تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي؛ تقيم مجموعة أبو ظبي للثقافة والفنون في قصر الإمارات مساء غدٍ حفل «سلام يا قدس» الذي تحييه نخبة من الأصوات العربية الجميلة من أمثال: مكادي النحاس، عائشة رضوان، يولا خليفة، عبير نصراوي، حبيب يمين.
كما يتضمن الحفل الذي تقدمه الإعلامية رابعة الزيات قراءات شعرية للإعلامي والشاعر اللبناني زاهي وهبي، وسيذهب ريع الحفل لصالح جمعية «طفل ووعد» لتعليم أطفال فلسطين، أُعلن ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في قصر الإمارات بحضور المشاركين في الحفل وهدى كانو مؤسس مجموعة أبو ظبي للثقافة والفنون وتانيا بوتاجي مؤسس جمعية «طفل ووعد».
في كلمتها، أشارت هدى كانو مؤسس ومدير مجموعة أبو ظبي للثقافة والفنون إلى أهمية استمرار الذاكرة والاستذكار نحو قضية فلسطين لدى الأجيال العربية الحالية باعتبارها القضية المركزية والمؤرقة لجميع أبناء البشر من ذوي الضمائر الحية، وأضافت: اسمحوا لي أن أشاركَكم تلك اللحظةَ لأستدلّ بها على حاضرٍ يأبى النسيان رغمَ عقودٍ ستة من النكبة، وعقودٍ أربعة على النكسة.
فما أحسست به يوماً من قوة وإرادة صديقة فلسطينية عرفتها منذ سنوات الطفولة وعشقها لكلمة فلسطين؛ هو ما أراه اليوم في عيني كلّ طفلٍ من أطفال فلسطين، العزم الذي يؤكد لنا حتميةَ تحقُّقِ الأملِ بهؤلاء الأطفال الذين أتمنى أنقف جميعاً إلى جانبِهم، لأجلِ حاضرِنا، ومستقبلنِا، ولأننا المحتاجون جداً إليهم، إلى شعلةِ هذا العزمِ في عيونهم وكبرياء الإباء في نفوسِهم، لعلّنا منهم نتعلّم، فلهم حق العيش بسلام ولا سلام واعد إلا بهم ولأجلهم.
من جانبه انتقد الإعلامي والشاعر اللبناني زاهي وهبي الموقف العربي بعمومه تجاه التفاعل مع قضية فلسطين وخصوصاً المجال الإعلامي والثقافي والفني، فقال: لقد اعتدنا أن نرى التفاعل والانفعال تجاه قضية فلسطين عربياً من النواحي الشعبية والإعلامية والاحتفالية ينطلق مع حمامات الدم التي تسيل في الأرض الفلسطينية متخذاً خطاً متصاعداً مع تصاعد كم الدم المسفوح على مذبح الحرية والصمود الفلسطيني.
وكأن هذا الإعلام والتفاعل الفكري والثقافي والفني يحتاج إلى بحار من الدماء ليتحرك، ولكننا جئنا اليوم لنقول عكس ذلك من خلال هذا الحفل، فكل يوم وساعة ولحظة تمر على فلسطين فهي لحظة انتفاضة ضد المحتل والعدوان والإجرام الإسرائيلي.
والانتماء إلى فلسطين انتماء إلى الإنسان أولا، إلى الجوهر النبيل وقيم الحق والخير والجمال، لا يمكن لأي إنسان ألا ينحاز إلى فلسطين وما تمثله في الوعي والضمير، ففلسطين ليست مجرّد قضية سياسية أو إيديولوجية، ليست مجرد مسألة وطنية أو قومية، إنها ضمير، لذا لا يمكن لأي صاحب ضمير حي إلا أن يكون هنا، في موقع الانتصار لفلسطين ولقضيتها النبيلة العادلة.
أما تانيا بوتاجي مؤسسة جمعية «طفل ووعد» التي تعنى بتقديم الدعم لتعليم ورعاية أطفال فلسطين، فأثنت في كلمتها على الدعم الكبير الذي تلقاه قضية فلسطين من الإمارات قيادة وشعباً عبر المواقف الإنسانية والعربية الأصيلة لأبناء الإمارات وقيادتهم الرشيدة، وأضافت: «لقد كرست جزءاً من حياتي بكل تواضع وفخر، لأجل قضية الأطفال الفلسطينيين المحرومين في مخيمات اللاجئين.
وذلك في محاولة لإنارة الطريق أمام أطفال فلسطين والمحافظة على كرامتهم وفخرهم بهويتهم، عن طريق تسليحهم بالعلم، والفن والثقافة، ولإعطائهم فرصة لمستقبل مشرق، ولقد اكتسبت جمعية «طفل ووعد»، بعد ثماني سنوات من تأسيسها في فرنسا، ثقة في الضفة الغربية وقطاع غزة وبين مخيمات اللاجئين في لبنان، وهي لا تتوانى عن تقديم المساعدة والراعية إلى دور الأيتام والمدارس ومراكز الأطفال وطلاب الجامعات من خلال نشاطاتها التي تمتد على مدار السنة».
أبو ظبي - محمد الأنصاري
