أطلقت هيئة الهلال الأحمر حملة الأضاحي الموسمية التي تستهدف من خلالها تنفيذ مشاريع تيسير الحج لغير القادرين من الفئات التي لم يسبق لها أداء الفريضة، وتوزيع كسوة العيد ولحوم الأضاحي على الشرائح الإنسانية من مستحقي العون الإنساني وفئة الأيتام والأرامل والأسر محدودة الدخل، وذلك على الصعيد المحلي وفي 60 دولة عربية وإسلامية.

وبلغت حصيلة الحملة الموسمية للهلال الأحمر بمناسبة عيد الأضحى المبارك العام الماضي 30 مليون درهم، فيما حققت الحملة الموسمية الرمضانية عائدات بلغت قيمتها 114 مليون درهم، وبلغت حصيلة حملة «عونك» لدعم المتضررين من الفيضانات في باكستان 132 مليون درهم حتى وقت قريب.

وأكد أحمد حميد المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر على قيمة جهود الشركاء في العمل الإنساني والجهات الداعمة والمساندة للحملة، مشددا على ضرورة بناء جسور التواصل بين مؤسسات المجتمع لدعم العمل الإنساني وحشد مساهمة شرائح المجتمع في تعزيز الرسالة التي تضطلع بها الهيئة محليا ودوليا.

وقال خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس للإعلان عن تفاصيل حملة الأضاحي الموسمية تحت شعار «العيد فرحة.. وبفرحتهم أحلى»، إن هناك مساعي حثيثة للهيئة تجاه حشد الطاقات الشبابية من متطوعين وأعضاء جماعة الهلال الطلابي كسفراء مساهمين في نشر ثقافة العمل الإنساني والخيري على ضوء ما يتم معاينته من جهود وأنشطة تضطلع بها الهيئة كممثلة للدولة على مختلف الساحات الإقليمية والدولية.

ولفت إلى مستوى المسؤولية الإنسانية التي تتحملها الهيئة كممثل لأيادي المحسنين من مواطنين ومقيمين في الدولة لتقديم العون لكافة الشرائح الإنسانية وخصوصا في العديد من المناطق الملتهبة بالأحداث على الساحة الدولية، لافتاً إلى أن جهود الهيئة تشهد تنوعا لأشكال العون الإنساني في مجالات الصحة والتعليم والإيواء بما يتوافق مع احتياجات الفئات المستهدفة ويعكس الحفاظ على مبادئ الهيئة الأساسية وعدم التمييز بين الشرائح المستهدفة على أساس الانتماء أو الجنس أو الديانة.

من جانبه، أكد محمد خليفة أحمد القمزي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر أن الهيئة تضع في أولوياتها الوصول بجهودها لتغطي أكبر قدر من الفئات المستهدفة بالعون الإنساني محليا وفي 60 دولة عربية وإسلامية ضمن خطة تنفيذ المشاريع المصاحبة لحملة الأضاحي، مشيراً إلى أن الهيئة تتوجه بالنداء إلى أهل الخير والمحسنين للمساهمة في دعم جهودها الإنسانية لتلبية احتياجات شرائح بعينها.

وقال إن الحملات التي نفذتها الهيئة مؤخراً شهدت تجاوباً من مختلف شرائح المجتمع حيث حققت الحملة الموسمية الرمضانية عائدات بلغت 114 مليون درهم، وحملة «عونك» دعما للمتضررين من الفيضانات في باكستان والتي بلغت حصيلتها الفعلية حتى وقت قريب 132 مليون درهم، مشددا على ما تعكسه تلك المبادرات من ثقة المجتمع بمؤسساته وقطاعاته وأفراده وما تتحمله الهيئة من مسؤوليات إنسانية تعتز بها وتزيدها حرصا وإصرارا على أداء دور متميز في خدمة كافة الشرائح الإنسانية المستهدفة بجهودها وبرامجها ومشاريعها المختلفة.

وأضاف أن حصيلة الحملة الموسمية بمناسبة عيد الأضحى المبارك للعام الماضي حققت عائدات بقيمة 30 مليون درهم، مشيراً إلى أن الهيئة تطمح من خلال حملتها الحالية إلى تحقيق عائد يفوق ما تحقق خلال حملة العام الماضي لتنفيذ مشاريع تيسير الحج للفئات التي لم يسبق لها أداء الفريضة وتوزيع لحوم الأضاحي وكسوة العيد على الشرائح الإنسانية المستهدفة محليا وخارجيا.

وقال إن الأبواب إلى دروب الخير مهيأة ومفتوحة للراغبين في المشاركة من أجل تحقيق شعار الحملة لهذا الموسم ليظل العيد أحلى بفرحة الفئات المستهدفة من الأيتام والأرامل والأسر الضعيفة. وأكد وهيب الخزرجي مدير إدارة الموارد البشرية في مصرف أبوظبي الإسلامي أن مشاركة المصرف في دعم الحملة ضمن فرسان العطاء المساندين لجهود الهيئة تأتي في إطار المسؤولية الاجتماعية الملقاة على عاتقها لدعم البرامج والمشاريع التي تنفذها على الصعيدين المحلي والدولي.

كما أكد محمد العون مدير الجودة والتطوير بجمعية أبوظبي التعاونية على حجم الشراكة الإنسانية والحرص على التفاعل بإيجابية مع أنشطة الهيئة وبرامجها الإنسانية والخيرية ضمن فئة فرسان العطاء على كافة الأصعدة والمستويات.

.. وتوسع عملياتها الإغاثية في باكستان

وسعت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية عملياتها الإغاثية لضحايا الفيضانات في باكستان لتشمل إقليمي السند وخيبر اللذين يعدان من أكبر الأقاليم المتضررة من الفيضانات التي اجتاحت باكستان مؤخراً. وفي ظل الترحيب الكبير الذي تلقاه جهود الهيئة الإغاثية من الشعب والحكومة الباكستانية والقيادات المحلية في منطقة عمليات الهلال، فقد أضافت الهيئة إقليم السند إلى منطقة عملياتها الإغاثية وذلك لتقديم المزيد من المساعدات الإغاثية والطبية إلى أهالي المنطقة الذين تضرروا من جراء الفيضانات.

وفي هذا الاطار بدأ فريق طبي من الهلال الأحمر وصل إلى إقليم السند قبل يومين نشاطه الطبي المكثف وفتح عيادة متنقلة لتستقبل المرضى والمتأثرين من الدمار الذي أصاب منازلهم وممتلكاتهم من الفيضانات حيث استقبلت العيادة نحو 500 مريض في اليوم الأول من عملها. ويقول الدكتور أمين شاكر رئيس الفريق الطبي للهلال الأحمر في إقليم السند إن أعداداً كبيرة من المرضى والمتأثرين بالفيضانات تدفقوا على عيادة الهلال بمجرد سماعهم بوجود فريق طبي إماراتي جاء لمساعدتهم وعلاجهم وذلك نظرا للمصداقية والاحترام الكبير الذي تحظى به الإمارات وهيئة الهلال الأحمر لدى الشعب الباكستاني.

، حيث اعتادت الهلال على تقديم العون لهم عند وقوع أي أزمة أو كارثة تحل بهم.

وابلغ الدكتور أمين البعثة الإعلامية إلى باكستان أن معظم حالات المرض التي استقبلتها العيادة هي أمراض البرد والانفلونزا خاصة عند النساء والأطفال نظرا لدخول فصل الشتاء ووجود آلاف الأسر المشردة المتضررة من كارثة الفيضانات في أماكن سكنية غير صحية أما بالخيام أو في بيوت متهالكة مما تبقى لهم من بيوتهم التي دمرتها الفيضانات أو دمرت جزءاً منها.

وأشار إلى أن الفريق الطبي للهلال والذي يتكون من ثلاثة أطباء إضافة إلى طاقم من المسعفين والمترجمين يكثف من جهوده لاستقبال أكبر عدد ممكن من المرضى وتقديم العلاج والدواء اللازم لهم للتخفيف من محنتهم حيث تفتقر المنطقة لمثل هذه الخدمات المستمرة والمكثفة.

وفي جولة للبعثة الإعلامية مع الفريق الإغاثي للهلال الأحمر في إقليم خيبر لمست من أهالي المنطقة الاحترام الكبير الذي تحظى به دولة الإمارات وقيادتها وشعبها وما اعتاد عليه الشعب الباكستاني من مبادرات إنسانية تقوم بها هيئة الهلال الأحمر كلما تعرضوا لمحنة أو كارثة مثل الفيضانات الأخيرة والزلزال الذي أصاب بلادهم قبل نحو عامين.

أبوظبي ـ أحمد جمال