افتتحت وزارة الشؤون الاجتماعية صباح أمس برعاية معالي مريم الرومي ورشة عمل التشريعات الاجتماعية المتعلقة بالأطفال مجهولي الوالدين بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب ومشاركة وفود تمثل 17 دولة عربية بالإضافة إلى الأمانة الفنية والمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأكد عبدالله راشد السويدي مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية أن القوانين المنظمة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في الدولة راعت أوضاع شريحة الأطفال مجهولي النسب وذلك حماية لحقوقهم ومعالجة أوضاعهم، وقال إن الوزارة تبنت إعداد مشروع قانون جديد يصدر قريبا خاص بالأطفال مجهولي الوالدين بالتعاون مع عدد من الجهات المختلفة بالدولة، ومشيرا إلى أن الدولة لم تدخر جهدا في إيجاد السبل الكفيلة برعايتهم، وتوفير الجو الأسري لهم المفعم بالحب والحنان والتمكين من النمو السليم، إضافة إلى توفير المؤسسات التي ترعى الطفل وتنميه بانتظار أسرة تحتضنه.
واستعرض السويدي في كلمته الانجازات التي حققتها الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية في مجال حقوق الطفل المستضعف أو الطفل المحروم من بيئته الطبيعية بصفة مؤقتة أو دائمة، حيث خطت خطوات واسعة نحو تبني عدد من البرامج المطورة للدمج الاجتماعي في ضوء بنود اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، التي صادقت عليها الدول العربية، والميثاق العربي لحقوق الطفل، والبيان العربي لحقوق الأسرة والخطة العربية لرعاية الطفولة وحمايتها وتنميتها والتشريعات العربية النموذجية التي اعتمدتها بعض المجالس الوزارية العربية.
وألقت فاطمة الزهراء زين العابدين علي رئيس الدورة 29 لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب كلمة الوفود المشاركة في الورشة أشارت فيها إلى أن مستقبل الأمة مرهون بمستقبل أبنائها، وأن مواكبة ركب الحضارة والتقدم التكنولوجي لن يقوم إلا بها، وقالت إنه ومن خلال إعدادهم لحمل هذه الأمانة يجب أن نفتح لهم أبواب الاستفادة من كل ايجابيات التقدم، «وإذا لم يتم رعايتهم الرعاية الكافية انهارت الأمم وضاعت»، مؤكدة على أهمية هذه الورش لوضع اليد على الحلول المباشرة والفاعلة للحد من تلك الظواهر التي أصبحت أشبه بقنبلة موقوتة تهدد المجتمعات وتزعزع استقرارها وتحد من رقيها وتقدمها وتنميتها.
ودعت فاطمة الزهراء إلى إيجاد حل شامل لحقوقهم وتطوير الآليات المتعامل بها في الدول العربية مع هذه الفئة وإدخال عامل الحداثة بما يتواكب مع المستجدات على الساحة الدولية والعمل على تهيئة الظروف المناسبة لتنشئة الطفل التنشئة الصحيحة في جميع النواحي ومن خلال تكاتف كل الجهود.
وقال طارق النابلسي مسؤول متابعة إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية في الأمانة الفنية بمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب إن انعقاد هذه الورشة جاء تنفيذاً لقرار مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب في دورته التاسعة والعشرين، الذي رحب باستضافة دولة الإمارات العربية المتحدة، لأعمالها، وتقديراً منه للدور الريادي لوزارة الشؤون الاجتماعية في دولة الإمارات في هذا المجال الهام.
ومشيرا إلى أن هذه الورشة تنعقد ضمن سلسلة الأعمال والنشاطات التي يقوم بها مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، لتحقيق التنمية الشاملة في الدول العربية، وبما يتيح البحث المتعمق والمتخصص في أحد أهم الموضوعات المحورية المتعلقة بالأطفال مجهولي الوالدين، بهدف وضع دراسة متعمقة حول أوضاعهم في الدول العربية، ورصد حالة وواقع التشريعات الاجتماعية العربية المتعلقة بحقوق الأطفال مجهولي الوالدين في بعض من الدول العربية، بهدف حماية وتطوير حقوق الطفل العربي.
قانون الطفل يدعم دور الأسرة في تنمية القيم والسلوكيات
عرضت وزارة الشؤون الاجتماعية ظهر أمس مشروع قانون حقوق الطفل والذي أعطى الأولوية للطفل في جميع الظروف للتنمية بالرعاية والحماية، واستهدف تمكين الأسرة ودعم دورها في تنمية القيم والسلوكيات الايجابية وتعزيز الهوية الوطنية والارتقاء بالطفولة في الدولة وتنشئة الأطفال على الاعتزاز بالهوية الوطنية.
ويناقش المشاركون في الورشة التي تستمر فعالياتها ثلاثة أيام أوضاع الأطفال مجهولي الوالدين في الدول العربية، كما تستعرض أوراق العمل حقوق الإنسان وتطوير وتحسين التشريعات الاجتماعية والمدنية والجنائية فيما يتعلق بأحكام هؤلاء الأطفال، ووضع تشريعات جديدة متخصصة بحماية حقوق الطفل، بالتوافق مع مستويات المعايير الإنسانية والدولية.
وتطرق برنامج الورشة لأربعة محاور رئيسية شمل المحور الأول الحقوق والحريات المدنية للأطفال مجهولي الوالدين، والحفاظ على الهوية وحرية التعبير وحرية الفكر والوجدان والدين، وحماية الحياة الخاصة والحق في الأمن الشخصي وعدم التعرض للأذى وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو الإنسانية أو المهينة.
دبي - السيد الطنطاوي
