رفع خطباء الجمعة أمس صادق العزاء والمواساة بفقد المغفور له بإذن الله الشيخ صقر بن محمد القاسمي إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى سمو أولياء العهود ونواب الحكام وإلى أبناء الفقيد وإخوانه وأهله وإلى شعب الإمارات العربية المتحدة من مواطنين ومقيمين سائلين الله تعالى له واسع الرحمة والمغفرة.
وذكرت الخطبة انه منذ يومين رحل عنا إلى بارئه حاكم حكيم ورجل دولة عظيم، انضم إلى موكب القادة المؤسسين لدولتنا العزيزة، فأرسى معهم دولة الاتحاد التي نعمت بها بلادنا وكل بلدان العالم، إنها دولة الإمارات العربية المتحدة التي أصبحت بحكمة قيادتها الرشيدة وإخلاص أبنائها البررة فردوس العالم المعاصر: نهضة وريادة وأمناً وتسامحاً وإخاءً.
وأكدت الخطبة أن الإسلام قد غذى عقولنا وقلوبنا بعقيدة عظيمة في فهم الحياة والموت، وفي التطلع للآخرة، وما أعده الله سبحانه للمؤمنين المحسنين، فما الحياة الدنيا بدار بقاء، وإنما هي ميدان رحب لنملأها بالعمل والبناء والخير والأعمال الصالحة، وما الأعمار المتفاوتة إلا للعبر والاعتبار، فلا يغتر أحدنا بالركون إلى الدنيا، وينسى زحف الآجال إليه، أو تناقص الزمان والأعمار بين يديه، فلنتعظ بهذا ولنملأ حياتنا بالإيمان والعمل الصالح.
قال سبحانه وتعالى (وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتاباً مؤجلاً ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين) وما أنصع هذه الحقيقة الحياتية التي وصفها لنا القرآن الكريم بواقعية بليغة فقال تعالى (كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور) ومن هنا كان الفاروق عمر رضي الله عنه يعظ نفسه ويحاسبها بحكمته المشهورة: كفى بالموت واعظا يا عمر.
وفي الخطبة الثانية أشار الخطباء إلى أننا اليوم بفقد هذا القائد لنتذكر ذلك الرعيل المخلص من قادتنا الذين انتقلوا إلى ديار الحق، ففي مثل هذه الأيام قبل ست سنوات رحل عنا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ طيب الله ثراه، والذي كان مثالاً عالياً في الأخلاق وقدوة يحتذى بها بعد أن أدى الأمانة ونصح لله ولشعبه، فبنى دولة رائدة على أسس حضارية يشار إليها بالبنان.
أبوظبي ـ «البيان»
