اتفق الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أمس على استمرار مساعي استئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، إذا توقف البناء الاستيطاني، ومن ثم البحث في خيارات بديلة للتحرك الفلسطيني العربي.

وأعلن عباس، في مؤتمر صحافي مشترك مع الوزير المصري، عقب اجتماعهما بحضور مدير المخابرات المصرية عمر سليمان في رام الله، إن لدى الفلسطينيين «سبعة خيارات للتحرك، أولها استئناف المفاوضات المباشرة، برعاية أميركية».

وأوضح أنه لن يتم اللجوء إلى هذه الخيارات«إلا بعد استنفاد جهود الضغط على إسرائيل من أجل وقف البناء الاستيطاني» لاستئناف المفاوضات المباشرة، وإن اللجوء إلى هذه الخيارات سيتم « بعد دراستها فلسطينياً وعربياً، وبالتتابع».

وقال عباس، إن من هذه الخيارات«الطلب من الولايات المتحدة الأميركية اتخاذ موقف بالاعتراف بدولة فلسطينية على الحدود المحتلة عام 1967، وإمكانية الذهاب إلى مجلس الأمن الدولي»، غير أنه أوضح أن تنفيذ هذه الخيارات «لن يتم إلا بعد شهور»، رافضاً في هذا السياق اتهامات إسرائيل بأن هذه الخطوات تشكل خرقاً للاتفاقيات وخطوات أحادية الجانب. وأضاف«إسرائيل هي من تقوم بأعمال أحادية الجانب منذ عقود، كما أنها لم تنفذ أياً من التزاماتها فيما نحن نفذنا كل التزاماتنا».

وأكد أبو الغيط دعم مصر الكامل للرئيس عباس والشعب الفلسطيني وسلطته ونصرتها للقضية والحقوق الفلسطينية. وأعلن أن القاهرة «تجرى اتصالات مع إسرائيل لتحقيق المطلب الفلسطيني، المؤيد عربياً، بوقف الاستيطان تمهيداً للعودة للمفاوضات المباشرة»، موضحاً أن«هذه الاتصالات لم تتوصل إلى اتفاق حتى اللحظة».

وأكد الوزير المصري أنباء زيارة مستشار الأمن القومي الإسرائيلي عوزي أراد للعاصمة المصرية، قبل ثلاثة أيام، مبيناً أنه «تم خلال الزيارة تأكيد بلاده على رؤيتها ودعمها للمطلب الفلسطيني بوقف الاستيطان إلى جانب استعراض الجهود الأميركية لتحقيق ذلك».

وذكر أنه في حال استنفاد الجهود الجارية لاستئناف المفاوضات، سيتم البحث فلسطينياً وعربياً بالتحرك من خلال كل الخيارات السياسية والدبلوماسية المتاحة شرط التحضير اللازم لذلك.

وقبيل توجه أبو الغيط وسليمان إلى رام الله، التقى المسؤولان المصريان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في عمان، والذي شدد على إيجاد البيئة الكفيلة باستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة، وهو ما يستدعي وقف جميع الإجراءات الأحادية والاستفزازية التي تهددها، وخصوصاً بناء المستوطنات.

وقال بيان للديوان الملكي الأردني إن «الملك تلقى رسالة من الرئيس المصري حسني مبارك تتعلق بآخر التطورات في المنطقة، بخاصة ما يتصل بالتحديات التي تواجه جهود تحقيق السلام فيها خلال استقباله أبو الغيط وسليمان».

وذكر البيان أنه جرى خلال اللقاء استعراض الجهود المبذولة لتجاوز العقبات التي تعترض استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بحيث تنطلق وفق مرجعيات واضحة وتعالج جميع قضايا الوضع النهائي، بهدف الوصول إلى حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني، والتي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل بأسرع وقت ممكن.

رام الله، عمان ـ محمد إبراهيم والوكالات