وقعت الإمارات أمس الاتفاقية المؤقتة لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة وذلك خلال اليوم الثاني للاجتماع الرابع للجنة التحضيرية للوكالة في أبوظبي.
وأكد السفير رافائيل كوندي دي سارو رئيس اللجنة التحضيرية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة في مؤتمر صحافي أمس في مركز أبوظبي الوطني للمعارض أن ميزانية العام الجديد تصل إلي 23.9 مليون دولار (87.9 مليون درهم)، مشيرا إلى أن الوكالة تمكنت من جمع 13.2 مليون دولار من هذه الميزانية من المساهمات الطوعية. وقع الاتفاقية عن الامارات الدكتور عبد الرحيم العوضي مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية في حين وقعها عن ايرينا السفير رافائيل كوندي رئيس اللجنة التحضيرية الرابعة للوكالة.
إنجاح عمل المنظمة
وصرح الدكتور العوضي بأن توقيع الاتفاقية يعكس مدى اهتمام الدولة بإنجاح عمل المنظمة، حيث تشكل هذه الاتفاقية حجر أساس آخر في بناء صرح هذه المنظمة التي تستضيف الدولة مقرها في أبوظبي، وتعطي هذه الاتفاقية الوكالة الأساس القانوني لمنحها الحصانات والامتيازات اللازمة للقيام بأعمالها.
وأشار إلى أن هذه الاتفاقية تعد الأولى التي توقعها إحدى دول المنطقة لاستضافة مقر منظمة دولية، مؤكدا دعم الدولة للمنظمة على كافة الصعد لإنجاح عملها في ضوء التحديات التي يواجهها المجتمع الدولي بالنسبة للطاقة والتغير المناخي.
وأقرت اجتماعات اللجنة التحضيرية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة في ختام اجتماعاتها أمس بمشاركة 300 مسؤول يمثلون 100 دولة في أبوظبي ميزانية العام المقبل 2011. وتوقع السفير رافائيل كوندي أن يتم توفير بقية مبلغ الميزانية من الإمارات وألمانيا والنمسا، ولفت إلى أن كل المنظمات الدولية تعاني من عجز التمويل بسبب اعتمادها على المساهمات الطوعية إلا أنه أكد أن توفير مبلغ 13.2 مليون دولار للآن يعتبر شيئا إيجابيا للغاية.
وذكر السفير رافائيل أن هذه الاتفاقية ستساعد على دفع عمل الوكالة خلال الفترة المقبلة، كما تقرر خلال الاجتماع تولي عدنان أمين مهام المدير العام المؤقت للوكالة الدولية للطاقة المتجددة لغاية اجتماعها الأول في عام 2011 وذلك بعد قبول استقالة المدير العام السابق للوكالة هيلين بيلوسي، ولفت أنه تقرر خلال الاجتماع تحديد شهر أبريل المقبل كموعد لاجتماع الجمعية العمومية للوكالة إلا أنه لم يحدد مقر الاجتماع.
وأكد عدنان أمين في المؤتمر الصحافي أن الأولوية المطلقة له خلال الفترة المقبلة ستكون العمل على إرساء قاعدة مؤسسية قوية، إضافة إلى تطوير رؤية شاملة للطاقة المتجددة على مستوى العالم.
وقال ستشهد الأشهر الخمسة المقبلة نقلة نوعية في عمل الوكالة الدولية، وتواجه الوكالة حاليا تحديات صعبة نعمل على حلها ولابد أن نشيد بدور الدول الأعضاء في وضع هياكل تنظيمية لتيسير عمل المنظمة.
وشدد على أهمية تجنب الدول الأعضاء للأمور السياسية داخل الوكالة، مشيرا إلى أن هذه الخلافات السياسية تعيق عمل المنظمة.وتوجه السفير رافائيل كوندي دي سارو من وزارة الشؤون الخارجية الاسبانية ورئيس اللجنة التحضيرية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة بالشكر لهيلين بيلوسي على الجهود الكبيرة التي بذلتها خلال مرحلة تأسيس الوكالة، كما رحب بالمدير العام المؤقت الجديد.
يذكر أن عدنان أمين من مواليد عام 1957 في كينيا، وتم تعيينه في منصب نائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا». وقبل ذلك كان عدنان أمين يشغل منصب مدير مجلس الرؤساء التنفيذيين في منظومة الأمم المتحدة المعني بالتنسيق ()، كما شغل مسبقا، ولسنوات عدة، منصب مدير مكتب نيويورك لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والممثل الخاص للمدير التنفيذي للبرنامج.
وعلى صعيد آخر زار مندوبو الدول الأعضاء في الوكالة المقر الجديد لمعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا في مدينة مصدر، وشارك في الزيارة ما يزيد على 500 مندوب يمثلون أكثر من 120 دولة من الدول الأعضاء في الوكالة يرافقهم عدد من الطلبة وأعضاء هيئة التدريس بالمعهد، حيث قاموا بجولة في مختلف أنحاء المبنى الجديد.
وضمت قائمة المشاركين في الزيارة أيضا نخبة من الوزراء ورؤساء الدوائر والإدارات الوزارية إلى جانب عدد من الخبراء والأخصائيين في مجال الطاقة المتجددة.ورحب عدنان أمين، المدير العام المؤقت للوكالة الدولية للطاقة المتجددة بالدور الحيوي الذي يقوم به معهد مصدر في دعم رسالة الوكالة والإسهام في تحقيق أهدافها وأكد على ضرورة تنمية المعارف والمهارات الفنية في مجال تقنيات الطاقة النظيفة من أجل تطوير الكفاءات البشرية الضرورية في هذا المجال لاسيما في الدول النامية.
نظرة ثاقبة
وأكد الدكتور موفنزادة رئيس المعهد أن الإمارات أصبحت بفضل ما تتميز به قيادتها الحكيمة من نظرة ثاقبة ورؤية بعيدة المدى مقصدا لكبار المستثمرين ومنبرا يلتقي من خلاله أبرز الخبراء والباحثين على مستوى العالم للتشاور وتبادل الآراء حول التحديات العالمية المطروحة في مجالي الطاقة النظيفة والتغير المناخي.
وأضاف تدرك كل من ايرينا ومعهد مصدر حجم التحديات الراهنة في مجالي التغير المناخي وأمن الطاقة ويعي كل منهما أن التصدي لمثل هذه التحديات يقتضي تضافر كافة الجهود وتسخير كافة الإمكانيات والخبرات المتاحة على الصعيد العالمي. وأنا على يقين بأنه بوسع معهد مصدر الإسهام بشكل فاعل في دعم رسالة الوكالة وتحقيق الرؤية والأهداف التي تأسست من أجلها من خلال رعايته للخبرات والكفاءات المتميزة من أعضاء هيئة التدريس والطلبة.
الدولة تنضم إلى الاتحاد الدولي للمشغلين النوويين
انضمت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية إلى الاتحاد الدولي للمشغلين النوويين، الهيئة الدولية التي توحد محطات الطاقة النووية التجارية في جميع أنحاء العالم لتحقيق أعلى معايير السلامة الممكنة. وفي هذه المناسبة قال محمد ابراهيم الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية تعتبر السلامة النووية أهمية قصوى لبرنامج الإمارات النووي السلمي ونحن فخورون بالانضمام إلى الاتحاد الدولي للمشغلين النوويين حيث سنتمكن من خلال شبكة الاتحاد الواسعة من التواصل مع شركات تمتلك خبرات تمتد لعقود طويلة في مجال التشغيل الآمن والتي ترحب دائما بمشاركة تجاربها وخبراتها لصالح كل أعضاء الاتحاد وتمثل هذه الخطوة محطة أساسية أخرى في مسيرتنا نحو تطوير طاقة نووية آمنة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وكانت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية قد بدأت في وقت سابق من هذا العام بعملية الترخيص والتقييم البيئي لبناء أربع محطات للطاقة النووية في منطقة براكة على الخليج العربي ومن المتوقع أن تبدأ عمليات تشغيل الوحدة الأولى بحلول عام 2017.
وتمت الموافقة بالإجماع على طلب مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بالانضمام إلى عضوية الاتحاد الدولي للمشغلين النوويين خلال اجتماع مجلس إدارة الاتحاد هذا الأسبوع في مدينة شينزن الصينية.
بدوره قال لوران سترايكر رئيس مجلس إدارة الاتحاد الدولي للمشغلين النوويين يسعدنا أن نرحب بالحمادي وفريقه ضمن الاتحاد الدولي للمشغلين النوويين وفي وقت تشهد فيه الصناعة النووية نموا ملحوظا فإن السلامة تبقى على رأس الأولويات بالنسبة لجميع الأعضاء سواء كانت لديهم مفاعلات تعمل منذ سنوات عديدة أو أنهم يدخلون هذا المجال حديثا مثل مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، ومن خلال العمل معا يمكننا أن نتعلم من بعضنا في إطار ثقافة تعاون تعتبر فريدة من نوعها بين مختلف القطاعات في جميع أنحاء العالم.
يذكر أن الاتحاد الدولي للمشغلين النوويين الذي تأسس عام 1989 يتخذ من لندن مقرا رئيسيا له مع مراكز إقليمية في موسكو وطوكيو وباريس وأتلانتا. وتتمثل مهمة الاتحاد في تحقيق أقصى قدر من السلامة والموثوقية لمحطات الطاقة النووية في جميع أنحاء العالم عبر العمل المشترك على تقييم وقياس وتحسين الأداء من خلال الدعم المتبادل وتبادل المعلومات وتطبيق أفضل الممارسات.
أبوظبي ـ عبد الحي محمد و(وام)
