في ظل التعاون المستمر بين وسائل الإعلام المحلية ورجال المباحث والتحريات الشرطية كشف برنامج أخبار الإمارات الذي يبث على قناة دبي بالتنسيق مع شرطة عجمان أحد أكبر المشعوذين الذين يخدعون أفراد مجتمعنا بأعمالهم وأسحارهم الكاذبة التي يدعونها بأساليبهم الشعوذية.
البطل السلبي للقصة هو عثمان صاحب الأعمال والأسحار الذي وقع في كمين أعده رجال التحريات والمباحث الجنائية بشرطة عجمان بعد ابتلاعه طعم الإعلامي الذي أعد تقريره المصور ليكشف كذب المشعوذين بادعائه أنه مسحور ويرغب بالزواج من فتاة ترفضه، فما كان من الساحر إلا أن طمأن الإعلامي باستخدامه وصفات يعطيه إياها المشعوذ ليكون الجميع تحت أمره، ولم يكتف الساحر بهذا القدر من الادعاءات، وتوالت الكذبة تلو الأخرى وكشف ماهية السحر الذي يربط الإعلامي الذي اعتبرها هراء ليس لها أساس من الصحة.
لم يكتف الإعلامي بهذا القدر من كذب الساحر وسأله عن مكان دفن العمل الذي يربطه، فما كان من المشعوذ بعد التفكير للحظات ليجمع أفكاره وليسترسل في الحديث والوعد بتحقيق كل أماني المسحور في ظرف أيام قليلة ليشتت انتباهه عن مكان السحر المدفون، ولإضافة الرهبة والجدية على ما يفعله أحضر بعض الماء والبخور وأوراقاً مليئة بكلمات غريبة منع المسحور من فتحها خوفاً من كشف هويته.
وتستمر الحكاية، فلكل مجرم حسابه ولو طال الزمان، ولكن لم يطل مع عثمان الذي لم يهنأ بالمال وذهبت أحلامه بالثراء السريع من السذج من الناس أدراج الرياح، حيث تدخل رجال التحريات والمباحث للقبض عليه ليكمل أحلامه خلف القضبان دون طيران أو تحرير نفسه بقدراته الكاذبة، وعاجزاً عن حل مصيبته التي سقطت على رأسه، في الوقت الذي كان يدعي فيه أنه يستطيع جلب السعادة والثراء وشفاء أمراض الناس. «البيان»