اثنان وستون عاماً من العطاء والشموخ جسدها المغفور له بإذن الله الشيخ صقر بن محمد القاسمي، بأعماله وأقواله التي كانت وستظل نبراساً للأجيال الجديدة والقادمة، حيث شارك «رحمه الله» إخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكّام الإمارات في إقامة صرح الاتحاد وبناء دولة الإمارات، كما استطاع منذ توليه مقاليد الحكم في إمارة رأس الخيمة في 17 يوليو العام 1948 أن يوظف حكمته وصبره وإيمانه الكبير بالله في قهر الصعاب وإحالة الظلمة إلى نور ساطع وأن يؤمّن المستقبل والغد المشرق لأبناء الإمارة.
وعندما نتأمل مسيرة الإنجاز والنجاح التي حققها المغفور له بإذن الله الشيخ صقر بن محمد القاسمي على مستوى الدولة وإمارة رأس الخيمة نستطيع أن نرى بكل وضوح ما تسجله ذاكرة التاريخ من الجهود الخيرة التي تؤكد مشاركته في تقدم بلاده ومجتمعه بثبات وتؤدة واتزان عبر مختلف المراحل، فكان يسعى لتحقيق تقدمه وبناء مستقبله والنهوض بواقعه مستنداً إلى مبادئ راسخة وثوابت أصيلة ومرتكزات من شأنها أن تصل بين الماضي والحاضر لتصنع منها منطلقاً للمستقبل.
مسؤولية الحكم
وأدرك المغفور له بإذن الله الشيخ صقر بن محمد القاسمي منذ اليوم الأول لتوليه مسؤولية الحكم أنه يرث أرضاً خضبتها دماء الشهداء من أبنائها طلباً للحرية والكرامة وصوناً للعرض والشرف وتحدياً للظلم والعدوان ودفاعاً عن الحق والعقيدة والوطن وحمل الأمانة بكل اقتدار وبراعة.
وأدرك المغفور له بإذن الله منذ أول يوم تصدى فيه لتحمل مسؤولية الحكم أنه يحمل الأمانة عن أجيال من الرجال ما سجدوا لغير الخالق عز وجل وما عرفوا سوى بيته هادياً والجهاد في سبيله فرضاً والدعوة إليه واجباً مقدساً. كما أدرك الراحل الكبير منذ أول يوم تصدى فيه لمسؤولياته أنه يتحمل الأمانة بين قومه وأهله وأبنائه، وسط عالم استبدت به الأطماع، وأن الشدة تجاه التمسك بالحق والاستماتة بالفضيلة هي سبيل السير على درب الحكمة مع التمسك بثوابت العقيدة والأمة.
ومن واقع إدراكه لكل ما تقدم أراد المغفور له بإذن الله أن يكون عهده متصلاً بالميراث العظيم لهذه الأمة ومكملاً لدورها ورسالتها في حماية الأرض والوطن ورفع لواء الدين والعقيدة والسعي للنهوض بالوطن والمجتمع نهوضاً قائماً على هذه المرتكزات والثوابت.
القدوة الصالحة
وقد انعكس هذا الأمر على كل وجه من أوجه الحياة وكل ناحية من نواحي التقدم. فحافظ على الأسرة المترابطة العفيفة والمواطن الصالح المؤمن الساعي بالخير والفضيلة في أهله ومجتمعه والمواطنة الصالحة القائمة على شؤون بيتها وأسرتها وأبنائها بالتربية الحسنة الرشيدة والقدوة الصالحة، وجعل من المسجد بيتاً للشورى والحكمة تقوم على رعاية المجتمع وهديه وإرشاده وإعلاء شأن التقوى والتقرب إلى الخالق عز وجل بالبعد عن المنكر والتمسك بأهداب الخير والفضيلة.
وباعتبار أن ذلك هو أساس المجتمع وفي إطار توجهاته فقد قامت النهضة الحديثة في رأس الخيمة بكل جوانبها على هذه المرتكزات التي وضعها المغفور له بإذن الله، ورعاها في كل جانب من جوانبها، بما في ذلك التطور الاقتصادي والاجتماعي والبناء الثقافي والحضاري وغيرها من المظاهر التقدمية التي عاشها مجتمع رأس الخيمة.
المرأة والتعليم
أكد المغفور له بإذن الله الشيخ صقر بن محمد القاسمي في كل مناسبة أن النهضة التعليمية التي تعيشها البلاد لا تقتصر على الأبناء فقط، وإنما شملت البنات أيضاً، كما أعرب دائماً عن سعادته بتولي المعلمات المواطنات مسؤولية التعليم في الابتدائي، وشجع المرأة على العمل والالتحاق بجميع الوظائف في الإمارة بما في ذلك قطاعات الشرطة والتمريض والتدريس وغيرها.
ومنذ أن تولى الحكم أولى العلم والتعليم جل اهتمامه فاصبح في رأس الخيمة عشر مدارس في عام 1960 خمس منها للبنين وخمس للبنات وعمل سموه على انشاء المدرسة الزراعية في الدقداقة في سنة 1955 ثم انشأ المدرسة الصناعية في سنة 1969.
كان التعليم في بداياته مختلطا في المرحلة الابتدائية ومع ازدياد الطلبة تم بناء المزيد من المدارس حتى وصل عدد المدارس في عام 1969 الى 27 مدرسة وارتفع عدد الطلبة الى حوالي ستة آلاف طالب وطالبة.
اهتمامه بالعلم والعلماء
أولى الشيخ صقر اهتماما خاصا بالعلم والعلماء وكان يكرم المدرسين الذين قدموا الى رأس الخيمة في فترة الخمسينات والستينات وقدم لهم كافة التسهيلات التي تعينهم على اكمال مهامهم في تعليم ابناء المنطقة.. ولم يقتصر اهتمامه على التعليم العام بل تركز ايضا على تحفيظ القرآن الكريم للطلاب والطالبات على حد سواء لان سموه كان يردد دائما ان دراسة القرآن الكريم وعلومه فيه ارشاد وتهذيب وتقويم للنفس والسلوك والعمل.
ومما لا شك فيه أن أكثر من 60 عاماً من القيادة الحكيمة والتوجيه السليم للمغفور له بإذن الله الشيخ صقر بن محمد القاسمي أثمرت وأعطت نتاجاً عظيماً وفرّ للأجيال فرص التقدم والرفاه والنماء، وما شهدته رأس الخيمة من تطور وازدهار إنما يؤكد بوضوح رؤيته الصائبة وتوجيهاته الحكيمة.
التطور الحضري
وقاد المغفور له بإذن الله الشيخ صقر بن محمد القاسمي مسيرة التطور الحضري في إمارة رأس الخيمة، التي شملت مناحي الحياة في الإمارة كافة، حيث أشرف بنفسه على إنشاء وتهيئة البنية الأساسية الحديثة في الإمارة والتي شملت تحديث وتطوير خدمات الطرق في جميع أرجاء إمارة رأس الخيمة، وتطوير خدمة تقنية المعلومات أمر ضروري لازم تطور ونمو الخدمات التي تقدمها الدوائر المحلية، وبذل الاهتمام الخاص بالمنتجعات والأماكن السياحية والأثرية، مع التركيز على الحفاظ على البيئة والحد من التلوث البحري، وزيادة المسطحات الخضراء وتوزيع الشتلات على مؤسسات القطاعين العام والخاص.
وحققت أجهزة الخدمات العامة في إمارة رأس الخيمة نسب تفوق عالية في تنفيذ العديد من الإنجازات والمشروعات الخدمية والإنمائية، واحتلت الدوائر المحلية مقدمة هذه الأجهزة وارتفع مؤشر أدائها ليسجل النصيب الأوفر من النجاح، حيث حققت خلال المسيرة الاتحادية الرائدة إنجاز العديد من المشروعات الاقتصادية والاستثمارية والخدمية والعمرانية والسياحية والبيئية، وامتدت خدماتها لتصل القرى النائية في قمم الجبال وفي بطون الوديان والمناطق الساحلية ووسط المزارع ومواقع الاستشفاء، حيث عيون المياه الكبريتية، وساهمت بفعالية في النهضة الاقتصادية والاستثمارية التي تشهدها إمارة رأس الخيمة.
وتابع المغفور له بإذن الله الشيخ صقر بن محمد القاسمي مسيرة التطور والنماء حتى تحققت الطفرة، وتجسد مظاهر التطور الحضاري الذي تشهده إمارة رأس الخيمة مدى حجم الطفرة النوعية التي طرأت على مجتمع الإمارات منذ قيام الاتحاد وعبر مسيرة العقود الماضية التي تميزت بالعطاء في كل المجالات، خاصة التنموية والخدمية وتلك التي تتعلق ببناء وإعداد وتأهيل الإنسان الذي يُعد الركيزة الأساسية في صرح التطور والبناء.
وتماشياً مع جهود استعادة تاريخها الحضاري العريق، واستلهام أمجاد مواطنيها، شهدت إمارة رأس الخيمة نمواً مطرداً وسارت خطوات حثيثة في تطوير مختلف المرافق والخدمات، كل ذلك بفضل الدعم الفاعل، والاهتمام الكبير، والمتابعة المستمرة من قِبل الأجهزة المعنية.
وتتحمل الوزارات الاتحادية والدوائر المحلية مسؤولية كبيرة، وهذه المسؤولية تتواكب بخطط تتماشى مع التطور الحضاري في الدولة، وأبرز المشروعات الطموحة التي نفذتها السلطات شملت المستشفيات والمدارس وتعبيد الطرق والكهرباء والمياه والإسكان الشعبي وتصريف مياه الأمطار والحاسب الآلي والسدود وغيرها.
ومن أجل ربط مدن وقرى الدولة ببعضها البعض، ولتسهيل الأنشطة المختلفة وتوفير الراحة للمواطنين، تم تعبيد وتمهيد وشق العديد من الطرق في الإمارة، وتم إنشاء الطرق المزدوجة، وإعادة تنظيم الدوارات، وقامت البلدية بتعبيد أكثر من 250 كيلومتراً من الطرق في مناطق رأس الخيمة المختلفة، كما عبّدت مواقف وطرق لعدد كبير من المدارس، إضافة إلى صيانة الطرق وتسوية الأراضي للشعبيات الجديدة والمدارس.
وأمر المغفور له بإذن الله الشيخ صقر بن محمد القاسمي قبل سنوات عدة باستخدام أحدث تقنيات المعلومات للارتقاء بالخدمات على مستوى الدوائر المحلية وكلّف حكومة رأس الخيمة بتطبيق أحدث الأساليب والطرق لتقديم الخدمات وتوفيرها للمواطنين لكي تتناسب مع تطور العمل والاحتياجات التي تلازم تطور ونمو الإمارة، وتم ربط الخدمات آلياً وذلك لضمان ترابط وسرعة الحاسب الآلي، الأمر الذي جعل الدوائر قادرة على تطبيق هذه التكنولوجيا دون عوائق تُذكر.
وأدى تطبيق نظام الحاسب الآلي في الدوائر إلى الارتقاء بمستوى أداء الموظفين وسرعة إنجاز المعاملات وتقديم خدمات مميزة للمراجعين، ودقة تنفيذ الإجراءات المتبعة مع الالتزام الكامل باللوائح المعمول بها، والمراحل اللازمة لاستكمال تنفيذ المعاملات.
الآثار والسياحة
وأولت حكومة رأس الخيمة اهتماماً كبيراً بالمناطق والمواقف الأثرية والسياحية والترفيهية التي تنتشر في جميع أنحاء الإمارة، ومن أبرز هذه المواقع منتجع عين خت، الذي يقع غربي سلسلة جبال رأس الخيمة. وهو عبارة عن ثلاث عيون تتفجر منها المياه المعدنية الحارة، وظلت هذه العيون مهملة على مدى العصور إلى ان أجريت عليها دراسات مشجعة من قبل الخبراء، وتأكد من هذه الدراسات أن المياه في العيون صالحة للاستشفاء.
وأقيم منتجع سياحي ضخم على هذه العيون استخدم في بنائه مواد من البيئة المحلية المجاورة، كالخوص والحجارة الصغيرة المنتشرة في المنطقة. وتفد إلى المنتجع أعداد كبيرة من السياح والزوار بهدف الاستشفاء بالمياه المتعددة المزايا التي تحتوي على الكبريت والمعادن والأملاح ذات الخواص العلاجية.
مشروعات البنية الأساسية
وشهدت مدينة رأس الخيمة العديد من الإنجازات في شتى القطاعات، ما ساهم في توفير مشروعات البنية الأساسية اللازمة كقاعدة لانطلاقها إلى أبعد الحدود في توفير الخدمات الضرورية والحياتية وإعداد المخططات التطويرية، القصيرة والطويلة المدى، لتطوير الخدمات بالإمارة، وتقديم أفضلها للمواطنين والمقيمين، وفق خطة مدروسة ومبرمجة.
وشملت المخططات توفير الخدمات المتكاملة في المدن والقرى والمناطق النائية وربطها ببعضها البعض من خلال شبكة عصرية من الطرق الحديثة والمعبدة لسهولة الانتقال والربط بين المواقع، وتنشيط الحركة التجارية والاستثمارية والتسويقية والشرائية، خاصة وأن العديد من المواقع والمناطق والقرى تشتهر باكتفائها الذاتي في مجال الغذاء، إضافة إلى وجهها السياحي المشرق وطبيعتها الخلابة والساحرة.
كما أقيمت مواقع صناعية خارج المدينة وأسواق نموذجية مصغرة بالمناطق النائية، وأقيم جسر يربط المدينة بمنطقة النخيل وشقت الطرق لتمر عبر المزارع المختلفة لتسهيل ارتياد هذه المنطقة، وتنشيط الحركة التجارية للمزارعين، وترميم القلاع والحصون حفاظاً على الثروات القومية للإمارة، إضافة إلى ترقيم وتسمية الشوارع والمناطق بأسماء عربية وإسلامية. إنها «جلفار».. أرض التاريخ والحضارة والأصالة والبطولات عبر الأزمنة.
كما أولت حكومة رأس الخيمة بتوجيهات من المغفور له بإذن الله الشيخ صقر بن محمد القاسمي حماية البيئة اهتماماً كبيراً وتم تشكيل لجنة محلية لحماية البيئة من التلوث، وتقوم هذه اللجنة باتخاذ القرارات اللازمة لمواجهة أي تلوث يهدد البيئة البرية أو البحرية أو الجوية.
كما أن الطبيعة الخلابة والساحرة في إمارة رأس الخيمة، التي تجمع بين البيئتين البرية والبحرية، وتوفر المياه عكسا دور الزراعة، حيث وجه المغفور له بإذن الله الشيخ صقر بن محمد القاسمي منذ زمن بعيد بالاهتمام بالزراعة، حيث قامت دائرة البلدية من خلال قسم الزراعة فيها بدور فعال في هذا المجال، حيث تم تخضير مساحات كبيرة في الإمارة عن طريق التشجير وزراعة الأزهار والمسطحات الخضراء في الجزر الوسطية. وقد توالت نهضة رأس الخيمة العمرانية والإقتصادية بتوجيه وإشراف سموه ففي سنة 1969 م افتتح الطريق المعبد بين رأس الخيمة والشارقة وفي عام 1976 افتتح مطار رأس الخيمة الدولي وفي 1977 افتتح ميناء صقر.
وبذلك حققت إمارة رأس الخيمة خلال سنوات قلائل في عهده منجزات كبيرة وشهدت تحولات جذرية على طريق التقدم والإزدهار انطلقت من وضع خطط حديثة لتطوير المدينة على أسس عصرية بإقامة العديد من المرافق الحيوية بالإمارة.
علاقاته الإقليمية والدولية
تربط الشيخ صقر القاسمي علاقات أخوية وطيدة مع الدول الشقيقة المجاورة كما تربطه بدول العالم علاقات صداقة وتجارة واقتصاد طيبة. ويحظى رحمه الله بتقدير كبير من قبل الأسر الحاكمة في الدولة وجميع الأوساط السياسية والدبلوماسية العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة ولما يتصف به سموه من تواضع وحكمة وسخاء. وتربط الشيخ صقر بن محمد القاسمي علاقات ودية وأخوية مع قادة المنطقة من خلال الزيارات التي قام بها رحمه الله خلال فترة حكمه للعديد من الأقطار العربية والأجنبية.
صقر وتعليم الفتاة
كتب الصحافي سليم زبال الذي زار رأس الخيمة في بداية ستينات القرن الماضي في كتابه «كنت شاهدا».. سألنا الشيخ صقر.. ما رأيكم في تعليم الفتاة؟.. «فرد عليهم مستنكرا.. الفتاة.. ماذا تعني بكلمة فتاة.. هل هي مخلوق آخر غير الانسان تستطيع أن تفرق بين إنسان وحيوان.. وليس بين إنسان وإنسان آخر.. إن بناتنا يتعلمن بحرية تامة ونحن نشجعهن».. بكلمات قليلة لكنها معبرة وصادقة استطاع الشيخ صقر ان ينصف المرأة ويعطيها حقها ويعينها على التزود بالعلم ايمانا منه بدورها العظيم في الحياة والتنمية الشاملة في المجتمع.
سطور عن المغفور له
ينتمي الشيخ صقر بن محمد القاسمي في نسبه إلى الشيخ رحمة بن مطر بن كايد مؤسس دولة القواسم في المنطقة 1760 م عقب إنهيار دولة اليعاربة ويعود تسلسل نسبه كما يلي.. صقر بن محمد بن سالم بن سلطان بن صقر بن راشد بن رحمة بن مطر بن كايد وهو الجد الأكبر للقواسم.
مولده ونشأته
ولد الشيخ صقر في 1920 في مدينة رأس الخيمة ونشأ نشأة إسلامية عربية في كنف والده الشيخ محمد بن سالم القاسمي الذي كان حاكما للإمارة ما بين 1917 و1919 م.. واتصف بالهدوء والحلم وقوة الإرادة والشجاعة في إبداء الرأي.
وعرف عن الشيخ صقر بن محمد القاسمي رحمه الله إعتزازه الشديد بتاريخ أجداده الذين بنوا أكبر قوة بحرية عربية في المنطقة كما عرف عنه ولاؤه لأمته العربية ونصرته قضايا الحق والعدل والسلام.
دراسته
وتمتع الشيخ صقر منذ ولادته برعاية أبوية خاصة أساسها التعلم وأخذ المعرفة بأمور الدين والدنيا فقد نشأ بين أشقائه وزملائه ينهل في دراسته معاني القرآن الكريم وحفظ آياته وتعلم القراءة والكتابة على يد ما كان يسمى في ذلك الوقت «المطاوعة» حيث درس الشيخ صقر في طفولته على يد المطوعة الفاضلة فاطمة زوجة حمد الرجباني المعروف باسم «المغربي».. وتلقى في تعليمه الأولي حفظ آيات من القرآن الكريم والحساب ومبادئ القراءة والكتابة.
وكان عمر الشيخ صقر حينئذ لا يتجاوز عشر سنوات ثم درس فيما بعد على يد معلمين متخصصين أحضرهم الحاكم في تلك الفترة خصيصا من نجد لتدريس أفراد العائلة الحاكمة في بيت الحاكم.. ثم تلقى دراسة العلوم الدينية والعربية على يد الشيخ سيد الهاشمي في بيت فضيلة الشيخ علي بن محمد المحمود وكانت الدراسة فيها شبه نظامية.
ولاية الحكم
تولى الشيخ صقر بن محمد القاسمي الحكم في إمارة رأس الخيمة يوم الخميس الموافق 17 يوليو 1948 في شهر ربيع الأول عام 1367 هجرية فعمل منذ ذلك التاريخ على إرساء قواعد الوحدة الوطنية بين القبائل في الإمارة وجمع شملها والتأليف بينها وجعلها وحدة متماسكة.
وعكف الشيخ صقر بن محمد القاسمي على رفعة شأن إمارته وتقدمها في شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية فحققت رأس الخيمة بجهوده، رحمه الله تعالى، المتواصلة تقدما كبيرا في ركب العلم والتقدم.
ـ أدرك أنه يحمل الأمانة عن أجيال من الرجال ما سجدوا لغير الخالق عز وجل
ـ حافظ على الأسرة المترابطة العفيفة والمواطن الصالح الساعي بالخير والفضيلة في أهله ومجتمعه
ـ جعل من المسجد بيتاً للشورى والحكمة يقوم على رعاية المجتمع وإعلاء شأن التقوى
ـ شجع المغفور له بإذن الله المرأة على التعليم والعمل والالتحاق بجميع الوظائف في الإمارة
ـ أشرف رحمه الله بنفسه على إنشاء وتهيئة البنية الأساسية الحديثة في رأس الخيمة
ـ أمر باستخدام أحدث تقنيات المعلومات للارتقاء بخدمات الدوائر المحلية والاتحادية
