استضافت مدٍّينة أنطاليا التركية الدورة السابعة والأربعين لمهرجان البرتقالة الذهبية للافلام الذي اختتم أعماله مؤخرا، بعد ان كان افتتح فعالياته بتظاهرة طافت شوارع المدينة الساحرة المطلة على البحر المتوسط، وزع خلالها المنظمون والمشاركون عشرات الالاف من زهرات القرنفل الحمراء على المواطنين. وعرض المهرجان 47 فيلما لمخرجين أتراك تنافسوا في دورة العام الجاري من بينها 33 فيلما هي الاولى لمخرجيها.
وأبدى المخرجون اهتماما كبيرا بتصنيفات الأفلام الوثائقية والقصيرة في المهرجان الذي شهد مشاركة 110 أفلام وثائقية و222 فيلما قصيرا في دورة العام الجاري.
ويقام مهرجان البرتقالة الذهبية للأفلام سنويا منذ عام 1963 فى أنطاليا، ويعد أهم مهرجان قومي سينمائي في تركيا، وتقوم مؤسسة الثقافة والفنون فى أنطاليا بتنظيمه في شهور الخريف وعادة ما تنطلق فعالياته فى عرض بمركز المدينة.
جوائز:
فاز فيلم «ojaMz بجائزة البرتقالة الذهبية للمخرج سيرين يوجه لأفضل فيلم من ناحيتي الاخراج والتمثيل في فئة الافلام الوطنية الطويلة، بينما فاز في فئة جائزة الافلام العالمية فيلما Dooman River و Cirkus Columbi ، وحصل المخرج الالماني لانجيلو فون ناسو Lancelot Von Naso على جائزة أفضل مخرج عالمي.
احتجاجات
وكان من المقرر أن تشهد دورة المهرجان للعام الحالي عروضا خاصة لأفلام المخرج الصربي أمير كوستوريتسا مثل «وقت الغجر» و«القطة السوداء، القط الأبيض» ، ولكنه تم الغاء هذه الفقرة، بعد أن اعلن المخرج انسحابه من هيئة التحكيم والغاء برنامجه في أنطاليا، والذي اشتمل أيضا على عقد ورش عمل مع طلاب في أكاديمية الفنون، احتجاجا على بعض التظاهرات التي نظمها سياسيون قوميون أتراك، متهمين اياه بتأييد المجازر التي ارتكبها الصرب في حرب البوسنة. لكن كوستوريتسا دافع عن نفسه في مؤتمر صحافي عقده قبيل مغادرته تركيا، وقال انه «لايمكن لفنان ان يؤيد المجازر ضد البشر» مشيرا الى انه كان «يدافع عن الجهود لإبقاء يوغسلافيا موحدة».
وتم عرض الأفلام واقامة الحفلات الموسيقية المصاحبة في 150 موقعا في مدينة أنطاليا وجوارها، كما شهدت الدورة الاخيرة من المهرجان نصب شاشات عرض في حدائق السجون، وهي تجربة فريدة شهدتها تركيا لأول مرة، باعتبار ذلك جزءا من المسؤولية الاجتماعية للمهرجان بحسب منظميه، كما أعدت فرقة البالية المعوقين رقصات خاصة للمهرجان.
اسطنبول- كامل عبدالله
