قال اللواء الشيخ طالب بن صقر القاسمي مدير عام الشرطة إن رأس الخيمة بكل ما تحتويه من مكونات ومواطنين، لها معنى خاص لدى المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ صقر، فهي محور حياته اليومية واهتمامه الأول، يرعاها ويهتم بكل مكوناتها لتحقيق حلمه بأن تصبح الإمارة مضرب مثل في الحضارة والتنمية، وتحفل بكل المجالات التي تخدم أبناءها من مؤسسات تعليمية وصحية وخدمية وأمنية وغيرها.

مضيفاً أن الشيخ صقر علمنا أن نكون في خدمة رأس الخيمة ومواطنيها في كل مكان وساعة وأن نبذل للإمارة العطاء بتجرد، وكان في مقدمة مطبقي هذا الأمر عبر المتابعة اليومية لأحوال الإمارة بالتواصل الشخصي مع كل مسؤولي الدوائر، وفتح أبوابه للمواطنين والمراجعين بصورة يومية والتواصل الشخصي معهم بكل صفات البساطة وطولة البال الممكنة لاستيعاب قضاياهم وحل مشاكلهم، فهو يمتاز بقدرة هائلة على الاستماع والبت في المشاكل وحلها بما يرضي جميع الأطراف مع إحقاق الحق بأسلوب يتراوح بين اللين والشدة.

ولا تغفل له عين حتى يتأكد من حل كل الإشكالات اليومية، وذكر الشيخ طالب أن الشيخ صقر قوي بقوة إيمانه وعلاقته الدائمة مع الله سبحانه وتعالى، فالصلاة حاضرة في حياته عبر صلاة قيام الليل وصولاً للفجر وباقي الصلوات، وفي كل عام له عمرة لبيت الله أو حجة له، لذلك فكل توجهاته ورؤيته في الحكم انعكست من قناعاته ومعتقداته الدينية القوية.

وقال الشيخ طالب «ومازلت أذكر أنه قال لي» لا تعتقد أن أي واحد منكم مفضل على أبناء رأس الخيمة عندي بل انتم خدم لهذه البلاد». وأضاف أنه رحمه الله كان حريصاً على أن يكون كل أبنائه في أعلى المراتب، لذلك حرص على دفعهم للتعليم والعلم وتخطي كافة الصعاب من أجل تحقيق هذه الغاية مهما كانت الموانع وبكل الوسائل، فكلمة مستحيل أو صعب غير موجودة في قاموسه.

وأكد القاسمي أن الوالد كان مربياً ومعلماً وقائداً وحين يربي فهدفه أن يكون الشاب نافعاً لبلده وأهله ووطنه، لذلك لم تكن تأتي أي شكاوى من أبناء صقر القاسمي لأنه رباهم على نهج حب الناس في إطار من العطاء لذلك علينا أن نكون أرضاً خضراء كلما قدمنا حصدنا أكثر، فصقر لا توصفه الكلمات ولا تكفي السطور والدقائق والساعات لتغطية بعض حقوقه علينا.

وعن تأثير الشيخ صقر على مسيرة الشيخ طالب الشرطية والعسكرية، فرغم أن المغفور له بإذن الله الشيخ صقر لم يتدرب عسكرياً، إلا أنه درّب رجال البلد كلهم لأن يكونوا رجالاً بحق، وقد استطاع أن يجمع ويسوس إمارة رأس الخيمة بالحزم والحب وبسياسة الباب المفتوح وروح التسامح، وكان يقول» أنا يا ولدي على مدى حكمي لم أضع رأسي على الوسادة وأنا أحمل أدنى حقد على أحد أو غضب»، وعن علاقاته الخارجية بين الشيخ طالب بن صقر أن حاكم إمارة رأس الخيمة كان بحق زعيماً على كل الأصعدة.

وكان الحكام والسياسيون يتوجهون إليه ويشاورونه ويجدون في رأيه السديد الحل لمشاكلهم والمخرج لأزماتهم، متحدثاً على مدى اهتمام الوالد الشيخ صقر على متابعة كل صغيرة وكبيرة في مجال الأمن والأمان في الإمارة، وكان يداوم بصورة يومية على الاتصال بي في الشرطة منذ الصباح الباكر لسؤالي عن آخر الأخبار الأمنية في الإمارة ويحثني دائماً على تقدير القضايا وستر الأعراض وحل المشاكل الخاصة بها بصورة سرية وفي حالة لم تحل كان يطلب أن يحلها بصفة شخصية.