أحيت المغنية اللبنانية الشابة غادة شبير حفلاً غنائياً شرقياً في العاصمة البوسنية سراييفو على هامش فعاليات الدورة الثانية عشرة لجائزة عبد العزيز البابطين التي اختتمت فعالياتها مساء أمس، حيث غنت قصائد للشاعر خليل مطران أعدت خصيصاً لتقديمها في الدورة الـ 12 لجائزة البابطين التي حملت اسم الشاعرين خليل مطران والبوسني محمد علي (ماك دزدار)، كما قدمت أغنيات شاعت لأم كلثوم وفيروز ولور دكاش وأسمهان تخللتها مجموعة قصائد منتقاة من شعر عبد العزيز سعود البابطين.
وعبر تخت شرقي سحرت المغنية الشابة بصوتها العذب جمهوراً كبيراً من البوسنيين والمثقفين العرب الذين غصت بهم قاعة فندق هوليوود في سراييفو، وحلقت بهم بعيداً عبر طبقات ملونة من الأداء الأوبرالي المطعم بنكهة الشرق، وهو ما انعكس بشكل ممتع على الحاضرين الذين لم تصلهم معاني الكلمات ولكن لم تفتهم أصالة اللحن الذي تتقاطع بعض مقاماته الشرقية مع الموسيقى البوسنية التي تعد وسطاً بين المقامات التركية والموسيقى البلقانية ذات المنشأ المشترك حيث الآلات الوتريات تلعب دوراً بارزاً في وجدان المنطقة.
في ختام حفلها نالت غادة تصفيقاً حاراً من جمهور لم يغادر القاعة ، بل طالب المطربة بالمزيد فغنت ليالي الأنس في فيينا وكأنها تعيد إلى الأذهان طبيعة العلاقة بين الامبراطوريتين النمساوية و العثمانية التي كانت تكتبها الحرب، لكنها اليوم في جمهورية البوسنة والهرسك تضامن صوت المغنية مع جمهرة من المثقفين العرب في دعوة لحوار الحضارات، وكان صوت غادة شبير رسولاً ناعماً لتآلف الشعوب وتقبلها للاخر بعيداً عن الأديان والأعراق.
سراييفو - حسين درويش
