أكدت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أن فئة الشباب من ضحايا حوادث السير في الدولة من الشريحة العمرية الممتدة بين 18 ـ30 عاماً، حيث تتزايد بشكل مستمر مشيرة إلى أن السبب يعود إلى «السرعة الزائدة، والقيادة بتهور». حيث أظهرت آخر الإحصائيات أن 387 شاباً توفوا في حوادث سير من إجمالي963 وفاة على مستوى الدولة خلال العام الماضي، أي يشكلون نسبة 40% من إجمالي وفيات الحوادث المرورية.
وأوضحت الدائرة أنه وفقاً للإحصاءات الأخيرة فإن عدد وفيات الشريحة العمرية من الشباب بلغ 119 العام الماضي، يشكلون نسبة 60% من إجمالي وفيات المواطنين في الحوادث، الذين بلغ عددهم 220 وفاة العام الماضي، مقابل 251 وفاة في عام 2008 بانخفاض بلغ 12% وتنظم إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي اليوم الأحد بفندق هيلتون أبوظبي ورشة عمل بعنوان «حوادث المرور: الأسباب والحلول» وذلك بمشاركة إدارة المرور والدوريات، وإدارة تراخيص الآليات والسائقين، وإدارة العمليات الشرطية بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي، ودائرة القضاء، ودائرة النقل ومواصلات الإمارات، وإدارة بلدية أبوظبي، وشركة ساعد، وعدد من شركات التأمين.
وتقدم إدارة الدراسات بالدائرة، خلال الورشة، ملخصا لدراسة تم إعدادها حول الحوادث المرورية في الإمارة، يعقبها عرض تقدمه إدارة المرور والدوريات، يوضح أبرز الحلول المتخذة لتقليل نسبة الحوادث المرورية، ثم تبدي الجهات المشاركة الأخرى آراءها، وتعقيباتها على ما يُعرَض، كلٌ في مجال اختصاصه، وذلك بهدف إعادة صياغة التوصيات والقرارات النهائية، لرفها إلى متخذي القرار.
وتأتي هذه الورشة في إطار اهتمام حكومة أبوظبي بحوادث المرور، وما ينتج عنها من أضرار بشرية ومادية، وذلك في ظل ما تشهده الدولة، والإمارة بوجه خاص، من حوادث مرورية مؤسفة أغلب الضحايا فيها من الشباب المواطنين، الذين تبني عليهم الدولة آمالاً عريضة في استكمال مسيرة التنمية، وتحقيق أهداف رؤية أبوظبي 2030.
وتكشف الأرقام والإحصاءات الخاصة بحوادث المرور، عن آلاف الضحايا الأبرياء، معظمهم من فئة الشباب، الذين يمثلون قوة العمل في الدولة، مما يترك آثارا بعيدة المدى على المستويين الاقتصادي والاجتماعي. فعلى الصعيد المحلي أثمرت الجهود الرسمية المحلية إقامة شبكة طرق ذات مواصفات عالمية. وتم وضع العديد من قوانين المرور الاتحادية أبرزها القانون الاتحادي رقم21 لسنة1995، الذي تم تعديل بعض مواده بالقانون الاتحادي رقم 12 لسنة 2007. وتستعرض إدارة الدراسات بالدائرة أمام المشاركين في الورشة أسباب حوادث المرور وفقاً للبيانات الصادرة عن الجهات الرسمية المعنية، بالإضافة إلى التحليل الإحصائي لاستطلاع آراء المجتمع عن طريق الإجابة عن بنود الاستبيان المُعد لهذا الغرض، ضمن خصائص مجتمع الدراسة، ونتائج تحليل وجهات نظر المستجيبين، مركزة على الآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على حوادث المرور.
وتعتبر الحوادث المرورية قضية مفصلية مهمة في جميع دول العالم، حيث تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن معظم الإصابات الناجمة عن حوادث الطرق تؤدي إلى الوفاة، وهي تمثل السبب الرئيس للوفاة بين صغار السن في الفئة العمرية من 10 إلى 24 عاما.
وتؤكد تقارير منظمة الصحة العالمية بعنوان «الشباب والسلامة على الطرق» أن حوالي 400 ألف شاب دون الخامسة والعشرين يلقون مصرعهم في حوادث الطرق كل عام، ويقدر عدد الوفيَات الناجمة عن حوادث المرور يوميا ب3000 شخص في العالم، بينما يصل العدد سنويا إلى حوالي 1,1 مليون شخص.
ويصاب في تلك الحوادث ما يقرب من 50 مليون شخص، إصابات بسيطة أو متوسطة أو بالغة، وهذه الأرقام، وفقا لتقارير المنظمة، مؤهلة للزيادة بنسبة 65% خلال العشرين سنة القادمة، فيما إذا استمرت على المعدل الحالي نفسه، ولم تتخذ تدابير تحد من تلك الحوادث، وتقدر تكلفة حوادث المرور في منطقة الشرق الأوسط بـ 4,7 مليارات دولار سنويا.
أبوظبي- «البيان»