يواصل الاتحاد النسائي العام جهوده لتمكين المرأة الإمارتية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا كي تشارك في عملية التنمية الشاملة في الدولة وتحظى بالمكانة التي تستحق في المجتمع.

وبفضل توجيهات ومتابعة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، أخذ الاتحاد على عاتقه مسؤولية وضع الاستراتيجيات والبرامج التي من شأنها أن تسهم في تمكين المرأة الإماراتية في مختلف المجالات.

ومن المقرر أن يعرض وفد الدولة المشارك في مؤتمر قمة المرأة العربية الثالث في تونس التي تبدأ أعمالها يوم الخميس المقبل، الإنجازات التي حققها الاتحاد النسائي العام منذ تأسيسه في 27 أغسطس من عام 1975.

وينعقد المؤتمر تحت شعار «المرأة العربية شريك أساسي في مسار التنمية المستدامة» بمشاركة السيدات الأول في الدول الاعضاء في جامعة الدول العربية او من ينوب عنهن، فيما يسعى المؤتمر لتحقيق التوعية بالأبعاد المتصلة بمفهوم التنمية المستدامة ومساراتها وترسيخ مبدأ الشراكة بإبراز دور المرأة العربية ومكانتها في مسار التنمية المستدامة.

إضافة إلى محاولة بلورة رؤية عربية مستقبلية مشتركة حول المستوى المطلوب لمشاركة المرأة في مسار التنمية المستدامة وإيجاد إطار عمل لإدماج بعد التنمية المستدامة كبعد ثابت ومرجعي في كل مجالات التنمية بما يراعي خصوصيات المرأة في الوسطين الحضري والريفي سواء في مستوى التخطيط لمختلف المشروعات التنموية أو عند التقييم وقياس مردوديتها على المرأة.

محاور المؤتمر

وتغطي محاور المؤتمر موضوع المرأة والتنمية المستدامة من مداخل شتى، حيث يبدأ بورقة منهجية حول المفهوم ومرجعياته الدولية ثم تتطرق إلى جوانب الموضوع المتمثلة في الأبعاد المختلفة لعلاقة المرأة بالتنمية المستدامة شاملة الاقتصادية والصحية والاجتماعية والتربوية والثقافية والبيئية والسياسية وما يتعلق بالنزاعات المسلحة وأثرها على المرأة كتحد وعائق أمام التنمية المستدامة.

وكان المؤتمر الثاني للمنظمة عقد برئاسة وتحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة منظمة المرأة العربية في دورتها الثالثة (2007- 2009)، وحمل عنوان «المرأة في مفهوم وقضايا أمن الإنسان: المنظور العربي والدولي» وذلك في أبوظبي خلال الفترة من 11- 13 نوفمبر 2008.

ويعمل الاتحاد النسائي العام على وضع برامج وأنشطة مدروسة تعمل على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة الإماراتية والتي تهدف إلى تمكين المرأة الإماراتية في ثمانية قطاعات رئيسية هي التعليم والصحة والاقتصاد والإعلام والسياسة والعمل الاجتماعي والبيئة والتشريع.

ويقوم الاتحاد النسائي العام بدور رئيس في التمكين السياسي للمرأة حيث لعب دورا فاعلا في تأهيل وتمكين المرأة من المشاركة السياسية من خلال إطلاق مشروع تعزيز أداء البرلمانيات ومجموعة من الدورات التدريبية التي تهدف إلى صقل مهارات القيادات النسائية في دولة الإمارات العربية المتحدة كخطوة نحو إعدادهن لدخول معترك العمل السياسي.

إضافة إلى تنظيم ندوة حول بناء قدرات المرشحات للانتخابات بحضور معالي وزير الدولة لشؤون المجلس والوطني وعضوات مجلس الشورى العماني بهدف إطلاع المرشحات للانتخاب على تجارب مثيلاتها في دول مجلس التعاون الخليجي في المشاركة السياسية.

وقالت نورة خليفة السويدي المديرة العامة للاتحاد النسائي العام: إن ما حققته المرأة بشكل خاص والأسرة بشكل عام في دولة الإمارات من مكاسب هو نتاج عمل متواصل ودؤوب لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، حيث استطاعت سموها أن تبرهن للعالم أن الآليات والمبادرات الوطنية الخاصة بالمرأة والأسرة التي تبنتها الدولة ومؤسسات المجتمع المدني استطاعت أن تقدم نماذج إنسانية وحضارية يحتذى بها إقليميا وعالميا وباتت محل تقدير كبير من جميع قطاعات مجتمع الإمارات».

وذكرت أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أدركت منذ البداية أن الأسرة الإماراتية تواجه الكثير من التحديات فالعالم أصبح قرية صغيرة والتحولات في البنية الاجتماعية شديدة ووخيمة وأن رعاية وحماية الأسرة الإماراتية أصبحت ضرورة ملحة لحمايتها من التصدع .. لذلك فان سموها تواصل الجهود لكي تؤهل الاسرة الاماراتية على التأقلم مع الوضع الجديد والاستفادة من المتغيرات العالمية والحفاظ على الهوية الوطنية في آن واحد.

تذليل الصعوبات

يعمل الاتحاد النسائي العام على تذليل كافة الصعوبات التي تحول دون المشاركة النشطة للمرأة في الرياضة وذلك من خلال رئاسة الاتحاد النسائي العام للجنة الإمارات للرياضة النسائية. وقام الاتحاد النسائي العام ومن خلال اللجنة بتنظيم العديد من البطولات الرياضية مثل مسابقة الكرة الشاطئية والدورة الرمضانية لألعاب المرأة في التايكواندو وكرة الطاولة، كما نظمت ندوة لمناقشة أسباب عزوف الطالبات الموهوبات عن المشاركة الخارجية في الأندية.

ويعتبر الاتحاد النسائي الممثل الرسمي للمرأة الإماراتية في الخارج حيث يشارك الاتحاد النسائي العام بفعالية في المؤتمرات والندوات والمعارض الإقليمية والدولية.

وتشغل المرأة 66% من وظائف القطاع الحكومي من بينها 30% من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار، وتمثل المرأة 15% من أعضاء الهيئة التدريسية بجامعة الإمارات.

وبلغت نسبة المرأة 60% في الوظائف الفنية التي تشمل الطب والتدريس والصيدلة والتمريض إلى جانب انخراطها في صفوف القوات النظامية بالقوات المسلحة والشرطة والجمارك.

«وام»