التحق 25 طالبا وطالبة من المعاقين منهم 13 تم دمجهم العام الماضي في المدارس التابعة لإمارة عجمان و12 مستجدين إلى مقاعد الدراسة للعام الدراسي الحالي 2010-2011 ومنهم المصابون بالعمى الكلي أو الجزئي ومشاكل في السمع والشلل وبطء التعلم، حيث يتم اختيار طلبة تسهل عملية دمجهم ولا تشكل إعاقتهم أي تعارض مع الدراسة وذلك تطبيقا لمشروع الدمج الذي أقرته وزارة التربية والتعليم.
وكانت المنطقة التعليمية التي اعتمدت فيها 4 مدارس لاستقبال حالات الدمج حققت أشواطا ونجاحات متلاحقة في دمجها للطلبة من المعاقين، وقالت مشرفة الدمج في منطقة عجمان التعليمية إن نجاح المشروع وتطبيقه على مستوى الدولة سيكون مرهونا بإرادة المجتمع وبإرادة المعاق الذي يجب ان يتم استيعاب متطلبات إعاقته وتلبية الحد الأقصى لاحتياجاته..
وذكرت أن صعوبة الدمج تتمثل في بعض الأحيان بعدم تفهم الطلبة والمجتمع المحيط لمدى حاجة هذه الفئة للدمج، مثمنة توفير وزارة التربية لكافة الإمكانيات التي تسهم في إنجاح الفكرة من فصول تربية خاصة ومعلمين متخصصين واختصاصيين نفسيين لوضع الخطط الدراسية والعلاجية وتسهيل مهمة انخراطهم مع أقرانهم.
يذكر أن إدارة التربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم عملت على تطبيق مشروع دمج المعاقين على مستوى المناطق التعليمية في الشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة ومكتب الشارقة التعليمي والمدارس حيث تم إعداد مرافقها وهيئاتها التدريسية والإدارية كما تتوالى الدورات التدريبية على مستوى المناطق الخاصة بدمج المعاقين.
وأجمع عدد من التربويين على أن مشروع دمج هذه الفئة في المدارس الذي خطت فيه وزارة التربية والتعليم خطوات جادة وناجحة يمنح المعاقين الفرصة لإظهار إمكاناتهم وقدراتهم ويساعدهم على الاندماج مع أقرانهم ليتمكنوا من اكتساب المعارف والمهارات بشكل طبيعي ودخول معترك الحياة بكفاءة واقتدار، وقالوا ان الوزارة وضعت برنامجا خاصا لتأهيل الكوادر العاملة في التربية الخاصة من خلال عقد الدورات التدريبية التأسيسية والمتقدمة في مجالات التربية الخاصة.
وفي رأس الخيمة أنهى توجيه التربية الخاصة التابع للمنطقة التعليمية، خطط تنظيم عشر دورات للميدان التربوي، بهدف تعريف المدارس وتهيئتها لدمج الطلبة ، بهدف إنجاح عمليات الدمج في المدارس. وقالت شيخة الطويل موجهة التربية الخاصة في منطقة رأس الخيمة التعليمية، ان الدورات التأهيلية حلقة ضمن سلسلة مجهودات بذلت في وزارة التربية والتعليم والمناطق التعليمية منذ العام الماضي، بهدف خلق بيئة مناسبة لدمج الطلبة يستوعب فيها الطالب ويهيأ له فيها كل الظروف المادية والمعنوية لتسهيل تقبله من وإلى المدارس.
وأشارت الطويل إلى عقد مجموعة من الدورات المتخصصة بالدمج لمدرستين من مدارس الحلقة الأولى في الإمارة، لتكون المصدر الأساسي لتعميم المعلومات وعمل دورات مشابهة من قبل الكوادر المستفيدة منها لباقي الميدان التربوي، ومن ثم سوف تنطلق عشر دورات لمدارس الحلقة الثانية بصورة متسلسلة تتضمن قواعد التربية الخاصة، والوسائل المستخدمة لتعليمهم مع الإستراتيجيات التدريبية وحقوق طالب التربية الخاصة، وغيرها الكثير والتي ستقدم بعضها من قبل مختصين في هذا المجال خلال المنتصف من شهر نوفمبر القادم.
وذكرت موجهة التربية الخاصة في رأس الخيمة أنه تمت تهيئة خمس مدارس بصورة كبيرة لتكون وجهة طلبة التربية الخاصة، من خلال البيئة المدرسية واستعدادات المعلمين وأدوات التدريس وأساليبها المختلفة، وقد روعي عند اختيارها ان تتنوع المراحل التعليمية لكل الطلبة بهدف التكامل في تدريس هذه الفئة .
عجمان ـ نورا الأمير، رأس الخيمة ـ رباب جبارة
