انطلقت في فندق «انتركونتننتال فيستيفال سيتي» بدبي امس فعاليات المؤتمر العالمي للأورام الذي تنظمه شعبة الأورام في جمعية الامارات الطبية والجمعية الأوروبية الطبية لعلم الأورام بحضور أكثر من 250 طبيباً متخصصاً من داخل الدولة وخارجها.

واكد الدكتور محمد عباس، رئيس شعبة الأورام في جمعية الامارات الطبية على اهمية المؤتمر، خاصة أنه يأتي في وقت زادت فيه نسبة الإصابة ببعض الاورام في الدولة ولا سيما سرطان الثدي، والتي بينت بعض الدراسات العالمية التي تم إجراؤها من قبل منظمة الصحة العالمية، إن النساء في الامارات يعانين من سرطان الثدي في عمر أقل بعشر سنوات مما هو الحال في الدول الغربية والأوروبية.

وقال الدكتور زيد عبد العزيز المازم استشاري ورئيس وحدة جراحة الثدي بمستشفي راشد، إن الوحدة تمكنت خلال ستة أعوام منذ افتتاحها من فحص ما يزيد على 15 ألف حالة إلى جانب إجراء 2300 عملية جراحية منهم 1300 لأورام حميدة و500 لأورام خبيثة، إلى جانب ذلك تمكنت الوحدة من تغيير المفهوم العلاجي السائد لسرطان الثدي، لافتاً الى ان التوجه العام في السابق كان يفضل استئصال الثدي بالكامل إلا أننا حرصنا منذ افتتاح الوحدة على المحافظة على الثدي باستئصال الجزء المصاب فقط وفقاً للبروتوكولات الطبية الدولية وجمعية جراحي الثدي الأميركية.

وبدورها قالت الدكتورة شاهينة داوود، اختصاصية الأورام في مستشفى دبي أنَّ أكثر من ثلاثة أرباع النساء اللواتي يزرنَ عيادة الأورام بالمستشفى للمرة الأولى يتمُّ تشخيصهن بالإصابة بسرطان الثدي في مرحلة متقدِّمة، مشيرةً إلى أن تلك المرحلة يمكن الشفاء منها غير أن التأخر في تشخيص المرض يؤثر في نسبة الشفاء التام.

وكشفت الدكتورة داوود أن النساء العربيَّات يتوانينَ عن استشارة أطبائهن بشأن أورام الثدي بسبب الثقافة العامة المتصلة بسرطان الثدي والخشية المفرطة منه، مضيفةً أن النساء العربيات يؤخرن اتخاذ الإجراء اللازم في العادة بسبب حرجهنّ من كشف مشكلاتهن الصحيَّة الحسَّاسة لأقربائهنّ من الذكور.

وفي دراسة اجرتها الدكتورة شاهينة تم طرحها أمام مؤتمر الجمعيَّة الأميركية لعلم الأورام السريري.

بينت ان معدلات شفاء المُصابات بسرطان الثدي ممَّن تمَّ تشخيصهن في مرحلة مبكرة وانتشر سرطان الثدي إلى أقل من ثلاث عقد لمفاوية وخضعن لعملية جراحية لإزالة الثدي دون معالجة إشعاعيَّة بعد العملية كانت عالية جداً مقارنةً بالنساء اللواتي أزيلت أورامهن الثديية ثم خضعن لمعالجة إشعاعيَّة لاحقة.

وتشير النتائج إلى أنَّ المصابات بأورام يقلُّ حجمها عن خمسة سنتيمترات، وانتشر السرطان بالفعل من واحدة إلى ثلاثة من العقد اللمفاوية، يزداد خطر تجدُّد إصابتهن بالسرطان عندما لا تكون المعالجة الإشعاعيَّة لجدار الصدر جزءاً من علاجهن.

دبي ـ عماد عبد الحميد