افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح أمس دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي السادس للمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة.

حضر حفل الافتتاح سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة، والشيخ سعود بن خالد بن سلطان القاسمي المستشار في مكتب سمو الحاكم، والشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية المركزية، والشيخ عصام بن صقر بن حميد القاسمي رئيس مكتب سمو حاكم الشارقة، والشيخ خالد بن عبدالله بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك،.

والشيخ سلطان بن احمد القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام، والشيخ خالد بن صقر بن حمد القاسمي رئيس دائرة الأشغال العامة، والشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية، كما حضر حفل الافتتاح عدد من الشيوخ ومديري الدوائر المحلية بالشارقة وأعضاء وعضوات المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة وحشد كبير من الإعلاميين والصحافيين العاملين في الدولة.

دعوة المجلس

بدأت مراسم الحفل بوصول صاحب السمو حاكم الشارقة قاعة المجلس الاستشاري ليستمع الحاضرون إلى تلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم رتلها القارئ علي الكتبي، ثم أذن صاحب السمو حاكم الشارقة بانعقاد المجلس في دورته الثانية من الفصل التشريعي السادس.

بعد ذلك تلا سلطان عبدالله بن هدة السويدي الأمين العام للمجلس المرسوم الأميري الذي أصدره صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رقم 51 لسنة 2010 بدعوة المجلس للانعقاد في دوره العادي الثاني من الفصل التشريعي السادس.

ثم ألقى الدكتور عبيد بن سيف الهاجري رئيس المجلس الاستشاري كلمة رحب فيها بسمو حاكم الشارقة على حضوره وتشريفه حفل الافتتاح، حيث أكد فيها غبطته وسروره بحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حفظه الله ورعاه، الذي نسترشد بأمره، ونهتدي ـ بعد الله ـ بهديه، ونصغي إلى توجيهاته ومنهجه، فحضور سموه بشائر خير لدورة جديدة، للمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، في فصله التشريعي السادس، وتعزيز للثقة الغالية بأعضائه، ودافع لهم لمزيد من العطاء والعزيمة.

وأوضح رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة ان تأسيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، ليعد تعبيراً صادقاً عن إيمان صاحب السمو العميق، بأهمية مشاركة شعبكم في بلوغ الحياة الكريمة، ومنجزاً من الانجازات الرائعة التي تقدمونها بصدق ووفاء، تجسيداً خالداً والتزاماً. وتأسياً بقوله تعالى في محكم التنزيل (وأمرهم شورى بينهم)، وانسجاماً - في الوقت ذاته- مع الرؤية الحكيمة للقيادة الفذة، لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، الذي منح العمل الوطني البرلماني كل اهتمام، من أجل تحسين جودته.

وتوفير الإمكانات اللازمة لزيادة فاعليته، تعبيراً عن توجيهاته السامية، بمشاركة المواطنين في إدارة شؤون حاضرهم، وصناعة مستقبل حياتهم، وليواصل المجلس الاستشاري دوره الفاعل، في خدمة الوطن والمواطن، والقيام بأهدافه السامية، في المساهمة المتواصلة، بدعم عملية التنمية الشاملة، في ظل القيادة الحكيمة لسموه، وإخوانه أصحاب السمو الشيوخ، أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.

وقال الدكتور عبيد الهاجري إن حضوركم الكريم، بين أبنائكم ومواطنيكم في هذا اليوم الأغر، والذي أضاء جلستنا هذه، لهو تجسيد حي لانتمائكم لشعبكم، وتعبير عن اهتمامكم، ورعايتكم الدائمة للمجلس، كما أنه خطاب يسجله التاريخ بأحرف من نور، ومنطلق للعطاء، والعمل الدؤوب، والمناقشات العلمية الجادة، الهادفة إلى تبادل الرأي، الذي من شأنه رسم أبعاد الصورة الحقيقية، لواقع مجتمعنا، فضلاً عن أنه تأكيد لدعوتكم الصادقة، التي أطلقتموها منذ تأسيس هذا المجلس، بالمشاركة الفاعلة لأداء المهام الوطنية، بتجرد وموضوعية، وتحري القول الصادق، الموافق للشرع وحكم القانون، إعلاءً لكلمة الحق، وتحقيقاً للآمال والطموحات، لإثراء مسيرة التنمية، وصون الحقوق، وتأكيداً لمبدأ الشورى، وهو موثق، يجعلنا في بؤرة المسؤولية التاريخية، تجاه وطننا وشعبنا، وأمانة عظيمة نتهيب ثقلها، ونخشى فيها التفريط، والحساب من العلي القدير.

الانتماء والوفاء

واستعرض الهاجري صفحات عمل المجلس الاستشاري في دوراته السابقة، والتي تؤكد حجم الانتماء والوفاء، المقرون بالعهد، وصدق الجهود الطيبة للإخوة والأخوات الأعضاء، في قدرتهم على تحمل المسؤولية، والأمانة التي حملنا إياها صاحب السمو حاكم الشارقة، والإخلاص بمنهج سموه وتوجيهاته الرشيدة، وما رسمه سموه من أهداف نبيلة، لخدمة الشعب الوفي، لنهضة الوطن الغالي، وتحقيقاً لرفاهية أهله وأمنه واستقراره، مشيرا إلى ان المجلس الاستشاري قد ساهم منذ نشأته، بدور كبير في الحياة العامة بأوجهها المختلفة، وعمل بفاعلية في كافة القضايا التي تصدى لها.

الركيزة الاساسية

وأضاف د. عبيد الهاجري لقد ترجم المجلس، ما يتطلع إليه المجتمع من أهداف وآمال، ركيزتها الأساسية الاهتمام بأبناء هذا الوطن، ورعاية مصالحه، وتوفير العيش الكريم الآمن له، ودفْع عجلة التنمية الشاملة للنهوض بإمارتنا الغالية، حيث تميزت الدورة السابقة من عمر المجلس، بالعديد من الإنجازات، تمثلت في عقد جلساته العامة، التي شهدت مناقشات جادة، لبعض المواضيع الهامة، التي من شأنها استيضاح سياسة المجلس التنفيذي حولها.

كما ناقش عدداً من مشروعات القوانين، هذا بالإضافة إلى اجتماعات لجانه المختلفة، سواء الدائمة منها أو المؤقتة، كما شهد المجلس - ولأول مرة- موسماً ثقافياً برلمانياً، حفل بالعديد من الدورات والندوات البرلمانية، بمباركة صاحب السمو حاكم الشارقة، ودعم مباشر من سمو ولي العهد، نائب الحاكم رئيس المجلس التنفيذي، إضافةً إلى اللقاءات والزيارات الميدانية، والسعي بحكمة وروية، لمتابعة تنفيذ مختلف التوصيات، تساندنا في ذلك الأمانة العامة للمجلس بكوادرها المخلصة، لتحقيق ما ينشده المجلس من طموحات، فتحقيق الآمال والغايات، لا يتأتيان إلا بتضافر الجهود، والعمل الجاد الدؤوب، والمشاركة الفاعلة للجميع.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز ـ(وام)