أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس كليات التقنية العليا على النمو الهائل والسريع الذي تشهده دولة الإمارات منذ نشأتها في شتى القطاعات، وخاصة قطاع التعليم، الذي يضم اليوم ثلاث مؤسسات حكومية للتعليم العالي، ينخرط بها قرابة الـ 36 ألف طالب وطالبة، بالإضافة لعدد من مؤسسات التعليم الخاصة والتي يقدر عدد الملتحقين بها بنحو 60 ألف طالب وطالبة.

مشيراً إلى حرص جامعات وكليات الدولة على الالتزام الجاد بالاستخدام المكثف لأحدث التقنيات المتاحة في العملية التعليمية والتعلم المستمر على السواء. جاء ذلك في كلمة معالي الشيخ نهيان بن مبارك (عرضت مصورة بالفيديو) في افتتاح منتدى التعليم بلا حدود تحت شعار «التوجه النوعي في مسار التعليم العالي ووجهة نظر أميركا اللاتينية حول العالمية والعولمة» الذي نظمته كليات التقنية العليا لأول مرة في أميركا الجنوبية.

حيث أقيمت فعالياته في معهد التكنولوجيا والدراسات العليا في مكسيكو سيتي بالمكسيك، بالتعاون مع جامعة ديمتنتراي المكسيكية، على مدار يومي 22 و23 أكتوبر الجاري بمشاركة (50) من رؤساء الجامعات المرموقة في أميركا الجنوبية من 14 دولة، وبحضور سعيد راشد الزعابي سفير الدولة لدى المكسيك، والدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا والوفد المرافق له.

وأشار معاليه إلى سعي الطلبة والأساتذة في مؤسسات التعليم الإماراتية لمواكبة التغيير المستمر في عالم التكنولوجيا، منوها إلى أن التطور التقني لا يتعارض أو يتنافى مع التراث الثقافي كما يقول البعض، إنما من الضروري وضع المعارف والتقنية والاستخدام الواسع للتكنولوجيا في إطار القيادة التعليمية ودور الفرد في المجتمع العالمي، ولابد لنا من ادارك أهمية التحقق من ألا يقودنا الاستخدام الشخصي والمهني للتكنولوجيا للعزلة المفرطة.

فلا يجب السماح للاتصال الالكتروني الشائع بأن يكون بديلا لدفء التواصل الشخصي، ويمكننا التساؤل: ما هو النفع الذي يعود على الرجل أو المرأة أو المجتمع بصورة عامة في حالة استخدام التكنولوجيا والسيطرة عليها وخسارة الإنسانية في هذه العملية.

التعليم بلا حدود

وأكد معاليه أننا في الإمارات وكليات التقنية العليا نفخر بتطور مؤتمر التعليم بلا حدود ومساهماته العامة، وإننا نتطلع إلى استضافة ملتقى طلاب العالم «مؤتمر التعليم بلا حدود 2011» في أبوظبي المزمع عقده في مطلع العام المقبل، وثمن معاليه جهود الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا التي يبذلها في سبيل خدمة طلبة كليات التقنية ودولة الإمارات، منوها إلى أن د. كمالي يدير 16 كلية للطلاب والطالبات تلبي احتياجات ما يزيد على 19 ألف طالب وطالبة.

مستقبل الطلبة

من جانبه، توجه الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا بالشكر الجزيل لسفير الدولة لدى المكسيك راشد الزعابي وأعضاء السفارة على كل ما قدموه من تسهيلات للمنتدى ولوفد الكليات، مؤكدا أن المنتدى يعد حدثا بارزا فريدا يجمع بين المهتمين من الجامعات والكليات المرموقة من مختلف أنحاء العالم والشخصيات القيادية العالمية، ويهدف لبناء شبكات عبر الثقافات لفهم أبرز التحديات العالمية وإيجاد حلول لها، مشيرا إلى تميز الخبراء المشاركين بالتفكير الإبداعي والالتزام الراسخ ببذل الجهود المثمرة.

وأضاف د. كمالي أن المنتدى خطوة رائدة في تطور مؤتمر وملتقى التعليم بلا حدود الذي يعد فرصة مهمة لشباب العالم وطلابه للالتقاء ومناقشة أفكارهم وطرح آرائهم بما يسهم في توسيع معارفهم ومداركهم، معتبرا ضرورة حث الطلبة على المشاركة الفاعلة في تشكيل مستقبلهم.

أبوظبي ـ «البيان»