نظمت الخدمات الطبية في القوات المسلحة صباح أمس في فندق «انتركونتنتال أبوظبي» بالتعاون مع الكلية الملكية لطب وصحة الأطفال بالمملكة المتحدة وبرعاية من شركة «فايزر» دورة تعليمية وتوعوية تقام للمرة الأولى في منطقة الخليج تحت عنوان «تعزيز صحة الطفل»، افتتحها العميد طبيب راشد أحمد النعيمي مدير الخدمات الطبية بالقيادة العامة للقوات المسلحة، والذي قال: «لا شك في أن التجاوب الكبير الذي لقيته الدورة يعكس حجم الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات في مجالات الرعاية الصحية والخدمات الطبية، ويؤكد عزمها توفير أجود أنواع الرعاية الصحية وفقا لأعلى المستويات العالمية».
وأضاف: «إن تقديم خدمات للرعاية الصحية عالية الجودة يتطلب إدراكا لأهم المتطلبات في الحقل الطبي، وبصفتي جراحا ومديرا للخدمات الطبية، فإنني أدرك احتياجات كل جانب من جوانب الخدمات الطبية، أما كوالد فيتعين علي أن أدرك تماما احتياجات أطفالي، كما أن وجود برنامج فعال للوقاية في الطفولة من شأنه أن يؤسس لمجتمع صحي ومعافى».
ووصف الدورة بأنها فرصة جيدة لتبادل المعارف والخبرات في مجالات الرعاية الصحية والطبية للأطفال والتي تمثل أولوية مهمة، مؤكدا أهمية انعقاد دورة تعزيز صحة الطفل باعتبارها فرصة ممتازة للاستفادة من التجربة البريطانية الواسعة في هذا المجال وتوفير منتدى لتبادل المعارف والخبرات بين عدد كبير من الأطباء بدولة الإمارات والمملكة المتحدة وذلك لصالح تعزيز خدمات الرعاية الصحية للطفل في الدولة.
واستعرض جهود دولة الإمارات في مجال الرعاية الصحية، موضحا أنها تشهد اليوم مبادرات جديدة تركز على الوقاية من الأمراض والتوعية بأهمية الصحة، وخير مثال لذلك هو برنامج صحة المواليد بأبوظبي. وأشاد بدور مستشفى زايد العسكري الذي يتمتع بسجل مشرف في توفير أجود أنواع الرعاية الصحية لأفراد المجتمع، مشيرا الى انه قبل سنتين تم تأسيس مركز للرعاية الأولية بالمستشفى.
وتمنى النعيمي أن يخرج هذا اللقاء بما يفيد في جهود تأسيس برنامج فعال يستهدف الاهتمام بصحة الطفل. وبدأت الجلسة الأولى للمحاضرات برئاسة الدكتور مجيد جواد استشاري الأطفال في مستشفي «ثوري وساسكس» في المملكة المتحدة، والدكتورة نوال الكعبي استشاري الأمراض المعدية للأطفال في مدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي.
وقدمت الدكتورة «غوري راماناتان» محاضرة حول إجراءات ما قبل الحمل والتحكم في عملية الحمل، وأكدت أهمية البيئة المحيطة بالأم، مشيرة الى أن نمو الأجنة في المقام الأول يخضع للبيئة التي تحيط بالأم، وأن الاستعانة بعلم الأجنة يساعد كثيرا في معرفة مراحل تطور الأجنة ونموها.
وقال الدكتور محمد الابياري في محاضرته حول «إجراءات فحص حديثي الولادة والرضع» : «بالرغم من التطور التكنولوجي الهائل الذي يشهده الطب الحديث، إلا أن فحص الأطفال حديثي الولادة للتأكد من عدم وجود أمراض يعتمد كليا على الفحوصات الجسدية التقليدية».
واختتم اليوم الأول للدورة بمحاضرة للدكتور «جون بيرس» حول الفحص العام لحديثي الولادة وقال: «يعتبر الفحص الذي يجرى على المواليد للكشف عن أي أمراض يمكن درء آثارها والتحكم فيها واحدا من أبرز الإنجازات الطبية التي تحققت خلال القرن الماضي». ومن المقرر أن تختتم دورة تعزيز صحة الطفل أعمالها اليوم.
«وام »
