رفض أعضاء اللجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية جميع الادعاءات السياسية والإعلامية في شأن ربط الإسلام بالإرهاب والتعرض لرموزه الدينية بالاساءة مؤكدين أن كفاح الشعوب الرازحة تحت نير الاحتلال الاجنبي ومقاومته لنيل حريتها الوطنية واستعادة سيادتها لا يعد بأي حال عملا إرهابيا.

إعلان أبوظبي: جاء ذلك في «إعلان أبوظبي» الصادر في ختام أعمال الاجتماع الرابع والعشرين للجنة استضافته الإمارات وعقد امس بفندق انتر كونتننتال أبوظبي برئاسة معالي عبد العزيز عبد الله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي رئيس الدورة الثالثة عشرة لمجلس اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة الدول الإسلامية رئيس اللجنة التنفيذية الرابع والعشرين رئيس الشعبة البرلمانية لدولة الإمارات.

وأكد الإعلان على مراجعة وتَرشيد البنود المتعلقة بجدول أعمال مجلس ومؤتمر مجالس الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي اقتداء بالقرار رقم 32/ 36 في شأن ترشيد جدول أعمال منظمة المؤتمر الإسلامي وقراراتها ابتغاء لتحقيق الفعالية لقرارات الاتحاد. وشدد على ضرورة اتخاذ كل الخطوات الفاعلة لتوثيق التعاون بين منظمة المؤتمر الإسلامي ومجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي على النحو الذي يجعل الاتحاد مؤثرا وفعالا في أعمال المنظمة وبما يحقق تفعيل دور الاتحاد في محيطه الإسلامي.

وطالب الإعلان بقيام الاتحاد باجراء الاتصالات اللازمة مع أمانة منظمة المؤتمر الإسلامي في شأن مدى إسهامه في عمل فريق الخبراء الحكوميين المعنيين بتقديم مقترحات لتحقيق تسوية سلمية لجميع الصراعات في العالم الإسلامي والتعاون بشأنها سيما في اطار البلوماسية الاستباقية والمساعي البرلمانية الحميدة.

التصدي الإسرائيلي

وأشار الإعلان إلى أهمية إقدام الاتحاد على اتخاذ خطوات علمية في تعزيز اتصالاته مع كل المنظمات البرلمانية الدولية والإقليمية والمنظمات ذات الصلة من اجل وقف التدابير الإسرائيلية الاستيطانية وبخاصة المتصاعدة في القدس الشريف ومحاولة تهويد الاراضي الفسطينية والحصار المفروض على غزة وما سيؤدي اليه قرار الحكومة الإسرائيلية الاخير في شأن يهودية إسرائيل من اثار ضارة على تغيير التشكيلة السكانية للمدنية المقدسة وطابعها ووضعها القانوني.

وشدد الإعلان على مطالبة الأمم المتحدة وكافة المنظمات الدولية والإقليمية والقوى الدولية ذات التأثير للقيام بواجباتها الدولية والقانونية تجاه التوصل إلى تسوية عادلة للصراع الإسرائيلي ـ العربي والقضية الفسلطينية وفق قرارات مجلس الامن الدولي.

ورحب الإعلان ببيان مجلس حقوق الانسان للأمم المتحدة في 30 سبتمبر الماضي بشأن التهديد بحرق القرآن الكريم ودعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لانهاء جميع اشكال التطرف الديني لتعزيز التعاون والاحترام المتبادل بين جميع الاديان والمعتقدات والتأكيد على ضرورة التعامل الايجابي مع القيم الانسانية والشرائع السماوية والقوانين الوضعية والتنادي باحترام المعتقدات وحرية العبادة وحقوق الانسان.

ورفض الإعلان جميع الادعاءات السياسية والإعلامية في شأن ربط الإسلام بالإرهاب والتعرض لرموزه الدينية بالاساءة، واهمية السعي لنشر التعاليم الإسلامية في ربوع العالم والتعريف بالقيم الحضارية السامية لديننا، مهيبا بالجميع إلى مواصلة السعي للدعوة إلى الكف عن الاساءة إلى الإسلام بكل مظاهرها ومهما كان مصدره والبحث عن انجح الطرق وافضل السبل للدفاع عن المقدسات الإسلامية بالحوار والحكمة والموعظة الحسنة.

كفاح الشعوب

وأكد الإعلان على أن كفاح الشعوب الرازحة تحت نير الاحتلال الاجنبي ومقاومته لنيل حريتها الوطنية واستعادة سيادتها لا يعد بأي حال عملا إرهابيا والتأكيد على أهمية الدبلوماسية للتمسلك بالحقوق المشروعة لهذه الامة والدفاع عنها في المحافل الدولية والمنابر العالمية لتحرير بيت المقدس وأرض فلسطين المباركة من أيدي الصهاينة وتمكين الشعب الفسطيني العربي من تقرير مصيره.

وأعرب أعضاء اللجنة عن تقديرهم للمجلس الوطني الاتحادي ولدولة الإمارات على الجهود الطيبة التي بذلت في سبيل إنجاح الاجتماع وعن حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.وكان معالي عبد العزيز عبد الله الغرير قد ترأس الاجتماع بمشاركة أعضاء اللجنة التنفيذية المكونة من تسع دول، وبحضور البروفسور الدكتور محمود أرول قليج الأمين العام للمنظمة.

وقال عبد العزيز الغرير في كلمته الافتتاحية إن الاجتماع يهدف إلى استكشاف أفضل السبل لمعالجة التهديدات والتحديات المتعددة التي تواجه أمتنا الإسلامية مشيرا إلى أن مايتضمنه جدول أعمال اجتماع اللجنة التنفيذية بشأن تطوير أمانة الاتحاد وتعزيز دورها يعد هاما في مسيرة اتحاد مجالس الدول الأعضاء في المنظمة.

وأضاف إن تطوير عمل الاتحاد خلال المرحلة المقبلة يتطلب عددا من خطوات الاصلاح لتمكينه من دوره، أولها أهمية توثيق العلاقة مع منظمة المؤتمر الإسلامي وأن تتطور هذه العلاقة على النحو الذي يجعل الاتحاد البرلماني مؤثرا بفاعلية في أعمال منظمة المؤتمر الإسلامي.

التركيبة السكانية للقدس

وأضاف إن الخطوة الثانية تتمثل في ضرورة إعداد مقترح عملي من اللجنة وتقديمه لمؤتمر الاتحاد المقبل في شأن مساهمة الاتحاد، لاتخاذ إجراءات عاجلة من أجل وقف التدابير الإسرائيلية غير القانونية الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية لمدينة القدس الشريف، وهويتها وطبيعتها الجغرافية ووضعها القانوني، خاصة فيما يتعلق بخطط الاستيطان الإسرائيلي في مدينة القدس.

وأشار رئيس اللجنة التنفيذية إلى أن الخطوة الثالثة تتمثل في الترحيب بدور الخبراء الحكوميين في منظمة المؤتمر الإسلامي الساعيين إلى تقديم مقترحات لتحقيق تسوية سلمية لجميع الصراعات في العالم الإسلامي والتفاوض بشأنها، وكذلك مستقبل منظمة المؤتمر الإسلامي في مجال حفظ الأمن والسلم وتسوية الصراعات.

وأضاف إنه لهذا الغرض ووفق التقارير الأولية للخبراء الحكوميين في تعزيز دور الدبلوماسية الاستباقية لاسيما من خلال الوساطة والتشاور مع الدول الأعضاء في حالات النزاع، تقدمت الشعبة البرلمانية لدولة الإمارات بمقترحها بشأن إنشاء لجنة المساعي البرلمانية الحميدة في الاتحاد التي نأمل الموافقة عليها في مؤتمرنا المقبل.

منع الانتشار النووي

وشدد الغرير على أن الخطوة الرابعة تؤكد على ضرورة تدارس ماورد من نتائج وتوصيات مؤتمر استعراض معاهدة منع الانتشار النووي لعام 2010 لمجلس الاتحاد المقبل، خاصة في إطار ما أكد عليه المؤتمر من تشجيع جميع الأطراف بصورة مباشرة على اتخاذ الخطوات العملية والعاجلة لإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، وأنه لابد من الحذر من العواقب الوخيمة لمواصلة إسرائيل رفضها الانضمام إلى معاهدة منع الانتشار النووي وإخضاع جميع مرافقها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

نقاط مهمة

مشروع إماراتي لتطوير آليات عمل الأمانة العامة للاتحاد

استعرضت اللجنة مشروع الشعبة البرلمانية لدولة الإمارات في شأن تطوير آليات العمل الفني للأمانة العامة لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، والذي تمت مناقشته في اجتماع اللجنة التنفيذية الأخير الذي عقد في دبي 20يونيو الماضي وتتمثل الأهداف الأساسية للمشروع في رفع مستوى فعالية وقدرة الاتحاد في دراسة القضايا والموضوعات ذات الأولوية للعمل الإسلامي المشترك وتطوير الخدمات الفنية التي تقدمها الأمانة العامة لأعضاء الاتحاد عند إعدادها لمشاركة الاتحاد في المحافل البرلمانية الدولية، تعزيزا لدور الاتحاد في هذه المشاركات، وأدائه في مجال الدبلوماسية البرلمانية الدولية.

أبوظبي تستضيف الدورة الثالثة عشرة للمجلس يناير المقبل

أعدت اللجنة التنفيذية خلال اجتماعها مشروع جدول أعمال الدورة الثالثة عشرة لمجلس الاتحاد المقرر عقدها في 17-18 يناير القادم بأبوظبي، والتي تسبقها اجتماعات اللجان المتخصصة الدائمة للشؤون القانونية وحقوق الإنسان والبيئة ولجنة المرأة والشؤون الاجتماعية والثقافية في 15 يناير 2011، إضافة إلى تحديد موعد الدورة السابعة لمؤتمر الاتحاد المقرر عقدها في جمهورية أندونيسيا، وإعداد مشروع جدول أعمال الدورة، واعتماد وإعلان أبوظبي وتقرير الاجتماع الرابع والعشرين للجنة التنفيذية.

المشاركون في الاجتماع

يشارك في الاجتماع من أعضاء اللجنة التنفيذية من دول الترويكا الدكتورة زينب رضوان، ممثلة مجلس الشعب المصري، محمد هدايات نور ممثل مجلس النواب الإندونيسي، وإبراهيم كادونابي لوبوا وحسين كيانجو ممثلا برلمان جمهورية أوغندا، ومن المجموعة العربية علي بن عبدالله الغامدي ممثل مجلس الشورى السعودي ودعدوعة العياشي ممثل المجلس الشعبي الوطني الجزائري ومن المجموعة الآسيوية الدكتور كاظم جلالي ممثل مجلس الشورى الإسلامي الإيراني وعرفان جوندور ممثل جمعية الوطنية التركية الكبرى، ومن المجموعة الأفريقية حمادو سالي ممثل الجمعية الوطنية الكاميرونية وأودراغو سيوبا ممثل الجمعية الوطنية لبوركينا فاسو.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد