تشارك الإمارات في أعمال المؤتمر العاشر للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بالتنوع البيولوجي والذي بدأت فعالياته في مدينة ناغويا اليابانية في 18 أكتوبر الجاري ويختتم اليوم الجمعة لمناقشة الاستراتيجية الدولية الجديدة للتنوع البيولوجي.
ويرأس وفد الدولة المهندس سيف محمد الشرع المدير التنفيذي لقطاع الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة بوزارة البيئة والمياه ، ويشاركه المهندس عبد الرزاق عبدالله مدير إدارة البيئة البحرية والمناطق الساحلية بالوزارة والدكتورة شيخة الظاهري نائب مدير إدارة المتابعة والتقييم بهيئة البيئة ـ أبوظبي.
ناقش المؤتمر عدة قضايا ذات علاقة بحالة التنوع البيولوجي حول العالم منها بروتوكول النظام الدولي بشأن الحصول على الموارد وتقاسم المنافع، وبروتوكول قرطاجنة للسلامة الحيوية، وقضايا استراتيجية لتقييم التقدم ومساندة التنفيذ، كما تطرق المؤتمر لمناقشة التنوع البيولوجي للمياه الداخلية والتنوع البيولوجي البحري والساحلي والجبلي، والمناطق المحمية، والاستخدام المستدام للتنوع البيولوجي، التنوع البيولوجي وتغير المناخ وبرتوكول قرطاجنة بشأن السلامة الحيوية.
وأوضح المهندس سيف الشرع أنه مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة تأتي نتيجة للاهتمام المتنامي الذي توليه الدولة لموضوع التنوع البيولوجي، حيث كانت قضية التنوع البيولوجي واحدة من أوائل القضايا البيئية التي حظيت بالاهتمام في دولة الإمارات، فكانت جزءاً من النهج المتمثل في ضرورة المحافظة على مواردنا البيئية والطبيعية بشكل مستدام من أجل جيل الحاضر وأجيال المستقبل، وهو النهج الذي رسمه القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأكده من بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
ومن خلال اهتمامها بهذه القضية حققت دولة الإمارات العربية المتحدة نجاحات بارزة، بالرغم من تعدد المخاطر والتحديات التي تعرض لها التنوع البيولوجي في الدولة نتيجة للعوامل المختلفة، لا سيما تلك المرتبطة بالنهضة التنموية الشاملة التي شهدتها في العقود الأربعة الماضية.
ففي مجال التشريعات، صدرت في الدولة مجموعة من القوانين الاتحادية لحماية التنوع البيولوجي، من بينها قانون استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية، وقانون حماية البيئة وتنميتها، وقانون تنظيم ومراقبة الاتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، إضافة إلى مجموعة أخرى من القوانين ذات الصلة كقانون الحجر البيطري والزراعي ومبيدات الآفات الزراعية وإنتاج واستيراد وتداول الأسمدة والمصلحات الزراعية.
خطة عمل
تضمنت الاستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئي التي انتهت الدولة من إعدادها في عام 2000، مجموعة من السياسات والخطط للمحافظة على التنوع البيولوجي، باعتباره واحداً من القضايا البيئية ذات الأولوية، ولعل أبرز النجاحات التي حققتها الدولة تمثلت في حماية المناطق ذات التنوع البيولوجي الغني وتنميتها.
حيث اهتمت الدولة اهتماماً بالغاً بإنشاء المناطق المحمية كمدخل للمحافظة على الحياة الفطرية والتنوع البيولوجي وتنميته، فشهدت السنوات الماضية إقامة مجموعة كبيرة من المناطق المحمية، البرية والبحرية، في مختلف أنحاء الدولة، وتشكل مساحة المحميات المعلنة رسمياً فقط أكثر من 6% من مساحة الدولة، وهي نسبة تفوق النسبة التي تم الإشارة إليها في تقرير مؤشر الأداء البيئي لعام 2010، وإذا ما أخذنا بالاعتبار مساحة المناطق المحمية فعلياً، ولكنها غير معلنة بقوانين أو مراسيم، فإن هذه النسبة سترتفع لتصل إلى أكثر من 15% من مساحة الدولة.