رحب معالي عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي في كلمته خلال افتتاح أعمال دور الانعقاد العادي الخامس من الفصل التشريعي الرابع عشر للمجلس الوطني الاتحادي بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والضيوف.
مؤكدا ثقة المجلس الوطني الاتحادي المطلقة وقناعته الأكيدة بحكمة ورشادة القيادة وسلامة التوجه من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مما كان له عظيم الأثر في أن يتحمل المجلس مسؤولياته التشريعية والرقابية بما يحقق غايات الوطن ويكرس مكتسبات وتطلعات المواطنين في التنمية والاستقرار.
وأشار معاليه إلى أنهم في المجلس يسجلون بكل اعتزاز مواقف وسياسات حكومة الدولة الداعمة والمساندة لدور المجلس في مختلف القضايا الوطنية مما يجعلهم كأعضاء في المجلس يفخرون ويعتزون بآفاق التعاون المثمر مع الحكومة في سبيل تحقيق الصالح العام.
وأضاف أن المجلس شارف على اختتام الفصل التشريعي الرابع عشر، إذ لم يتبق له سوى دور الانعقاد الأخير الذي تم افتتاحه أمس.
وأكد عزم المجلس الوطني الاتحادي على مواصلة مسيرته النيابية في الأشهر المقبلة بكل همة وعزم وبأفضل أداء ممكن وبوعي متكامل بهموم المجتمع وواقعه الفعلي حتى يكون المجلس على قدر المسؤولية في نقل صوت المواطن للحكومة وإعانتها على مواجهة التحديات التي ارتبطت بتداعيات الأزمة المالية العالمية وما خلفته من آثار على مجمل قضايا التنمية الدولية، والتي بالعزم والتصميم استطاع المجلس تجاوز مشكلاتها الرئيسية وبحكمة القيادة السياسية.
تحديات متنوعة
وأوضح معاليه أن دول العالم تواجه تحديات متنوعة سواء كانت نابعة من الداخل كقضايا التنمية وغيرها أو تحديات خارجية فرضتها الظروف والاعتبارات الإقليمية والدولية، لكن بفضل من الله تعالى كان المجلس على ثقة بأنه قادر على تجاوز الصعاب، مشيراً إلى تلاحم شعب الإمارات مع قيادته وحكومته ومجلسه في استشراف المستقبل الأفضل. وقال إن مجابهة التحديات ومواصلة الإصلاح والتحديث بكافة محاوره يستوجب تعزيز مسيرة التمكين لدور المجلس الوطني الاتحادي، وما أكد عليه صاحب السمو رئيس الدولة في خطابه بمناسبة اليوم الوطني الـ 34 للدولة في هذا الشأن.
الرؤية الحكيمة
وأكد أن المجلس عبر عن توافقه التام مع تلك الرؤية الحكيمة التي عبر عنها صاحب السمو رئيس الدولة في خطابه بمناسبة اليوم الوطني الـ 38 للدولة، وما جسدته سياسة الحكومة الرشيدة في هذا الصدد على أرض الواقع، خاصة في إطار تحديث مؤسسات الدولة بما يحقق طموح دولة العدل والقانون وكفالة الحقوق واحترام الحريات وتشجيع ممارسة الحوار وإبداء الرأي والمشاركة في اتخاذ القرار وفق ممارسات تكرس قيم الولاء والانتماء للوطن، مشيرا إلى أن هذا ما يصبو إليه المجلس.
وأشار إلى حرص حكومة الدولة على تمكين المجلس الوطني الاتحادي تشريعيا ورقابيا عبر مسار متدرج منتظم حتى يحقق المجلس ما يصبو إليه من دعم وإرشاد وتوجيه للتعاون في مسيرة تنمية وبناء الوطن.
وأكد أن المجلس حقق العديد من الإنجازات التي ارتبطت بحرص القيادة الرشيدة على بلوغ الغايات والأهداف، خاصة في إطار ما انتهينا إليه من توصيات لأكثر من 33 موضوعا عاما.
وأشار إلى استجابة الحكومة للتعديلات على أكثر من 70 مشروع قانون ومؤازرة أعمال اللجان الميدانية في حصولها على كل البيانات والمعلومات اللازمة لأداء دورها والتوصيات لأعضاء الحكومة في التفاعل المؤثر مع أعضاء المجلس وحضورهم جلساته والإجابة على الأسئلة التي بلغت 196 سؤالا. وقال إن انجازات كهذه سيتم البناء عليها وتعظيم آثارها ونتائجها في المجلس الجديد الذي سيتابع ما انتهى إليه هذا المجلس.
وأكد معاليه حرص صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائب رئيس الدولة وأعضاء المجلس الأعلى للاتحاد على استمرار ونجاح مسيرة التمكين للمجلس دون انقطاع أو توقف، حتى يتم ترسيخ أركان التنمية في الدولة وبما يحقق طموحات مواطني الإمارات في الكفاءة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وفقا لما حدده خطاب رئيس الدولة بمناسبة اليوم الوطني الثامن والثلاثين للدولة. وأضاف أن ذلك التمكين هو الذي يمكن من خلاله أن نصل بالتجربة الديمقراطية إلى مبتغاها الحقيقي، خاصة في نطاق توسيع المشاركة السياسية.
نبراس
تعزيز دور المجلس سلطة تشريعية ورقابية
قال معالي عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي إن ما أكده صاحب السمو رئيس الدولة في اليوم الوطني الـ 36 من مبادئ في هذا الصدد تمثل نبراسا وهاديا لتطوير برامج التمكين في المستقبل، والمتمثلة أولا في تعزيز دور المجلس كسلطة تشريعية ورقابية قائدة وثانيا في برنامج محدد وواضح للنضوج بالتجربة الانتخابية.
وأضاف أن المجلس كشعبة برلمانية لم يأل جهدا في أن يكون صوتا قويا ومؤثرا في مختلف المحافل البرلمانية العربية والإسلامية والدولية، وبما يساند سياسة الدولة والدفاع عن قضاياها والحضور الفاعل على المستويات الخارجية.
وأكد أن المجلس يجدد العهد لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وللشعب بأنه لن يألو جهدا أو يدخر عزيمة أو يفتر له إصرار في بلوغ الغايات الوطنية، وأن الأمانة التي عهد بها الشعب سيكون المجلس على قدر مسؤوليتها وستكون ثقة الحكومة منهلا وزادا يستزيد به المجلس في مهامه الوطنية.


