أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم دعمها الكامل لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود التي دعا خلالها القادة وممثلي القوى السياسية في العراق الى الإجتماع في الرياض تحت " مظلة جامعة الدول العربية عقب موسم الحج المقبل للتباحث في سبل الخروج من أزمة تشكيل الحكومةالعراقية.
وأشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بدعوة العاهل السعودي الرامية إلى إخراج العراق من المأزق الراهن.
ودعا سموه في تصريح له اليوم جميع الأحزاب والفعاليات السياسية العراقية للتجاوب مع المبادرة السعودية من أجل إنقاذ العراق من أزمته السياسية التي طال أمدها.
إننا نثمن جهد المملكة العربية السعودية من أجل استقرار العراق والمنطقة ونؤكد دعمنا الكامل لهذه المبادرة ولهذا فإننا ندعو كل الأطراف العراقية للتعامل معها بأكبر قدر من الاهتمام لما فيه مصلحة العراق وشعبه والمنطقة.
وأضاف سموه أن المملكة العربية السعودية حريصة على توحيد الصف وإبعاد شبح الخلافات ولذلك فإنه يحدونا كبير الأمل أن يعطي قادة الأحزاب العراقية أكبر قدر من الاهتمام والتجاوب وأن يتعاملوا مع مبادرة خادم الحرمين الشريفين بكل إيجابية.
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن الملك عبدالله يتميز بثقل سياسي ومكانة عربية ودولية تؤهله للقيام بهذا الدور الذي تحرص عليه المملكة دوما سعيا منها لترسيخ الأمن والإستقرار في المنطقة وعلى الصعيد العربي بشكل عام.
وكان الملك عبدالله بن عبد العزيز ، قد وجه دعوة إلى رئيس الجمهورية العراقية جلال طالباني وجميع الأحزاب التي شاركت في الانتخابات، والفعاليات السياسية، للاجتماع في المملكة العربية السعودية وفي مدينة الرياض بعد موسم الحج، وتحت مظلة الجامعة العربية، للسعي إلى حل مشكلة تشكيل الحكومة، داعيا إياهم للتدارس والتشاور.
وقال العاهل السعودي في كلمته الموجهة إلى الشعب العراقي والفعاليات السياسية : " إن الجميع يدرك بأنكم على مفترق طرق تستدعي بالضرورة السعي بكل ما أوتيتم من جهد لتوحيد الصف، والتسامي على الجراح، وإبعاد شبح الخلافات، وإطفاء نار الطائفية البغيضة " .
وخاطب الملك عبد الله الشعب العراقي وقياداته بالقول : " إن وحدتكم وتضامنكم وتكاتفكم قوة لكم ولنا، ومدعاة إلى لم الشمل، والتحلي بالصبر، والحكمة، لنكون سدا منيعا في وجه الساعين إلى الفتنة مهما كانت توجهاتهم ودوافعهم، ولتتمكنوا من إعادة بناء وطن الرافدين الذي كان وسيظل مع أشقائه العرب حصنا حصينا ضد كل فرقة، أو فتنة، أو عبث لا يستفيد منه غير أعداء الأمة".
