دعا المقدم الدكتور صلاح عبيد الغول مدير مكتب ثقافة احترام القانون بالأمانة العامة لمكتب سمو وزير الداخلية إلى خلق ثقافة احترام حقوق المعاقين وأكد ان الإمارات قد أخذت مبكرا على عاتقها مسؤولية تكوين الفرد وتنشئته تنشئة صالحة بدءا من الأسرة فالمجتمع ثم المؤسسات ولم تتوان عن تأمين شروط الحياة الكريمة وتوفير الرعاية الاجتماعية الضرورية لكل أفراد المجتمع.

وقال: إن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أكد أن بناء الإنسان هدف تركز عليه خطط التنمية الشاملة، حيث قال : (إن الإنسان هو الثروة الحقيقية لهذا البلد قبل النفط وبعده كما أن مصلحة المواطن هي الهدف الذي نعمل من أجله ليل نهار، إن بناء الإنسان يختلف تماماً عن كل عمليات البناء العادية الأخرى لأنه الركيزة الأساسية لعملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة وعليه مسؤولية دفع مسيرة هذه الأمة).

فقد حققت دولة الإمارات نقلة نوعية في مفهوم الرعاية الاجتماعية حينما انتقلت بمفهوم رعاية وتأهيل المعاقين من إطاره التقليدي إلى معناه الحديث والشامل الذي يكفل تلبية مختلف طموحات ومتطلبات هذه الفئة ويضمن لهم مشاركة فعالة مع بقية أفراد المجتمع في جميع مناحي الحياة، حيث تبذل مختلف الجهات الحكومية جهوداً كبيرة لتطبيق أحدث المعايير والمواصفات للمنشآت والمرافق العامة لتهيئتها لاستخدام المعاقين، ليغدوا فئة منتجة ومندمجة في النسيج الاجتماعي ليثبتوا بالمقابل ان إعاقتهم مهما بلغت فإنها لا تقف عثرة أمام مشاركتهم الفعالة في تحقيق التنمية الوطنية بكل إرادة وعزم وتصميم وهي القيم التي نشأ عليها إنسان الإمارات.

وقال : من ناحية الحماية القانونية فقد كفل الدستور الإماراتي كل الحقوق الخاصة بالمعاقين بما في ذلك حقوق العمل والرعاية والتأهيل. وانسجاما مع المبادئ الدولية لحماية حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق المعاقين بشكل خاص وضرورة إسباغ الحماية القانونية على هذه الحقوق فقد صدر القانون الاتحادي رقم (29) لسنة 2006 بشأن حقوق المعاقين الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بهدف حماية حقوق المعاقين في الدولة حيث رفع هذا القانون الحواجز التي تحول دون تحقيق تكافؤ الفرص لذوي الاحتياجات الخاصة وكفل لهم حقهم في حياة هانئة ورعاية شاملة في التعليم والتدريب والصحة والتأهيل.

أبوظبى - «البيان»