يحتفل معهد دبي القضائي اليوم بتخريج 28 قاضيا ووكيل نيابة مواطن، بينهم 9 نساء منهم 13 منتسبا و7 منتسبات لبرنامج دبلوم العلوم القانونية والقضائية لأعضاء النيابة العامة و 8 قضاة مواطنين بينهم امرأتان يلتحقون بالتدريب في دبلوم العلوم القانونية والقضائية المخصصة للقضاة الجدد.
وقال القاضي الدكتور جمال السميطي مدير عام معهد دبي القضائي إن أبرز إنجاز للمعهد على مستوى المتدربين، هو برنامجه الوطني لإعداد المدرب القانوني والقضائي المواطن، حيث وفر لهم أعلى مستويات تدريب المدربين العالمية، واعتمد عليهم في تنفيذ برامجه وأنشطته وفي مجال البحوث والدراسات القانونية. وأضاف أن المعهد هذا العام أضاف للمكتبة القانونية بالدولة، عددا كبيرا من المؤلفات والبحوث والدراسات الجديدة التي تعتمد على فقه القانون، المؤيد بأحكام المحاكم العليا في الدولة.
وذكر أن المعهد يلتزم التزاما يقينيا مع الهيئات والدوائر والوزارات في الدولة، بتعميق مفهوم الوطنية عملاً وقولاً، ويساهم بدوره في تعزيز التكامل الإماراتي في كل ما يتصل بالمجتمع القانوني، عبر تطبيق مفهوم قضاء المعرفة، والذي يرتكز على كافة المعارف الحديثة في شتى العلوم.
ولفت إلى أن أهم ما ميز المعهد خلال العام الماضي عن الأعوام التي سبقته هو أنه أصبح معروفاً على المستويين المحلي والإقليمي. كما شهدنا إقبالاً كبيراً على فعالياته والثقة بمنتجاته التي يقدمها سواء الفعاليات التدريبية أو إصداراته.
وارتفعت نسبة الإنجازات بشكل مضاعف خلال العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقته، وأصبح المعهد يصمم برامجه بسواعد وطنية، وأضحت مبتكرة وغير تقليدية. كما ازدادت طلبات التقدم للالتحاق بالمعهد.
وتم خلال العام الماضي تفعيل الاتفاقيات والمذكرات التي أبرمها المعهد مع معاهد فرنسا والأردن واليمن، بالإضافة إلى تنفيذ برامج حصرية مع الجامعات العالمية مثل برنامج التولز في جامعة جورجيا الأميركية. ومنذ العام 2007 تم تدريب ما يقارب المئة متدرب. ووصل العدد إلى 673 متدرباً في العام 2008، وتضاعف العدد في العام 2009 ليصل إلى 1284 متدرباً، ونطمح لأن ندرب 1800 شخص خلال العام الحالي.
نقلة نوعية في الخريجين
وحول دبلوم العلوم القانونية والقضائية أفاد السميطي أن الدفعة الجديدة من القضاة تشكل نقلة نوعية لدخولهم أول برنامج تدريبي مكثف يستمر أربعة أشهر يؤهلهم للعمل في محاكم دبي، حيث تتميز هذه الدفعة بوجود امرأتين، ما يجعل عدد النساء القاضيات يرتفع إلى 3 قاضيات.
وقال إن المعهد اهتم منذ ظهوره بالعنصر النسائي ومشاركة في المجتمع ومن خلال الدورات والبرامج التي يقدمها المعهد تم تخريج 10 وكيلات نيابة خلال العام الماضي، وفي هذا العام تم إدخال 7 نساء للبرنامج ليتخرجن وكيلات نيابة ليصل عددهن إلى 17 وكيلة نيابة بالإضافة إلى اثنتين التحقتا ببرنامج تأهيل القضاء ليتخرج ويصبحن قاضيات، وهن يعتبرن أول قاضيات يقوم المعهد بتدريبهن.
وكشف الدكتور جمال السميطي أنه بعد التعديلات على القانون الخاص بالمعهد في سبتمبر الماضي وبعد اصدار اللوائح الخاصة بها والتي تضمنت في إطارها العام علاقات المعهد بالأجهزة الإدارية والإشرافية تحت إدارة المعهد تم تعديل القانون القديم في السماح بتنظيم الفترات الزمنية للدورات والبرامج والتي كانت في السابق ملزمة أن تستمر الدورة لعامين، وتم ترك القرار في القانون الجديد لمجلس إدارة المعهد لتحديد الفترة الزمنية بناء على المتغيرات المستقبلية، وأعطى القانون صلاحيات أكبر لمدير عام المعهد وحدد اختصاصات المجلس العلمي ومنها ظهرت مبادرة برنامج تأهيل القضاة.
رؤية ورسالة
وقال إن رؤية المعهد تتمثل في أن يكون مركزاً إقليمياً للتميز القانوني والعدلي ورسالته تزويد أعضاء المجتمع القانوني بأفضل تدريب مهني، مع التطوير المستمر لإكسابهم المعرفة الحديثة ذات الصلة. ويلعب المعهد دورا رئيسيا في إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية من أبناء الدولة لتولي أعمال القضاء والنيابة العامة، ويتم تأهيل المتدرب القضائي في المعهد عبر برنامج تدريب عملي وأكاديمي يمتد على مدار ثمانية شهور.
كما يقدم المعهد خدمات أخرى عبر برامج التدريب المستمر والتي حدد القانون هدفها في رفع قدرات الموارد البشرية العاملة في المؤسسات القضائية والقانونية، عن طريق البرامج التدريبية المتخصصة.
كما أناط القانون بالمعهد دوراً رائداً بأن جعل من أهدافه الأساسية تنمية البحث العلمي وتعميقه في المجتمع، من خلال إعداد البحوث والدراسات في مختلف المجالات القانونية والقضائية ونشرها.
أساليب التدريب
ينتهج المعهد في تنفيذ أعماله التدريبية المبادئ والممارسات التشاركية المنبثقة من تحديد الاحتياجات الفعلية لفئاته المستهدفة، وتطوير أفضل الحلول الابتكارية لسد احتياجاتهم. إضافة إلى اعتماد مبادئ تعلم الكبار في عمليات التدريب، وتبني أساليب التعلم النشط والتشاركي القائم على مواءمة التدريب مع أنماط التعلم وأنماط السلوك للمتدربين بما يخدم مصالحهم بأفضل الطرق تميزاً.
إن مفهوم المعهد وممارساته في انتهاج أساليب ومنهجيات العمل التدريبي تقوم على توظيف الأساليب والطرق الأمثل المؤدية إلى إيجاد شراكات فاعلة ومستدامة مع عملائنا.
كما يتبنى المعهد تطبيق أفضل الممارسات المهنية المتعارف عليها عالمياً، من خلال منهجيات تدريبية متطورة وغير تقليدية، تسهم بتغيير المفاهيم التقليدية في المجالات المعرفية والمهنية لإيجاد أجيال تحمل أمانة القضاء، وتساهم في ترسيخ المبدأ المتحقق بأن دبي من أكثر مدن العالم أمناً، كما وتثري مسيرة التنمية الاقتصادية بالعمل على تيسير الحصول على خدمة التقاضي، وضمان المساواة والحيادية والنزاهة أمام القضاء.
دبي ـ مصطفى الزرعوني

