طارد حشد من النساء فريقاً من مسؤولي الأمم المتحدة كان يجمع أدلة أمس في مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق، واشتبكوا مع المحققين وصرخوا بهم قبل انتزاع حقيبة منهم.
ولم يصب أحد في الشجار، والذي أظهر العواطف المشحونة تجاه المحكمة الدولية التي تحقق في اغتيال رفيق الحريري عام 2005. ووقع الحادث في عيادة بضاحية بيروت الجنوبية، معقل جماعة «حزب الله» في لبنان.
وقالت الطبيبة إيمان شرارة، التي تدير العيادة، إن رجلين، أحدهما أسترالي والآخر فرنسي، وصلا مع مترجمة لبنانية لحجز موعد للحصول على بعض سجلات الهاتف، وعندما خرجت للتحدث إلى سكرتيرها، رأت مجموعة كبيرة من النساء يقتحمن العيادة وهن يصرخن ويدهسن وثائق تابعة للعيادة.
وأضافت الطبيبة «كانت تبدو أنها معركة حقيقية، لقد فرّ المحققون، وقامت السيدات بجر مترجمة بالأمم المتحدة من شعرها وانتزعن أشياء منهم.. فعدت إلى عيادتي، واختبأت داخلها وهاتفت زوجي».
وتابعت «كنت مصدومة.. لم يكن لدي فكرة لماذا وكيف حدث هذا». وقال مسؤول بالشرطة إن أكثر من 30 سيدة اقتحمن المبنى بينما بقي نحو 75 أخريات في الخارج. وأضاف «إنهن قمن بسب المحكمة وقامت إحدى المحتجات بسرقة حقيبة محقق». ولم يتضح ماذا كانت تحوي الحقيبة.
ونقلت محطة «المنار» التلفزيونية التابعة لحزب الله عن شهود عيان قولهم إن المرضى بالعيادة غضبوا عندما رأوا محققين أجنبيين يدخلان إلى العيادة. وقالت المحكمة الدولية في مقتل الحريري، ومقرها لاهاي، إنها تأخذ الحادث على محمل الجد.
