نظمت اللجنة الوطنية الإماراتية للتربية والثقافة والعلوم بالتعاون مع مكتب اليونسكو في الأردن، أمس، الورشة الأولى لمنسقي شبكة المدارس المنتسبة لليونسكو في أكاديمية الاتصالات في دبي، بهدف التأكيد على الأهداف التي من أجلها أسست هذه الشبكة، وتوضيح أهداف عقد الأمم المتحدة للتعليم من أجل التنمية المستدامة وأبعاده، والتعريف باستراتيجيات التدريس التي تؤسس للتنمية المستدامة.
وقالت خولة المعلا مستشارة معالي وزير التربية والتعليم، إن الورشة تتضمن أربعة محاور رئيسية، أولها التراث العالمي ودوره في تعزيز روح المواطنة وربطها بالتراث الوطني، ومتطلباته وسبل حمايته، أما المحور الثاني فسيكون عن حقوق الإنسان من حيث المفهوم ودوره في بناء ثقافة السلام وتعزيز الحوار بين الثقافات، والمحور الثالث يتمحور حول البيئة وكيفية تعزيز الوعي البيئي للفرد والأسرة والإدارة الحكيمة لموارد المحيطات والأرض، أما المحور الرابع والأخير فيخص التعريف بنظام الأمم المتحدة ودورها في مجال القضايا العالمية كالفقر والمجاعة والبطالة والتلوث وقضايا المرأة.
وأوضحت أن هذه الورشة يصادف يوم انعقادها احتفالات دول العالم بيوم الأمم المتحدة الذي تتضافر فيه جهود الأمم لتجديد العهد للمزيد من العمل لتحقيق الأهداف الإنمائية بحلول عام 2015، مشيرة إلى أن الورشة تطرح موضوعات في غاية الأهمية، ليس على المستوى المحلي فقط، بل على المستوى العالمي.
التنمية المستدامة
وفي السياق ذاته، أوضحت الدكتورة مصر العامري المنسقة الوطنية للمدارس المنتسبة لليونسكو بدولة الإمارات بأن هذه المدارس التي يبلغ عددها 178 مدرسة حكومية في الدولة عبارة عن مؤسسات تعليمية نظامية لا تتميز عن غيرها من المدارس بأي مناهج تعليمية محددة، ولكنها تكتسب عضوية الشبكة العالمية للمدارس المنتسبة لليونسكو التي تسعى إلى تنفيذ أفكار وبرامج اليونسكو في إطار أنشطتها اليومية أو السنوية، وتسعى هذه المدارس إلى تحقيق العديد من الأهداف في قطاعات التربية، والعلوم، والثقافة.
وأضافت العامري بأن شبكة المدارس المنتسبة تشارك بصورة مهمة في تنفيذ عقد الأمم المتحدة للتعليم من أجل التنمية المستدامة، وذلك من خلال إنجاز مشاريع ترمي إلى تحسين إعداد الأطفال والشباب للتصدي على نحو فعال للتحديات المطروحة في عالم تتزايد فيه علاقات التكافل. وإنها تضطلع بدور حيوي في وضع وتنفيذ أساليب في مجال التعليم من أجل التنمية المستدامة يتم توثيقها باعتبارها نماذج للممارسات الجيدة يمكن توفيرها للمدارس الأخرى.
رفع نوعية التعليم
من جهتها، قالت الدكتورة هديل التلي منسقة المدارس المنتسبة بمكتب اليونسكو بالأردن، إن اليونسكو ملتزمة بقوة لتقوية ودعم مشروع شبكة المدارس المنتسبة على المستوى الوطني، وان هذا الاهتمام أدى إلى اتساع رقعة هذه النوعية من المدارس التي تأسست في عام 1953 وووصل عددها حول العالم إلى 8 آلاف مدرسة منتشرة في 180 دولة، حيث يسهم البرنامج في ابتكار ممارسات تسهم في رفع نوعية التعليم وتركز على القيم الأخلاقية والثقافية.
دبي ـ «البيان»