قدمت هيئة الهلال الأحمر مساعدات إنسانية عاجلة للمتضررين من الكوارث الطبيعية التي تشهدها مناطق متفرقة في إندونيسيا، نتيجة أمواج المد البحري «تسونامي» التي ضربت الساحل الغربي لإقليم «سومطرة» في حين تبذل جهوداً مكثفة عبر مكتبها في جاكرتا بالتنسيق مع الصليب الأحمر الإندونيسي لتقديم المساعدة للأسر التي تم إجلاؤها من عدة قرى بعد ثورة بركان مارابي.
وأكد الدكتور صالح موسى الطائي نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع بالوكالة في هيئة الهلال الأحمر أن جهود الإغاثة بدأت في وقت مبكر تفاعلاً مع الأحداث الأخيرة، مشيراً إلى التنسيق عبر مكتب الهيئة وبإشراف سفارة الإمارات في جاكرتا لتعزيز التعاون مع الجهات المعنية بإدارة جهود الإغاثة المحلية والصليب الأحمر الإندونيسي لتقديم المساعدات اللازمة للمتأثرين بالأوضاع الراهنة.
وشدد على اهتمام الهيئة بمتابعة المستجدات ميدانياً في المناطق المتضررة ودراسة وتقييم الوضع الإنساني وتقديم المساعدات للمتضررين على ضوء ما يتم رصده مشيراً إلى ما تم البدء فيه حالياً من جهود لتوفير المواد الغذائية وتوزيعها في إطار التعاون والتنسيق بين الهيئة والصليب الأحمر الإندونيسي.
وأضاف أن الهيئة قامت بتحويل مبالغ مالية لمضاعفة الجهود الإغاثية ميدانياً، مشيراً إلى ما تشكله حاجة المتضررين النازحين عن قراهم للغذاء من أولوية في الوقت الحالي، موضحاً أن آلاف العوائل تم إجلاؤها من مناطق مجاورة لموقع بركان «مارابي» في جاوة الوسطى وتقيم حالياً بمراكز إيواء مؤقتة في قرية «تيغال» في خطوة احترازية من قبل السلطات المحلية تحسباً لحدوث ثورات بركانيه أخرى.
ويصل عدد الأهالي المهجرين إلى 40 ألف شخص من مناطق متفرقة على مساحة 10 كليومترات في محيط موقع البركان معظمهم من النساء والأطفال يقيمون في 7 مراكز إيواء في مدينة «جوغجاكرتا».
ومن جهة أخرى، يواصل فريق الإغاثة لهيئة الهلال الأحمر تقديم مساعداته الإغاثية والطبية للمتأثرين من الفيضانات التي اجتاحت باكستان قبل نحو شهرين.
على صعيد المساعدات الطبية عالج الفريق الطبي أكثر من 1500 مريض خلال ثلاثة أيام فقط من خلال عيادة الهلال الثابتة في «نوشهيرا» والعيادة المتنقلة التي تجوب القرى النائية يومياً لتقدم العلاج للمرضى والمصابين من الفيضانات.
وقال الدكتور محمد بلة من إدارة الإغاثة والطوارئ في هيئة الهلال الأحمر أن البعثة الطبية قدمت لجمعية الهلال الأحمر الباكستاني عشرة أطنان من الأدوية والمعدات الطبية والإسعافات الأولية لتساعدها على أداء مهمتها الانسانية في التخفيف عن آلاف المرضى ممن نزحوا عن ديارهم التي اجتاحتها الفيضانات .
