قال رئيس لجنة تنظيم استفتاء تقرير المصير في جنوب السودان، محمد إبراهيم خليل، إن إجراء الاستفتاء في موعده في التاسع من يناير سيكون «معجزة»، وكشفت مصادر سودانية حكومية أن الجنوب قبل اقتراحاً أميركياً بضم أبيي بموجب مرسوم رئاسي إذا لم يمض الاستفتاء قدماً مقابل تعويضات مالية للشمال.
وصرح خليل أن الوقت الباقي لموعد الاستفتاء المعلن «ضيق للغاية»، و«هناك عدة صعوبات ويمكن أن يبدأ الاستفتاء في الموعد المحدد، ولكن ليس لدينا هامش مناورة ليوم واحد». وتابع أنه «إذا ما طرأت مشكلة غير متوقعة، فذلك يمكن أن يؤدي إلى مشكلة في توقيت إجراء الاستفتاء».
في هذه الأثناء، كشف وزير شؤون مجلس الوزراء السوداني، لوكا بيونج، أن الجنوب قبل اقتراحاً أميركياً بأن يضم أبيي بموجب مرسوم رئاسي إذا لم يمض الاستفتاء قدماَ، وقال إن جنوب السودان مستعد لعرض إجراءات مالية على الشمال لتخفيف وطأة الانفصال إذا وافق على السماح للجنوب بضم أبيي.
وأضاف بيونج إن تلك المقايضة قد تكون في شكل قرض من دون فائدة للشمال لتغطية الخسائر التي ستنجم عن فقد إيرادات النفط. وسينشئ الجنوب صندوقاً للتنمية لبدو قبيلة المسيرية الذين ينتقلون جنوباً في أبيي بضعة شهور في العام للرعي.
وكان حزب المؤتمر الوطني (الحاكم) رفض العرض الذي أشار إليه قبل يومين الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم. وكشف القيادي في «المؤتمر الوطني»، عضو وفد الحكومة التفاوضي، الدرديري محمد أحمد، عن مقترح مضاد يدعو للحفاظ على الوضع الراهن للمنطقة كما هو، والمحافظة عليها بروح الشراكة وفي إطار المسؤولية، وعدم استخدامها كـ «كرت ضغط».
