أبرمت منطقة الشارقة التعليمية مذكرة تفاهم مع شركة الشارقة للبيئة «بيئة» صباح أمس في مقر المنطقة انطلاقا من الحاجة الملحة إلى إثارة مضار الوعي البيئي لدى الناشئة كنتيجة طبيعية لتفاقم المشكلات البيئية عالميا وعدم وجود مناهج متخصصة تسهم في التصدي لها والعمل على النهوض بها من خلال توجه تربوي تعليمي.

وتقضي الاتفاقية بتعزيز التعاون والتواصل بين الطرفين عبر تطبيق «برنامج التثقيف البيئي» الذي أُطلق مؤخراً ودمجه في المناهج التعليمية المعتمدة في كافة مدارس الإمارة. وقع مذكرة التفاهم من جانب شركة الشارقة للبيئة خالد الحريمل المدير العام للشركة، ومنى شهيل نائب مدير منطقة الشارقة للشؤون التعليمية بالنيابة عن فوزية حسن بن غريب مديرة المنطقة.

وقالت منى شهيل إن توقيع اتفاقية الشراكة البيئية تختص بتنفيذ حزمة من البرامج المتعلقة بحماية البيئة وتدوير النفايات وتثقيف الميدان التربوي بكافة عناصره المدرس والطالب وولي الأمر، مؤكدة حرص المنطقة على الارتقاء بالعملية التربوية والسعي نحو التطوير المهني وتقوية العلاقات مع المؤسسات المجتمعية التي من شأنها الاهتمام بشريحة الطلبة، مشددة على ان التربية ليست قاصرة على وزارة التربية والمناطق التعليمية بل هي غاية مشتركة تشمل كافة اطراف المجتمع المحلي.

ولفتت شهيل إلى الدور الذي يلعبه قطاع التعليم ممثلا بالطالب في مجال التوعية البيئية وتعميق المفاهيم الخاصة حيث تعتبر المناهج التعليمية أكثر العناصر تاثيرا في بناء منظومة القيم لدى جيل النشيء. بدوره قال خالد الحريمل «إن إبرام مذكرة التفاهم لا يعكس فقط التزام الطرفين بنشر الوعي البيئي بين الطلبة بل يؤكد أيضاً إيماننا المتبادل بأهمية إرساء بيئة أكثر اخضراراً لجميع المقيمين في إمارة الشارقة»، مشيدا بايلاء منطقة الشارقة التعليمية أهمية خاصة في دعم برنامج التثقيف البيئي باعتباره مبادرة تعليمية تهدف إلى مساعدة المعلّمين في مدارس الشارقة بغية تعزيز الحسّ بالمسؤولية بين الطلاب تجاه البيئة والمحافظة على نظافتها.

وأبدى الحريمل تفاؤله بتجاوب الميدان مع البرامج التي تم إطلاقها وهو ما عكسه المسح الذي تم تنفيذه وأفضى إلى أن 98 بالمئة من المدرسين الذين شاركوا في المسح ابدوا استعدادهم للمشاركة في البرامج التي تسهم في رفع الوعي البيئي وتعزز أهميته في نفوس الطلبة وشددوا على حاجتهم الماسة لادوات تدريبية اضافية لتحقيق هذه الغاية، مشيرا إلى تطلعهم إلى تطبيق مشروع مدرسة التثقيف البيئي الذي سيتيح لنا أن نشارك المدرّسين والطلاب في مختلف أنحاء الشارقة بحصيلة معرفتنا وخبراتنا في مجال الحفاظ على البيئة.

الشارقة ـ نورا الأمير