استكمل المخرج التونسي شوقي الماجري تصوير أغلب المشاهد الخارجية لفيلمه الجديد «مملكة النمل» في مدينتي الهوارية والمهدية في تونس، وقد نظم المنتج نجيب عياد مؤتمرا صحافياً يوم الثلاثاء للإضاءة على الفيلم الذي لم يبق في تصويره سوى يومين ،وبعدها يدخل الفيلم مرحلة المونتاج ليصبح جاهزا للعرض بداية السنة الجديدة 2011.
وقد حضر للمؤتمر كامل الفريق التقني والمخرج شوقي الماجري، وأغلب فريق التمثيل وعلى رأسهم جميل عواد، منذر رياحنة، صبا مبارك وعابد فهد.
وقد رحب المنتج نجيب عياد بالحضور وعرض مشاهد من الفيلم مدته خمس دقائق. وبعد العرض استقبل فريق عمل الفيلم أسئلة الصحافيين برحابة صدر، وكانت البداية مع شوقي الماجري الذي صرح بأن العمل كان مطروحا منذ 10 سنوات إلا أنه لم يجد جهة منتجة له، إلى أن أقتنع المنتج نجيب عياد بالفكرة وتحمس لها وبالفعل أصبح الحلم واقعا.
وحول اختياره للتصوير في تونس يقول الماجري: بدأنا التصوير في سوريا وبالفعل صورنا أكثر من 70 في المائة هناك وبعدها قررت السفر إلى تونس لتصوير مغاور مدينة الهوارية وبعض اللقطات في مدينة المهدية فتونس تمتلك طبيعة ساحرة يحسدنا عليها غيرنا، وقد صورت فيها أغلب المشاهد الخارجية الطبيعية، وتركت مشاهد الدبابات والمواجهات العسكرية في سوريا لأنها وفرت لنا الإمكانيات اللازمة.
وحول إن كان متوقعا أن يلاقي العمل أي آثار سلبية كما لاقى عمل الجزائري رشيد بو شارب «خارج عن القانون» الذي تحدث فيه عن الاستعمار الفرنسي للجزائر، يقول شوقي الماجري: العمل غير تجاري ولا أنتظر من ورائه أي تكريمات أو جوائز وكل همي هو أن أترك للجيل القادم تاريخ عاشه أهلنا في فلسطين،وأي هجوم هو مرحب به لأنني سأعتبر كل هجوم هو نجاح.
اللافت أن الفنان السوري عابد فهد يجسد في الفيلم دور ضابط إسرائيلي ،عن الدور يقول فهد: اقتنعت بالدور فور قراءته ولم يكن يعنيني تجسيد دور من بقدر ما كان همي هو تمثيل دور ولو بسيط في «مملكة النمل» فالفيلم الذي يجسد معاناة أخواننا في فلسطين يعتبر أهم بكثير من حجم الدور وأهميته وإن كان دور إنسان خير أو إنسان شرير.
يذكر أن الفيلم يصور حياة الفلسطينيين اليومية ولكن تحت الأرض أي في السراديب التي تصل مدن فلسطين ببعضها البعض بدون عناء وفي أمان،وتلك السراديب تعد المتنفس الوحيد الذي يعيش فيه شعب كامل حلم الحرية.
تونس ـ ضحى السعفي
