قال علي الحوسني مدير إدارة المدارس النموذجية والتطوير المهني في مجلس التعليم في الشارقة إن جملة من المقترحات وضعت على طاولة مجلس الشارقة للتعليم لبحث آليات تطوير العمل في المدارس النموذجية ومباشرة العمل فيها فور الحصول على الموافقة بهدف المحافظة على منجزاتها بعد إن أثبتت خلال السنوات الماضية تميز طلبتها في مجالي التحصيل العلمي والجوانب السلوكية والقيمية التي تحظى بتركيز واهتمام عاليين من قبل قيادتنا الرشيدة والإدارات المدرسية.

وذكر إن عملية التطوير التي تشهدها النموذجيات منذ نشأتها تأتي انطلاقاً من كون تحسين مخرجات التعليم في مناهجنا ومناشطنا التربوية أمراً ضرورياً، فلم يعد الهدف يقتصر على إكساب الطالب المعارف والحقائق فقط بل تعداه إلى تنمية مهاراته وقدراته وبناء شخصيته ليكون قادراً على التفاعل مع متغيرات العصر وقادراً على صناعة حياة جديدة قائمة على السيادة والوقوف في اول ركب التطور العالمي.

واكد إن ما يشهده العالم من تغيرات وتطورات سريعة في شتى المجالات التقنية والاقتصادية والعلمية تحتم علينا التعامل مع هذه المتغيرات بقدرة عالية وفق ثوابت المجتمع ومنطلقاته الثقافية والدينية. وأضاف الحوسني يقع على عاتق المؤسسات التربوية العبء الأكبر في تقديم هذه المبادرات التطويرية ومن هنا انطلقنا بأفكارنا لنجود الأداء أكثر في مدارسنا وأن نقدم مقترحات وحلولاً للاستفادة منها وتوظيفها في النسيج التربوي بما يتماشى مع أهدافها .

كما يفرض علينا أن نقدم المبادرة للاستفادة من التقنية في رفع مخرجات العملية التعليمية، فدمج التقنية في عملية التعليم والتعلم والاستمرار في مواكبة أي تطور عالمي لم يعد ترفاً بل أصبح مطلباً حيوياً لتطوير الهياكل التربوية والرفع من مستوى المخرج التربوي.

6 مدارس نموذجية

وذكر إن الاجتماع الذي عقد مع إدارات المدارس النموذجية في مجلس التعليم تضمن استعراض نقاط القوة والضعف في المدارس النموذجية بالشارقة وهي 6 مدارس، حيث تحدثت كل إدارة عن واقعها الحالي ورؤيتها التطويرية بشفافية كاملة، مشيراً إلى انه تم وضع مقترحات لتطوير أداء المدارس النموذجية استناداً إلى دراسة أجريت حول واقع المدارس النموذجية الحالي وتقديمها لمجلس التعليم في الشارقة واعتماد الأنسب منها لتطبيقه ميدانياً.

وقال ان ملامح الخطة التطويرية تستهدف أقطاب الحقل التربوي من طلبة وهيئات تدريسية ومبنى مدرسي وتركزت على دراسة الواقع الحالي لمدارسنا لتكون خططنا التطويرية مبنية على أسس وقواعد متينة ومقترحات قابلة للتطبيق والتنفيذ وإعطاء مردود سريع يلبي الاحتياجات ويعزز مكامن القوة في هذه المدارس التي تعتبر ثمرة من ثمار العلم التي أسسها ومدها ولا يزال بدعائم القوة والنجاح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة.

مشاريع تطويرية

وأوضح إن مساحة كبيرة من المشاريع التطويرية ركزت على السلوك والقيم والتدريب العملي وأعطته أهمية بالغة إلى جانب البيئة المدرسية والبحث العلمي وقدرة الطلبة على امتلاك المهارات، فمن أهم المهارات التي شدد مجلس التعليم على تطويرها في النموذجيات وايلائها أهمية بالغة محور السلوك والقيم والتدريب.

وذكر انهم بصدد دراسة الخطط الاستراتيجية للمدارس وتقييمها ودراسة خطط المواد من حيث التركيز على المهارات الأساسية للمواد من خلال التخطيط الجماعي وطرائق وأساليب التدريس واستخدام الوسائل التكنولوجية وتفعيل التدريس وصولاً إلى أفضل الممارسات في المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أنهم سيقومون ضمن خططهم المستقبلية أيضا بتنفيذ دورات أساسية حول وسائل وأساليب التدريس.

وقال سننمي إمكانيات المعلمين كل في تخصصه وتنظيم دورات تطويرية من خلال التركيز على التدريب الداخلي لتنمية مواهب المعلمين، واعطى مدير التطوير المهني في النموذجيات مثالا توضيحيا لتعريف المقصود بالتدريب الداخلي، فمثلا معلم متميز في أسلوب تدريسي معين يتم الاستفادة منه، حيث يقدم بوجود مدرسين ومختص حلقة او دورة وتتم مناقشة العمل للارتقاء وتعميم الخبرة والفائدة.

مؤكدا إن التدريب الداخلي امر في غاية الأهمية وسيتم التركيز عليه في جميع المدارس النموذجية وسيخصص لكل مدرسة بطاقة تدريب لمعرفة الدورات التي التحق بها المعلم او الاداري والتي سينضم اليها مستقبلا او تلك التي يمكنه تقديمها إن امتلك الخبرة والموهبة. وذكر إن احد المقترحات التي تضمنها اجتماعهم هو محور تبادل الخبرات من خلال تنفيذ زيارات لمدارس متميزة يتم رصدها من مدارس ذات سمعة علمية سواء كانت حكومية او خاصة لرصد ملامح تميزها وتبادل الخبرات بما يتناسب مع مبادئ النموذجيات واستراتيجيتها العامة.

الطالب محور التعليم

وأكد إن المدارس النموذجية ستعمل على وضع مقترح لميزانياتها التشغيلية التي يخصصها لها المجلس مرفق معها بنود وأوجه الصرف والأهداف العامة والخطط التي ترغب كل مدرسة بتنفيذها على إن يكون مردودها على الطالب كمحور أساسي، وقال إن المدارس في نهاية العام ستقدم لنا تفصيلا عن قنوات الصرف ومدى الفائدة التي تحققت والمردود الفعلي على الطالب ومدى تفعيلهم لمحور التدريب والبحوث كل في مدرسته.

وقال الحوسني من ضمن مقترحاتنا تكريم المتميزين من العاملين وتحفيزهم وتنفيذ خطط وبرامج لرعاية المتفوقين والموهوبين وهم كثر في النموذجيات إضافة إلى التركيز على الهوية الوطنية وحماية المكتسبات وإنشاء مراكز صيفية لرعاية الطلبة وتمييز خريجي النموذجيات.

الشارقة - نورا الأمير