التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية امس في بكين .. يانغ جيه تشى وزير الخارجية الصيني وذلك في مقر وزارة الخارجية في العاصمة الصينية. تم خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية المتميزة بين الإمارات والصين وسبل تعزيزها وتطويرها خاصة في مجالات الطاقة والاستثمار وتبادل الزيارات بين المسؤولين في البلدين ..

إضافة إلى تشجيع الاستثمارات والمشاريع الصناعية المتقدمة التي تحظى باهتمام البلدين كالمشاريع الثقافية والسياحية والتعليم والصحة والسكك الحديدية.

كما تم تبادل وجهات النظر حول آخر المستجدات والتطورات الراهنة على المستويين الإقليمي والدولي. وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد خلال اللقاء حرص دولة الإمارات على تعزيز علاقاتها مع الصين خاصة في المجالات كافة .. معربا سموه عن أمله أن تتعاون الشركات في دولة الإمارات والصين وتشارك في الاستثمار المتبادل في مجال الطاقة المتجددة.

وأشاد سموه بالتقدم الكبير الذي حققته الصين خلال الفترة الماضية .. حيث قال سموه « إننا ننظر بإنبهار لما حققته القيادة والشعب الصيني خلال السنوات الماضية مضيفا أن دولة الإمارات تتطلع الى أن تكون علاقتها مع الصين استراتيجية في كافة المجالات ».

تهنئة

وقدم سموه التهنئة للحكومة الصينية على النجاحات التي حققها معرض اكسبو شنغهاي 2010 والاقبال الجماهيري الكبير الذي شهده المعرض خلال ستة أشهر الماضية وهو ما يدل على التطور الذي شهدته صناعة المعارض في جمهورية الصين الشعبية.

وأكد سموه أن زيارة كبار المسؤولين الصينيين لجناح دولة الإمارات في « معرض اكسبو شنغهاي » يدل على عمق العلاقات القائمة بين البلدين. من جانبه رحب وزير الخارجية الصيني بسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان والوفد المرافق..مؤكدا حرص الصين على تعزيز أواصر علاقاتها مع دولة الإمارات التي توليها اهتماما خاصا.

وأشاد وزير الخارجية الصيني بما توفره دولة الإمارات من بيئة استثمارية ساهمت في جذب الأعمال والمشاريع الاستثمارية العالمية وجعلت منها مركزا تجاريا وماليا مرموقا ووجهة للشركات العالمية للانطلاق بعملياتها من الإمارات الى دول المنطقة..

متمنيا للدولة تحقيق مزيد من النجاحات في مختلف المجالات. وأعرب وزير الخارجية الصيني عن شكره وتقديره لدولة الإمارات على الدور الانساني الذي قامت به في مساندتها لضحايا الزلزال الذي ضرب إقليم تشينغهاي شمال غرب الصين في ابريل الماضي وتسبب في مقتل وتشريد الآلاف.

اهتمام القيادة

كما قدم الشكر لدولة الإمارات لمشاركتها في « معرض اكسبو شنغهاي ».. وقال إن المشاركة في المعرض تعكس اهتمام قيادة دولة الإمارات بتقديم صورة حقيقية عن مشاريع التنمية والبناء والنهضة التي تشهدها على مختلف الأصعدة.

وقد حضر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان مأدبة الغداء التي أقامها وزير الخارجية الصيني تكريما لسموه والوفد المرافق.

كما التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في العاصمة الصينية بكين أمس لي جين جون نائب رئيس دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية في الحزب الصيني وبحضور رجال الأعمال والمسثمرين ورؤساء الشركات في البلدين .

وتحدث سمو الشيخ عبدالله بن زايد خلال كلمة ألقاها في بداية الاجتماع عن خطط دولة الإمارات في تنويع اقتصادها الوطني واستقطاب الشركات الاستثمارية العالمية من أجل مشاركة القطاع الخاص في الإمارات في التنمية والاستثمار والتركيز على تنويع مصادر الدخل الوطني لبلادنا .

وأكد سموه ان دولة الإمارات تعد الآن ثاني أكبر اقتصاد في منطقة الشرق الاوسط وهي مركز رئيسي في المنطقة لإعادة التصدير كما انها أفضل دولة في المنطقة من ناحية البنية التحتية والمطارات والاتصالات . ونوه في معرض كلمته بحجم وسرعة نمو الاقتصاد الوطني والتنمية بكافة جوانبها ومستوياتها .

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد في كلمته على قوة العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية والتي شهدت تطورا كبيرا منذ قيام العلاقات الدبلوماسية بين البلدين . وأشار سموه إلى اهتمام دولة الإمارات بتنويع القاعدة الاقتصادية من خلال تطوير القطاعات غير النفطية والتركيز على الطاقة المتجددة من خلال بروز العديد من الشركات العملاقة مثل شركة مصدر .

زيارة تفقدية

زار سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان صباح امس قطعة الأرض المخصصة لبناء المبنى الجديد لسفارة الإمارات في بكين .

كما تفقد سموه مبنى السفارة الحالي يرافقه عمر أحمد عدي البيطار سفير الدولة لدى الصين حيث دون سموه كلمة في سجل كبار الزوار عبر فيها عن اعتزازه بزيارة السفارة .

كما التقى سموه بمقر سفارة الإمارات في بكين أمس اكس يو يي بينغ عمدة مدينة ليان يون جانغ الصينية .

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وخاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الامارات والصين

من جانبه أشاد رئيس دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية في الحزب الصيني بالنهضة الاقتصادية والعمرانية التي تشهدها دولة الإمارات وبخطط الحكومة في التنويع الاقتصادي وتطوير الأداء الاقتصادي بما يتوافق مع أحدث الأساليب الاقتصادية العالمية .

كما تحدث عدد من المسؤولين الصينيين وعدد من ممثلي المؤسسات مسلطين الضوء في كلماتهم على أهمية الاستفادة المتبادلة من الفرص المتاحة لدى كل طرف.