هي خدمة مبتكرة حديثاً في لبنان.. صاحبها أحمد ياسين شاب ثلاثيني من مدينة صور في جنوب لبنان، كان عاطلاً عن العمل، الى أن راودته الفكرة منذ أربعة أشهر، ليترجمها واقعاً فريداً شيئاً فشيئاً، بعد أن تمكّن من جمع ثمن الدرّاجة الناريّة، بتعبه وبقليل من الديْن.

درّاجة لتأمين الخدمات لأصحاب الهواتف غير الثابتة، من وحدات لإجراء المكالمات وأيام لتلقّي المكالمات، وذلك وفق مبدأ ال«ديلفري».. قصاصة من الكرتون على واجهتها، هي بمثابة لائحة بأسعار «التشريجات».. أما عدد زبائنه، فيتراوح حالياً بين الـ80 والـ90 زبوناً، بعد أن كان عددهم ثمانية فقط مع بدء الفكرة.

يومياً، ومن التاسعة صباحاً حتى منتصف الليل، يمتطي أحمد درّاجته ليجوب بها شوارع صور.. يلبّي الحاجات المتنوّعة لزبائنه، وخصوصاً الأصحاب منهم، بعد أن تصله رسائلهم، فتراه يرسل الدولارات وبطاقات الشحن. أما الدفع، فيكون بعد تحديد الزمان والمكان، وأحياناً يكون الدفع لاحقاً لمن لا سيولة لديه.

«إذا لم تكن تملك المال، لا أحد ينظر إليك. وعندما تعمل، يحسدونك»، خلاصة يستنتجها أحمد من تجربته المثقلة بالحذر، لكن قلقه هذا لا يقف حاجزاً أمام تعبيره عن طموحه المستقبلي: «ما زال الأمر مبكراً كي أمتلك شركة، المحلّ التجاري فكرة معقولة وحلوة»، ويلفت الى فكرة تراود مخيلته: «أن يكون لديّ 6 دراجات ناريّة.. وبالتالي، أكون مديراً للمجموعة».

بيروت- وفاء عواد