خطفت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الأضواء أمس خلال قمة رابطة دول جنوب شرقي آسيا «آسيان» في هانوي، حيث أكدت مجدداً أن النزاعات المتعلقة بالجزر يجب ان تحل وفقا للقانون الدولي في موقف يثير استياء بكين لكنه يبعث ارتياحا لدى بقية دول القارة.
ووقفت وزيرة الخارجية الأميركية التي تحضر القمة كضيفة شرف وكذلك نظيرها الروسي سيرغي لافروف، مرة جديدة إلى جانب رابطة (آسيان) في مجال تأييدها لحل متعدد الأطراف لمسائل السيادة. وقالت كلينتون إن «للولايات المتحدة مصلحة وطنية في حرية الملاحة والتجارة البحرية الحرة». وأضافت انه «حين تظهر خلافات حول جزر، نحن ملتزمون بحلها بشكل سلمي على أساس القانون الدولي المعتاد».
والتقت الدول العشر الأعضاء في آسيان شركاءها الستة المعتادين (الصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية واستراليا ونيوزيلاندا) وهيمنت الطموحات الصينية على كل النقاشات.وفي ما توقفت وزيرة الخارجية الأميركية أمس عند الخلافات بين الصين و«آسيان». قامت بكين ببادرة تهدئة حين أبدت استعدادها لبحث وضع «قانون سلوك» في المنطقة.
وقالت كلينتون «نحن مرتاحون إزاء البادرات الأخيرة الصادرة عن الصين للمشاركة في محادثات مع آسيان حول قانون سلوك ملزم يكون أكثر رسمية».وفي تعليق ايجابي آخر قالت كلينتون إنها حصلت على ردود مرضية من نظيرها الصيني يانغ جيشي خلال لقاء ثنائي بينهما حول مسألة المعادن النادرة، وهو ملف آخر يثير خلافا بين الصين واليابان.
وفي السياق قال مسؤول أميركي إن كلينتون «طلبت توضيحات حول سياسة الحكومة الصينية في ما يتعلق بتصدير معادن نادرة وتلقت ضمانات».إلى ذلك نقلت وكالة «ريا نوفوستي» الروسية عن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف قوله في كلمة ألقاها في اجتماع القمة، تشديده أن البناء الناجح «للبيت المشترك» لشعوب آسيا والمحيط الهادئ يستجيب لمصالح جميع بلدان هذه المنطقة، بما فيها روسيا الاتحادية، وتطلعاتها إلى حياة هادئة إبداعية. وجدد انفتاح روسيا لمثل هذا التعاون، وأعاد إلى الأذهان أن هذه هي القمة الثانية بين بلاده وآسيان، عقب اللقاء الأول على هذا المستوى في ماليزيا عام 2005.
(وكالات)
