عقدت الجمعية العلمية بكلية المعلومات والإعلام والعلوم الإنسانية بجامعة عجمان أمس الأول ندوة (الإعلام النسائي بين الواقع والطموح) والتي تناولت التحديات التي تواجه الإعلام النسائي في العمل الإعلامي سواء أكان مرئياً أو مسموعاً أو مكتوبا، ونادت بضرورة توفير مساحة لبرامج توعية جادة للمرأة حول حقوقها القانونية والمدنية وتشجيع انخراطها في الحوارات وإعطائها الفرصة لتولي مناصب قيادية إعلامية وإشراكها في صياغة الاستراتيجية الإعلامية.

كما تم خلالها عرض تجارب بعض الصحافيات العاملات في الميدان منهن الزميلة فضيلة المعيني رئيسة قسم ديارنا في صحيفة «البيان» وباسمة أبو شعبان الناقدة الصحافية وعايدة عبد الحميد الأم المثالية.

واللائي أكدن خلالها أن مهنة الإعلام محفوفة بالمخاطر والصعاب إلا أن ذلك لم يقف عائقا في وجه المرأة العربية، ودعوا الطالبات إلى التزود بالعلم والمعرفة والثقافة الكافية وأن يتسلحن بها حتى يقتحمن المجال الإعلامي ويحققن حضورا متميزا في مسيرتهن العملية ما بعد التخرج وألا يستسلمن للصعوبات ويحاولن التواصل والاستمرار ورفع المستوى الثقافي والعلمي والتركيز على الدفاع عن حقوقهن.

قدمت للندوة الدكتورة مريم محمد العجمي من جامعة عجمان والتي أكدت أن كلية المعلومات والإعلام والعلوم الإنسانية تجمع بين التميز الأكاديمي والنشاط الاجتماعي وتحاول الجمع بين عدة فقرات متنوعة عميقة المحتوى أكيدة المعنى والفائدة، لافتة إلى أن الإعلام النسائي هو المسبب في جعل المرأة صورة في الفضائيات وأغلفة المجلات وسلعة تباع وتشترى، وأن بعض وسائل الإعلام تجاوزت المرأة الفكرة وبعضها يحصر المرأة في أدوار اجتماعية نمطية لا تراعي المكانة التي بدأت تشغلها النساء في المجتمع بصورة فاعلة.

وأكد الدكتور خالد الخاجة عميد كلية المعلومات والإعلام والعلوم الإنسانية بجامعة عجمان أن العصر الذي نعيشه هو عصر الإعلام وهو المحرك لكثير من القضايا بل هو المرتكز الأساسي لكثير من قناعات الناس، وعلى الرغم من قناعتنا بأن الإعلام هو الإعلام سواء كان للمرأة أو الرجل إلا أننا أردنا من هذه الندوة إلقاء الضوء على تجربة المرأة العربية بصفة عامة وفي الإمارات على وجه الخصوص في اقتحام عالم الإعلام بأنواعه سواء كان مسموعا أو مقروءا أو مرئيا والنجاحات التي استطعن أن يحققنها من خلال عمل تعدى في عصرنا جوانب الشكل والمظهر إلى الجوهر،

أدوار اجتماعية نمطية

من جانبها أكدت فضيلة المعيني أن بعض الفضائيات المحلية تحصر المرأة في أدوار اجتماعية نمطية لا تراعي المكانة التي بدأت تشغلها المرأة كعضو فاعل في تنمية المجتمع بل لا تزال الصورة نمطية وتهتم بأزيائها ومكياجها وتقدمها في نماذج تلفزيونية لم نرض عنها و بصورة غير لائقة، وحتى الدراما التلفزيونية لم تقدم المرأة بصورة جديدة تساهم في القيادة وصنع القرار بل قدمتها كمخلوق ضعيف يتحرك بعاطفة، لافتة إلى أن هناك فضائيات محلية تطرح قضايا مجتمعية وفيها عمق تخص قضايا المرأة وهي قليلة، وأن الجانب الفكري للمرأة غائب في الإعلام ولا يهتم بها إلا في المناسبات كعيد الأم.

وأضافت أن الإعلامية العربية حققت حضورا متميزاً ومصداقية عالية في مسيرة الإعلام على المستوى الوطني والعربي بل والدولي ولكنها ما زالت بحاجة إلى المزيد من العمل والمساندة من أجل إثبات وجودها وزيادة قدرتها على المساهمة بفعالية اكبر في إحداث التغيير المنشود في السلوكيات والتوجهات تجاه المرأة ودورها وقضاياها.

مهنة محفوفة بالمخاطر

وأكدت عايدة عبد الحميد في مداخلتها أن مهنة الإعلام محفوفة بالمخاطر والصعاب إلا أن ذلك لم يقف عائقا في وجه المرأة العربية والخليجية لاقتحامها والتأثير بها بشكل ايجابي، لافتة إلى أن صورة الإعلاميات أصبحت مشهدا مألوفا في الأحداث الساخنة والنزاعات المختلف عبر الفضائيات العالمية والعربية ونقلهن بأمانة ومصداقية مجريات تلك الأحداث ومن منظر إنساني يتفاعل مع معاناة الضحايا والشعوب وإيصال نداءاتهن إلى صانعي القرار ممثلة على ذلك وجود الإعلاميات في لبنان وغزة والعراق والسودان وغيرها من المناطق الساخنة.

إعلام نسائي وآخر رجالي

وأكدت باسمة أبو شعبان الناقدة الصحافية في مداخلتها أنه لا يوجد إعلام نسائي وآخر رجالي، وإنما هناك إشكاليات تولد الاختلاف والتحديات التي تمر على الإعلاميات الجدد، وأن هناك أفخاخا منصوبة للمرأة في الإعلام، داعية الطالبات إلى التزود بالعلم والمعرفة والثقافة الكافية وأن يتسلحن بها حتى يقتحمن المجال الإعلامي ويحققن حضوراً متميزاً في مسيرتهن العملية ما بعد التخرج، وألا يستسلمن للصعوبات ويحاولن التواصل والاستمرار ورفع المستوى الثقافي والعلمي والتركيز على الدفاع عن حقوقهن.

عجمان ـ عصام الدين عوض