كشفت وزارة العمل عن اشتراك 62 ألف منشأة تكفل كل منها 15 عاملاً وما دون، في نظام حماية الأجور من أصل 92 ألف منشأة كبيرة ومتوسطة وصغيرة التزمت بالمشاركة في النظام منذ بدء العمل به نهاية العام الماضي، وذلك من اجمالي 260 ألف منشأة مسجلة لدى الوزارة تكفل أربعة ملايين و100 عامل على مستوى الدولة.
وقال حميد راشد بن ديماس السويدي، المدير التنفيذي لشؤون العمل بالوزارة، إن هذا العدد يعطي دلالة واضحة على أن هذه المنشآت جادة وحريصة وملتزمة وقادرة على الاشتراك في نظام حماية الأجور. واشاد في تصريحات صحافية على هامش اليوم المفتوح لمراجعي ابوظبي امس، بهذه المنشآت خاصة ان نحو 20 ألف منشأة صغيرة من اجمالي 62 ألف منشأة يعمل بها عامل الى خمسة عمال وهناك منشآت يعمل بها عامل أو اثنان فقط أي أنها متناهية الصغر.
واضاف ان هذه الاحصائية الاخيرة تعني ان النظام يستهدف كل المنشآت العاملة بالقطاع الخاص بالدولة وتعكس تقدير اصحاب العمل لأهمية النظام وأنه يصب في حماية سوق العمل وحماية مصالح المنشآت واصحاب العمل انفسهم وانه افضل وسيلة لتعزيز علاقات العمل ولإثبات سداد أجور العمال في مواعيد استحقاقها.
واشار الى ان نسبة التزام المنشآت التي يعمل بها 15 عاملاً وما دون في النظام تعتبر جيدة، خاصة إذا علمنا ان الكثير من المنشآت المسجلة في الوزارة والبالغ عددها 260 ألف منشأة مجرد رخص فقط ولا يتقدم اصحابها الى مراجعة الوزارة عندما يحتاجون الى خدماتها فقط لذا فإننا سعداء ومقدرون التزام هذه المنشآت التي تعتبر المرحلة الثالثة والأخيرة من الاشتراك في النظام.
واكد ان التزام هذه العدد من المنشآت الصغيرة يثبت بما لا يدع مجالاً للشك ان هناك فرصة كبيرة لالتزام واشتراك جميع المنشآت التي لم تشارك حتى الآن طالما ان هناك منشآت ماثلة بادرت طوعاً للمشاركة.
وقال إن القرار الوزاري في شأن حماية الأجور كان قد قسم المنشآت الى ثلاث فئات وفقاً لعدد العمال التي تكفلهم الأولى التي يعمل بها 100 فأكثر والثانية من 15 الى 99 والثالثة للمنشآت التي تكفل 15 عاملاً فأقل، مشيراً الى ان عدد المنشآت يبلغ نحو 260 ألف منشأة تكفل نحو أربعة ملايين و100 ألف عامل.
واشار بن ديماس الى ان النظام يأتي ضمن منظومة متكاملة من السياسات تستخدمها الوزارة لتصحيح الممارسات السلبية الموجدة في سوق العمل بالدولة ومنها زيادة كلفة العمالة المخالفة وزيادة الرسوم ووضع ضوابط واشتراطات للسكن العمالي الملائم وغيرها من اجل الدفع باتجاه ان يكون لدينا سوق عمل مستقر وعلاقات عمل حقيقية ومتوازنة وليست صورية.
وذكر ان نظام حماية الأجور في نهاية الأمر يسهم في تعزيز قدرات الوزارة في الوقوف على واقع سوق العمل ويجعل الوزارة على علم أولاً بأول على بيانات سوق العمل ليصبح لديها نظام معلومات لسوق عمل واقعي يقوم على بيانات ومعلومات محدثة باستمرار ولا تحمل مجالاً للشك لأنها تعتمد على مؤسسات مالية ومصرفية كالمصرف المركز والبنوك وشركات الصرافة في عملية تحويل الاجور .
ودعا المدير التنفيذي لشؤون العمل المنشآت التي لم تشارك بعد للاشتراك الى الالتزام بالمشاركة في النظام معرباً عن استعداد الوزارة لإزالة أية عقبات أو صعوبات موجودة تعوق دون التزامها من خلال مكتب حماية الأجور .
والتقى بن ديماس اكثر من 30 مراجعاً خلال اليوم المفتوح بحضور قاسم محمد جميل مدير إدارة التوجيه مدير ادارة علاقات العمل بالوكالة وخليل خوري مدير إدارة تراخيص العمل وصالح الجابري مدير وحدة المنشآت في ابوظبي.
وأحال طلب عاملة من الجنسية الأوروبية تعمل بائعة في احد المحال لدراسته بعد ان تقدمت بنقل كفالتها أو تعديل وضعها استثناء من شرط مضي 3 سنوات لدى الكفيل الاول، وذلك بعد أن تقدمت بشكوى لعدم حصولها على عمولة المبيعات وتمت احالتها للمحكمة التي حكمت لها بالعمولة والحصول على مستحقاتها التي تسلمتها بالفعل ولكنها لم تتمكن من الانتقال لشركة اخرى لعدم قضائها الفترة المسموح بها للنقل.
واشار الى أن الوزارة ستنظر في حيثيات الحكم القضائي وإذا ثبت ان الحكم لصالحها وانها لم تحصل على العمولة المقررة في مواعيدها ستتم الموافقة على انتقالها دون موافقة الكفيل باعتبار ان العمولة جزء من الراتب وينطبق عليها القرار الذي يقضي بنقل الكفالة للعامل الذي لا يحصل على راتبه لمدة شهرين.
وشدد بن ديماس على ضرورة إلغاء القيود المتعلقة بتأخير حصول العمال على راتبهم حتى يتسنى للشركة استخراج تصاريح عمل لجلب عمالة جديدة رافضاً طلب احدى الشركات بالفتح المؤقت لبطاقة المنشأة حتى تتمكن من اصدار تصريح عمل لعامل جديد إلا بعد سداد الأجور من خلال الاشتراك في نظام حماية الأجور. وأحال طلب شركة الى الشؤون القانونية لدراسته ويتعلق بكيفية احتساب بدل الاجازات التي يحصل عليها العامل وهل تتم وفقاً للأجر الاساسي أم الإجمالي.
واكد أن الوزارة تعتد برسائل الجهات المعنية بتوفير السكن العمالي مثل «ايكاد» والتي تفيد باستئجار الشركات لسكن عمالي يكفي للعدد المطلوب اصدار تصاريح عمل لهم ولا تقوم الوزارة في هذه الحالة بإجراء تفتيش على مقار السكن وتقديم تقرير يفيد بوجوده حيث ان «ايكاد» من الجهات التي تتولى توفير وادارة السكن العمالي في ابوظبي. وطلب بن ديماس مندوب احدى المنشآت بتحويل رواتب جميع العمال الى نظام حماية الأجور وبعدها تنظر الوزارة في تخفيض غرامات عدم إصدار بطاقات العمل لعدد 4 عمال
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
