أصدرت محكمة استئناف أبوظبي أمس الحكم في قضية الفتاة البرازيلية المتهمة بهتك العرض بالرضا مع سائق حافلتها المدرسية وهي لا تزال في الرابعة عشرة من عمرها، حيث اعتبرت محكمة الاستئناف المتهمة حدثاً وحكمت بتسليمها إلى والدتها، وإلغاء حكم الإبعاد الصادر بحقها، بينما أيدت الحكم الصادر على السائق شريكها في الجريمة، والذي يقضي بحبسه سنة مع الإبعاد عن الدولة بعد تنفيذه عقوبة الحبس.
وأوضح محامي المتهمة أن المحكمة أخذت بجميع الاعتراضات المقدمة من قبله ومن قبل النيابة، حيث اتفق الطرفان على أن الحكم الابتدائي يتضمن خطأ في تطبيق القانون، وذلك أن المحكمة الابتدائية اعتبرت القضية هتك عرض بالرضا، وليس زنا، على أساس عدم توافر أركان قضية الزنا وفق تكييف المحكمة، والذي يشترط وجود أربعة شهود ذكور عدول، أو اعتراف المتهمين، دون تراجع عنه في أي من مراحل المحاكمة، وهو ما لم يتوافر في هذه القضية.
حيث تراجع كلا المتهمين عن اعترافهما أمام المحكمة، وأضاف المحامي أن هتك العرض لا يندرج تحت مسمى الجرائم الحدية، التي تستوجب العقوبة وفق الشريعة الإسلامية وتتخذ البلوغ كشرط للمسؤولية، إنما تندرج تحت قانون العقوبات الذي يطبق العقوبات التعزيرية.
وبالتالي لا يمكن وفق ذلك اعتبار الفتاة مسؤولة قانونيا لأن القانون الجنائي يعتبرها قاصرا، ولا تسجن وفق المشرع الإماراتي، بل يتخذ في حقها ما يصطلح على تسميته ب«التدابير»، وهي مجموعة من الإجراءات التأديبية تتخذ بحق المدانين القصر، وتشمل التوبيخ والتسليم للأهل والإيداع في مركز الرعاية.
أبوظبي -«البيان»