أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مرسوما اتحاديا بإنشاء هيئة وطنية للمؤهلات تتبع مجلس الوزراء وتتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة ويكون لها الأهلية القانونية الكاملة للتصرف.

وبموجب المرسوم الاتحادي رقم 1 لسنة 2010 تعمل «الهيئة الوطنية للمؤهلات» بالتنسيق مع الجهات المعنية على إنشاء وتطوير منظومة وطنية للمؤهلات العلمية في الدولة من خلال رسم خطط وسياسات بهذا الشأن، وذلك ضمن استراتيجية شاملة وموحدة للمؤهلات تحدد فيها ضوابط ومعايير مؤهلات التعليم العالي والعام والفني والتدريب التقني والمهني وكيفية تطويرها بشكل مستمر، لمواكبة التقدم العملي والتكنولوجي ومتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة. وفي إطار هذه المنظومة تقوم الهيئة بمنح معادلة شهادات ومؤهلات التعليم العالي والعام والفني والتدريب التقني والمهني.

من جهته ثمن معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإنشاء هيئة وطنية للمؤهلات وقال إن الهيئة ستكون المظلة الأساسية لمعادلة جميع الشهادات العملية في الدولة سواء الشهادات التي تصدر من دولة الإمارات أو تلك الشهادات التي تأتي من الدول الأخرى ويأتي أصحابها للعمل داخل الدولة.

سوق العمل

وأضاف معاليه أن الهيئة ستخدم سوق العمل، وأن أهميتها تأتي من خلال دورها في تعزيز هذا السوق بتخصصات مهنية مطلوبة، حيث ستعمل الهيئة على تصنيف ورفع المؤهلات المهنية وتحديدها، لافتا إلى أن وزارة التربية والتعليم سوف تنسق مع الهيئة الوطنية للمؤهلات في رسم الخطط والسياسات وفقا لاستراتيجية موحدة للمؤهلات وذلك ضمن استراتيجية شاملة وموحدة للمؤهلات تحدد فيها ضوابط ومعايير مؤهلات جميع أنواع التعليم وكيفية تطويرها باستمرار بما يتوافق مع مواكبة التقدم العلمي والتكنولوجي ومتطلبات التنمية في الدولة.

المكان الصحيح

وقال الدكتور عبدالله الشامسي مدير الجامعة البريطانية في دبي إن قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإنشاء هيئة وطنية للمؤهلات أمر كنا نتطلع إليه منذ فترة طويلة في الإمارات لأن الهيئة ستضع كل مؤهل علمي في مكانه الصحيح وستوجد العلاقات بين المؤهلات العلمية بالشكل المناسب.

وأوضح أن الدولة شهدت توسعا ملحوظا في عدد مؤسسات التعليم العالي وأصبحت هناك مؤسسات تعليمية محلية وإقليمية وعالمية وثمة مؤسسات تعليمية معترف بها محليا وأخرى لا تحظى بهذا الاعتراف المحلي، وفي ظل العولمة فيما يتعلق بالتعليم أصبحت الحاجة ملحة الآن لوجود مثل هذه الهيئة الوطنية لتضع مؤهلات التعليم الموجودة في الإمارات وتقارنها بالمؤهلات التعليمية في الدول المتقدمة وبالتالي فإنه يمكن لجميع المؤسسات التعليمية المحلية أن تطور أداءها لكي تواكب الجامعات العالمية.

وأضاف الشامسي أن وجود الهيئة سوف يضع شيئا من الضغط على المؤسسات التعليمية في الدولة لتطوير برامجها التعليمية ومشروعاتها البحثية وعلاقتها بالمجتمع فيما يتوافق عالميا بهذا المجال.

وفيما يخص التعليم المهني التقني في الدولة فإنه لا يحظى بالتقدير الكافي أو المناسب وهذه الهيئة ستعمل على وضع جميع المؤهلات العلمية في مكانها الصحيح، من خلال رسم خطط وسياسات لتطوير منظومة وطنية للمؤهلات العلمية في الدولة بما ينسجم مع مواكبة التقدم العلمي والتكنولوجي في شتى مجالات الحياة.

منظومة وطنية

من جانبه أكد الدكتور طيب كمالي مدير مجمع كليات التقنية العليا على أهمية قرار إنشاء هيئة وطنية للمؤهلات، التي تهدف إلى إنشاء وتطوير منظومة وطنية للمؤهلات العلمية في الإمارات بما ينسجم مع متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة وفقا لأفضل المعايير في هذا الشأن.

وقال الدكتور كمالي إن وضع استراتيجية شاملة وموحدة للمؤهلات العلمية في الدولة لمختلف أنواع التعليم أمر ايجابي يضع المؤهل العلمي في مكانه المناسب من خلال ضوابط ومعايير لجميع المؤهلات العلمية سوف تضعها الهيئة لمواكبة التقدم والتطور في جميع المجالات وسينعكس ذلك ايجابيا على مخرجات التعليم في جميع المراحل الدراسية من خلال تطوير الأداء والبرامج التعليمية في مختلف المؤسسات التعليمية، إلى جانب التأكد من المستوى التعليمي ومحتوى الشهادات العلمية التي تأتي من خارج الدولة.

صحة الشهادات

وقال الدكتور عصام عجمي نائب مدير جامعة الشارقة إن الإمارات دولة جاذبة للعمالة من مختلف البلدان ويصاحب ذلك مجيء أسر تريد تعليم أبنائها وعمالة تحمل شهادات تعليمية مختلفة، وفي كلا الحالتين بالنسبة للعمالة التي تأتي إلى الدولة وتحمل شهادة تعليمية معينة وللأشخاص الذين يتابعون تعليمهم في الدولة لابد من وجود جهة تقوم بالتأكد من صحة الشهادات التعليمية ومستواها ومضمونها، ويعتبر قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإنشاء هيئة وطنية للمؤهلات خطوة موفقة جاءت تتويجا لجهود حثيثة من قبل القائمين على المؤسسات التعليمية خلال السنوات الخمس الماضية، حيث تم عقد الكثير من الندوات والاجتماعات والدراسات المتعددة تحت مظلة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للوصول إلى الشكل المناسب للهيئة وإطار عملها بما يتوافق مع تطلعات القيادة في الإمارات في مواكبة التطورات العالمية في مختلف المجالات العلمية والتقنية وغيرها وفقا لأفضل المعايير.

وأضاف الدكتور عجمي أن وجود الهيئة مهم جدا لضمان صحة الإجراءات وسلامة العملية التعليمية في الدولة نظرا للتدفق الكبير في عدد الشهادات إلى الدولة المختلفة باسمها ومحتواها من مختلف دول العالم، وهنا تأتي أهمية دور الهيئة في النظر في اسم الشهادة والتأكد من صحتها ومستواها التعليمي ومحتواها

دبي ـ وائل نعيم ورحاب حلاوة و(وام)