سيارات تسابق الزمن، مخلفة وراءها مسافة كبيرة من الطريق، في محاولة لتحقيق الفوز بسرعة تسرق الأبصار، وتحول الموجودات من شكل واقعي إلى شكل تجريدي.. هذه اللقطات وغيرها كانت موضوعاً لمعرض (فن السباق)، الذي افُتتح صباح أمس في (الغاف غاليري) في أبوظبي، ونظمته شركة (فلاش) في إطار فعاليات برنامج (يا سلام)، التي تقام بالتزامن مع سباق (الفورمولا 1).

يشارك في المعرض 13 فنانا عالمياً، تمحورت أعمالهم حول فكرة واحدة، وهي سباقات (فورمولا 1 )، وقد عرضت الأعمال كوسيلة فنية تفاعلية، من خلال الصور واللوحات والمنحوتات، التي صنعت باستخدام أجزاء ميكانيكية، أو سيارات صغيرة يتم تشغليها عن بعد. بينما انهمك طلاب المدارس في أحد أركان المعرض بالرسم من وحي السباق، بإشراف عدد من الفنانين المشاركين.

وفي جولة سريعة، يمكن تمييز ذلك الاختلاف في تناول موضوع واحد، إذ قدم الفنان ألاستير جيبسون الذي كان ميكانيكياً في سباق (الفورمولا 1)، ثم اشتغل في الفن منحوتات مصنوعة من ألياف الكربون الملساء، مازجاً بين التكنولوجيا والطبيعة، بينما اعتمد الفنان ميشيل كوليه على فصل قطع السيارات، التي شاركت في السباق، ليركبها من جديد على شكل مجسمات، وهو ما يضمن له بقاءها الدائم كقطعة فنية. أما الفنان آرتور روتنيندو الذي اشتهر بالرسم على خوذات المتسابقين، فقد جلس في ركن من المعرض ليرسم على الخوذ مباشرة أمام الجمهور، مجسداً السرعة والإثارة، التي تحملها سباق السيارات، إلى جانب رسمه لوجوه أبطالها.

ومن المجسمات إلى الرسم، إذ قدمت الفنانة أوليفيا دافيس، أعمالاً حققت فيها نوعاً من التوازن بين الأشكال والتصاميم الميكانيكية، معتمدة على الألوان الزاهية. وفي مجال التصوير الفوتوغرافي، عرض ميشيل كوفيت مجموعة من الصور التي التقطها بحرفية أثناء السباق، مما يضيف إلى تجربته تنوعاً جديداً، باعتباره أحد أشهر مصوري الموضة والمجلات في العالم، إذ تضم قائمة عملائه أسماء شهيرة، من بينها آرماني، ودولتشي أند غابانا.

وفي حفل الافتتاح، وزعت شركة (أوبوس ميديا جروب) مجموعة من الصور التي طبعتها خصيصاً لسباق الفورمولا 1 وتمثل هذه الصور، مشاهير الكتاب، والفنانين، والرياضيين. الذين التقطت صورهم بأسلوب مميز.

أبوظبي- عبير يونس