واجه رئيس الكنيست الإسرائيلي رؤوفين ريفلين حرجاً كبيراً لدى وصوله إلى الرباط أمس، حيث فوجئ بإبلاغه بأن اللقاءات التي كان من المقرر أن يعقدها مع مسؤولين مغاربة ألغيت. وذكرت صحيفة «هآرتس» أنه كان من المقرر أن يلتقي ريفلين مع وزير الخارجية ورئيس البرلمان المغربي وآخرين، وتم تنسيق اللقاءات سلفاً قبيل سفره إلى المغرب للمشاركة في مؤتمر للبرلمانيين من الشرق الأوسط يعقد في المغرب، غير أنه فور وصول ريفلين إلى الرباط، تم التوضيح له أن اللقاءات المقررة ألغيت.

وتم تفسير إلغاء اللقاءات أن المسؤولين المغاربة اتخذوا قراراً مبدئياً يقضي بإلغاء جميع اللقاءات المقرر عقدها مع أعضاء الوفود المشاركة في المؤتمر، لكن نائباً مغربياً أبلغ ريفلين، وفقا ل«هآرتس»، أنه تم إلغاء اللقاءات «في أعقاب ضغوط مارستها أوساط إسلامية على العائلة المالكة والحكومة في المغرب، في أعقاب النشر قبل أسبوعين عن نية ملك المغرب محمد السادس لقاء الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز».

وكان المغرب أعلن أن الملك لن يلتقي مع بيريز ما جعل الأخير يلغي زيارته إلى المغرب. وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أن الوفد السوري ألغى مشاركته في المؤتمر على خلفية مشاركة إسرائيل. وفي هذه الأثناء، ذكر مراسل وكالة «فرانس برس» أن حوالي مئة شخص تظاهروا في الرباط احتجاجا على وجود رئيس الكنيست الإسرائيلي في البرلمان المغربي لدى افتتاح الجمعية البرلمانية للبحر المتوسط. وتظاهر هؤلاء أمام البرلمان بصورة سلمية احتجاجاً على وجود ريفلين.

المغرب يعلق نشاط «الجزيرة»

علقت السلطات المغربية، أمس، نشاط مكتب قناة «الجزيرة» الفضائية القطرية في الرباط، وأوقفت العمل بالاعتمادات الممنوحة للعاملين فيها، وجاء في بيان وزارة الاتصال «الإعلام» المغربية، أن هذا القرار جاء بعد أن «تم رصد حالات عديدة انحرفت فيها القناة المذكورة عن قواعد العمل الصحافي الجاد والمسؤول، والذي يقتضي التقييد في جميع الظروف والأحوال، بشروط النزاهة والدقة والموضوعية، والحرص على احترام القواعد والآداب المهنية، كما هو متعارف عليها».

وبعدما ذكر البيان أن المصالح المختصة بوزارة الاتصال أعدت جرداً شاملاً وتقييمياً دقيقاً للتقارير والبرامج الإخبارية التي تناولت الشأن المغربي على قناة «الجزيرة»، أشار إلى أنه ترتب عن هذه المعالجة الإعلامية غير المسؤولة، إضرار كبير بصورة المغرب، ومساس صريح بمصالحه العليا، وفي مقدمتها قضية وحدته الترابية، التي تحظى بإجماع وطني راسخ لدى كل فئات الشعب المغربي.

وخلص بيان وزارة الاتصال إلى أنه، وتطبيقاً للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، تقرر تعليق نشاط قناة «الجزيرة» في المغرب، ووقف العمل بالاعتمادات الممنوحة لطاقمها العامل فوق التراب الوطني للمملكة، بداية من تاريخه.

وقال مدير مكتب «الجزيرة» في الرباط، عبد القادر خروبي، إن القناة احترمت على الدوام قواعد المهنية والحياد لاسيما في المغرب. وأضاف «ملف الجزيرة ليس للأسف بين أيدي وزارة الاتصال فقط. هناك أطراف أخرى تتخذ قرارات على هذا المستوى» من دون إعطاء توضيحات أخرى.

(يو بي آي)