تبدأ الأسبوع المقبل حملة الفحص الطبي الوقائي لطلبة المدارس الحكومية في المنطقة الغربية التعليمية والتي انطلقت منذ أسبوع تقريبا في كل من منطقتي أبوظبي والعين التعليميتين والتي تستهدف 30 ألف طالب وطالبة من ثلاث مراحل دراسية تشمل الصف الأول والخامس والتاسع، وتأتي الحملة بالتعاون بين مجلس ابوظبي للتعليم وهيئة الصحة بأبوظبي وبالشراكة مع شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»،وذلك في إطار اهتمام المجلس بتوفير الرعاية الصحية للطلبة في المدارس حيث وفر هذا العام نحو (310) من الطاقم التمريضي لتغطية احتياجات (297) مدرسة.
وأشار الدكتور مبارك الدرمكي مدير الإدارة الصحية بالإنابة في مجلس ابوظبي للتعليم أن المجلس يضع استراتيجية خاصة لتطوير الرعاية الصحية في المدارس بالتعاون مع هيئة الصحة و شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» ، حيث يتم التركيز على توفير الكادر المتخصص من الممرضين الممرضات المؤهلين في جميع المدارس وأنهم هذا العام وفروا نحو (310) ممرض وممرضة يغطون احتياجات المدارس الحكومية بمختلف مراحلها في إمارة ابوظبي والبالغ عددهم (297) مدرسة ، وأن هناك زيادة 10% في أعداد الكوادر التمريضية المتوفرة مقارنة بعدد المدارس وذلك كإجراء وقائي لمواجهة أي حالات نقص قد تحدث في أي مدرسة نتيجة ظروف طارئة لأحد الممرضين أو إجازات وضع الممرضات.
وأشار إلى طبيعة المهام التي يتولاها الممرض في المدارس والتي يتم تعميمها سنويا على المدارس للتأكيد على دور الممرض الحيوي والذي يشمل تقديم الخدمات الوقائية والإسعافات الأولية للطلبة ، وإعطاء التطعيمات المقررة لكل فئة عمرية، والتثقيف الصحي حيث يتوجب على الممرض تقديم (5) ساعات سنويا من التثقيف الصحي للطلبة ،إضافة للإشراف على البيئة المدرسية ومتابعة الحالات المرضية، منوها إلى أن هيئة الصحة وفرت الطاقم المتخصص للميدان ، بينما تولى المجلس توفير العيادات الطبية وفقا لمواصفات هيئة الصحة من حيث السعة للمكان بناء على أعداد الطلبة والأثاث المطلوب.
رعاية صحية للطلبة
واعتبر الدكتور الدرمكي أن حملة الفحص الطبي الوقائي التي أطلقها المجلس تعد خطوة هامة في مجال الرعاية الصحية لطلبة المدارس هذا العام والتي لاقت صدى ايجابيا كبيرا لدى أولياء الأمور، حيث يقوم بتنفيذ الحملة فريق طبي يشمل طبيبا عاما و طبيب أسنان بالإضافة لفنيين في مجال فحص السمع وسحب الدم، ويتم من خلال الفحوصات التي يجرونها تقديم تقرير واضح حول كل طالب ووضعه الصحي، وتقدم نسخة من التقرير لولي أمر الطالب بالإضافة للنسخة الموجودة في ملف الطالب الصحي، وفي حال وجود أي مشكلة صحية لدى الطالب سيتضمن التقرير توصيات وتوضيح لطريقة المتابعة الطبية لحالته والتي يمكن من خلالها لولي الأمر التنسيق مع ممرض المدرسة لتحديد طرق متابعة حالة الطالب.
وذكر أنه في نهاية العام وعقب نهاية الحملة سيرفع تقرير متكامل للإدارة الصحية بالمجلس متضمنا أبرز الملاحظات حول الوضع الصحي لطلبة إمارة ابوظبي، وسيتم تحليل كافة المعلومات في التقرير الشامل ليكون لدى المجلس قاعدة بيانات واضحة حول نوعية الأمراض التي يعاني منها الطلبة ونسبة انتشارها وبالتالي تحديد الإجراءات التي يجب عملها للحد منها والحاجات التطويرية في مجال التثقيف الصحي، مشيرا إلى أنهم اختاروا مراحل دراسية محددة ليشملها الفحص الطبي لأنها مراحل هامة في حياة الطالب يصاحبها تغيرات يجب متابعتها .
ففي مرحلة الصف الأول كثير من الأطفال قد يشكون مشكلات في السمع أو الأسنان تعيق التحصيل الدراسي لديهم ولا يكون ذويهم على دراية بها ، أيضا في مرحلة الصف التاسع تحدث تغيرات لدى الفتيات بما يتطلب إجراء فحص الدم لهن للتأكد من عدم إصابتهن بفقر الدم، وهكذا فان آلية العمل على مشروع الفحص الطبي جاءت بعد دراسات والإطلاع على أفضل الممارسات العالمية لتحديد طبيعة المرحلة التي يجب التركيز عليها.
وحول عدم شمولية الفحص لطلبة المدارس الخاصة ، أوضح الدرمكي أن بداية تطبيق أي فكرة تصاحبها صعوبات وأن المشروع يطرح لأول مرة هذا العام ويشمل 30 ألف طالب وطالبة وهذا ليس بالأمر السهل التطبيق، لذا فان هناك مقترح لتوسيع التطبيق ليشمل المدارس الخاصة في العام المقبل أو الذي يليه، لأن الأمر يتطلب الإعداد والتخطيط المسبق
أبوظبي - لبنى أنور