تعتزم وزارة التربية والتعليم التعاون مع جميع مؤسسات المجتمع كي تصبح 62% من مدارس الدولة قادرة على استيعاب الأطفال المعاقين و60% مؤهلة لتعليم الأطفال الموهوبين وذلك بحلول العام 2013، في الوقت الذي تمكنت فيه الوزارة من تاهيل 7% من مدارس الدولة خلال العام الماضي لدمج الطلبة المعاقين.

فيما طرحت جامعة أبوظبي برنامج الماجستير في التربية الخاصة الذي يهدف إلى رفد قطاع التعليم المحلي بمعلمين متخصصين في تعليم الأطفال الموهوبين والأطفال ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة على مختلف أنواعها.

وسيوفر البرنامج، والمقرر بدء تدريسه خلال العام 2011، تدريب على وضع استراتيجات تعليمية تتناسب مع الحاجات المختلفة للطلاب وفق مراحلهم العمرية المختلفة وبما يتناسب مع متطلباتهم الفكرية ومواهبهم، كما سيوفر البرنامج للملتحقين به خبرات عملية تتعلق بالتربية الخاصة بما في ذلك خدمات التعامل مع أهالي الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والموهوبين والعمل مع المجتمع والمؤسسات المختلفة لدمج هذه الفئات من الأطفال.

المدرسة للجميع

وأكد معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم أن تحقيق مفهوم المدرسة للجميع يقع على قائمة أولويات الوزارة، مشيراً إلى أن ذلك لا يقف عند توفير برامج دراسية حديثة تلبي احتياجات الطلبة أو تطوير أنظمة الامتحانات والتقييم فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى نظرة تكاملية تستهدف تحديث المجتمع المدرسي بما يشمله من مرافق تعليمية وتربوية، وتأهيل أعضاء الهيئة التدريسية ليكونوا قادرين على التعامل مع الطلاب وجعل البيئة المدرسية أكثر استيعاباً لكل الطلاب سواء في ذلك الموهوبين أو ذوي الاحتياجات الخاصة.

جاء ذلك، خلال الكلمة التي ألقاها معاليه في افتتاح «المؤتمر العالمي لتعليم المعاقين»، الذي بدأت فعاليته صباح أمس ويقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية وتنظمه جامعة أبوظبي في حرمها الكائن بمدينة خليفة في أبوظبي.

مثمناً مبادرة جامعة أبوظبي لتنظيم هذا المؤتمر النوعي ومعرباً عن سعادته بالخطوات الكبيرة والطموحة التي قطعتها الجامعة في سباق مع الزمن لتطوير برامج ومشاريع تساهم في دفع عجلة التنمية الوطنية.

جامعة أبوظبي

وأكد علي بن حرمل الظاهري، رئيس مجلس جامعة أبوظبي التنفيذي، على ضرورة توفير منصة لبحث قضية تعليم الأطفال المتميزين من جوانبها المختلفة، مشيراً إلى أن رؤية حكومة دولة الإمارات الرامية إلى منح فرص تعليم وعمل متكافئة لجميع أفراد المجتمع، تعتبر الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة على اختلاف هذه الاحتياجات، من شرائح المجتمع الرئيسية التي يجب استثمارها وتوفير بيئة مناسبة لرعايتها.

ويناقش المؤتمر، والذي يستمر على مدار يومين، الاحتياجات المتزايدة لتطوير مناهج تعليمية خاصة ترتكز على التخطيط الاستراتيجي، والمعايير العالمية التي تتلائم مع مميزات وملكات الأطفال الموهوبين في المنطقة، كما يوفر المؤتمر محتوى شامل يبدأ بالكشف المبكر عن الأطفال الموهوبين ضمن الصفوف الدراسية التقليدية ويناقش جميع القضايا المتعلقة بتربية وتعليم هذه الشريحة من الأطفال، على المستوى الدراسي والمجتمعي.

أصول التدريس

وقدمت المحاضرة الرئيسية للمؤتمر، البروفيسورة كاثرين سميث، أخصائية تقنيات وأسس المؤسسات في جامعة منيسوتا، الولايات المتحدة الأميركية، حيث تحدثت عن علم أصول التدريس الهادف لتحفيز العقول وزيادة الإبداع في القرن الحادي والعشرين. كما تحدث الدكتور أسامة ماجيني، نائب عميد الدراسات العليا والبحث العلمي في كلية التربية، جامعة الملك عبد العزيز، المملكة العربية السعودية حول معايير تعليم الموهوبين والمتميزين في المملكة العربية السعودية، مقارناً بين الخطط والطموحات والواقع الحالي للتربية الخاصة.

أبوظبي - أحمد جمال