افتتح العقيد عبد الرحمن الحمادي، مدير إدارة الأدلة الجنائية في الإدارة العامة لشؤون الأمن والمنافذ في شرطة أبوظبي، الدورة التخصصية في التحقيقات الجنائية والبصمة الوراثية التي نظمتها إدارة الأدلة الجنائية بالتنسيق مع مركز البحوث والدراسات الأمنية في شرطة أبوظبي، بحضور عدد من الضباط والمتخصصين، وسلك القضاء وأساتذة القانون وخبراء الإستراتيجية وطلبة كلية الشرطة.

وأكد الحمادي حرص القيادة العامة لشرطة أبوظبي على التواصل مع الشركاء والعملاء للشرطة والاستفادة من الخبرات الشرطية و الأمنية العالمية والاطلاع على تجارب الآخرين في التصدي للجريمة بأساليب متطورة معاصرة .

وأضاف أن الدورة اهتمت بمواكبة المستجدات العلمية والتقنيات الحديثة في تطوير آليات الشرطة لمكافحة الجريمة، مشيرا إلى أن مركز البحوث والدراسات بوصفه مركزاً علميا ساهم بدوره في التنسيق لعقد هذه الدورة التي تشتمل على خمس محاضرات تخصصية ينسجم فيها العلم بالخبرة العملية.

واثنى على جهود المحاضر المستشار والنائب العام لمقاطعة «دينفر» في ولاية «كولورادو» الأميركية، «ميشيل ريتشاد موريسي»، والخبيرين «جريجوري لا بيرج»، مدير مختبر شرطة دينفر، و«مول فيرما» المتخصص في «الانثروبولوجيا» الجنائية، على حضورهم لإلقاء المحاضرات. كما شكر الحضور بصفتهم شركاء وعملاء مهمين للشرطة.

وبعد ذلك، تحدث المستشار ميشيل ريتشاد موريسي في محاضرته الأولى بعنوان: «التطورات الحديثة في العلوم الجنائية والقانون»، متناولا القواعد القانونية المعمول بها في محاكم الولايات المتحدة الأميركية لقبول التكنولوجيا الحديثة في العلوم الجنائية.

واستعرض أهمية مسرح الجريمة وما يتضمنه من أدلة مادية تفيد في الكشف عن الجريمة وتحديد كيفية ارتكابها ومعرفة الجناة.

وركز في المحاضرة على عدد من القضايا التي تم التعامل معها في ولاية كولورادو الأميركية، مشيراً إلى أن الأدلة الجنائية لها أهمية كبيرة في سير وملابسات القضية لكن لابد من إقناع المحكمة وهيئة المحلفين في الولايات المتحدة الاميركية بأهميتها، شارحا أن ذلك يحتاج إلى مثابرة لدراسة وفهم الأدلة الجنائية لنقل الحقيقة إلى المحكمة والمحلّفين.

وعرض خلال المحاضرة مقاطع من الفيديو أظهرت بعض مسارح الجريمة التي تم التعامل معها في المقاطعة، وقدم شرحا تفصيليا عن آليات العمل في المسرح التي قادت إلى كشف الجناة، كما عرض توصيات تقرير المجلس الوطني الاميركي للأبحاث والخاصة بتدعيم وتطوير نظام البصمة الوراثية على المستوى الفيدرالي.