيق السلامة لهذه المباني وتجنيبها المزيد من التدهور.
( وام)
