شكل موضوع المنشأ الاعتقادي لمجموعة كبيرة من الفنون في الإمارات والدول العربية، المحور الاساسي لمناقشات وأوراق بحث ومداولات ملتقى التراث الثاني في الشارقة، الذي انطلقت فعالياته أمس، في قصر الثقافة، بمشاركة نخبة من المتخصصين والأساتذة الإماراتيين والعرب.
وحضره عبد الله العويس، رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وعبد العزيز المسلم مدير إدارة التراث في الدائرة، ومحمد احمد بو رحيمة، مدير عام إدارة المسارح في الدائرة، وعدد من المتخصصين والباحثين.
استهلت فعاليات الملتقى، بكلمة لعبد العزيز المسلم، أوضح فيها طبيعة رؤى البحث والدراسة التي يعنى بها الملتقى في دورته الثانية، لافتا إلى أن هذا الملتقى يأتي ليكمل في تطلعات أهدافه ورؤاه، ما توصلت إليه الدراسات المعنية بهذا الشأن، طارحا جملة تساؤلات جديدة تثير الباحثين.
وأعقب ذلك كلمة ل د. بروين نوري عارف ( من دائرة الثقافة والإعلام)، بينت فيها الفائدة التي يقدمها موضوع بحث الملتقى، للتراث العربي بشكل عام.
شملت أبحاث ومناقشات اليوم الأول في الملتقى، 10 أوراق عمل، توزعت على ثلاث جلسات، وتخصصت في دراسة وعرض أوجه الارتباط الوثيق بين المعتقدات الشعبية ومختلف أنواع الفنون، مقدمة مجموعة نماذج منتقاة من عدة دول عربية، تدلل على العلاقة الجوهرية التاريخية بين الفنون والمعتقدات الشعبية.
تضمنت الجلسة الأولى، والتي ترأستها الجلسة د.نسيمة بوصلاح( الجزائر)، ثلاث أوراق بحثية متخصصة، رصد في مستهلها د. سميح عبد الغفار شعلان( مصر)، في ورقته (الإبداعات الفنية الشعبية بين طقس الزار والحضرة الصوفية) ، الإبداعات الفنية الشعبية المصاحبة لرقصات وفنون الحضرة الصوفية ورقصة الزار في مصر.
وعرض الشاعر والباحث الإماراتي خالد البدور، في ورقته ( تراث المالد في دولة الإمارات العربية المتحدة) ،لمضمون وسمات فن المالد، معرفا به بأنه الإنشاد الديني التقليدي في الدولة. وأوضح أن هذا الفن تنفرد به دولة الإمارات، من حيث الأداء والألحان.
وركزت الورقة الثالثة على (المعتقدات الشعبية في بعض فنون الأداء أو رقصة الزجالة نموذجا)، في الجلسة، والتي قدمتها د. أحلام رزق( مصر)، على شرح مضمون رقصة الزجالة التي تنتشر في سيوة بمصر.
وانصبت مواضيع بحث الجلسة الثانية في الملتقى، برئاسة د. بروين عارف نوري، على محاور حيوية مهمة، قدم خلالها، محمد السموري ( سوريا) ورقة بعنوان ( الفنون والمعتقدات الشعبية في طقوس المطر). أعقبها ورقة ل د. مصطفى جاد( البحرين) (اتجاهات بحث المعتقد الشعبي والفنون الشعبية). ثم قدمت . نسيمة بوصلاح( الجزائر) ورقة بحث بعنوان( رقصة الزندالي: الأصول والمعتقدات). تلاها ورقة محمد احمد جمال( البحرين) ( الأساطير الوافدة وانعكاساتها الفنية) .
وشارك في الجلسة المسائية في الملتقى، والتي ترأسها أزهر كبة( من دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة)، صلوحة اينوبلي(تونس) بورقة بحث بعنوان (الاحتفالات الطقسية النسوية بالبلاد التونسية والمعتقدات والممارسات) ، ود. نور الدين الصغير( تونس) بورقة حول (الجذور التاريخية للموسيقى والرقص الطرقي ودلالاته الطقوسية في بلاد المغرب العربي، ومحمد العباسي(المغرب) بعنوان ( فن عبيدات الرما).
واغتنت محاور فعاليات ومضامين الملتقى في يومه الأول، بجلسات حوار ونقاش ومداخلات،أعقبت جلسات البحث وأوراق العمل، ثم تلاها عروض فنية منوعة، تنضوي في سياق موضوعة تخصص بحث الملتقى، قدمتها كل من: فرقة عبيدات الرما ( المغرب)، فرقة جمعية مريد الطريقة العيساوية( الجزائر)، فرقة الشارقة للتراث الفني( الشارقة).
يذكر أنه تختتم فعاليات الملتقى، مساء اليوم، في قصباء الشارقة، بعروض فنية منوعة، تقدمها الفرق المذكورة، مجسدة رؤى ومضامين موضوعة بحث وتخصص الملتقى في دورته لهذا العام.
الشارقة - رفعت أبو عساف
