شاركت هيئة الهلال الأحمر في أعمال المؤتمر الإقليمي الثامن للاتحاد الدولي لجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر لمنطقة آسيا والمحيط الهادي الذي اختتم أعماله اليوم في الأردن.
وترأس احمد حميد المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر وفد الهيئة للمؤتمر الذي بحث على مدار أربعة أيام السبل الكفيلة بالتأهب والحد من الكوارث وتعزيز الشراكات وتفعيل دور الدبلوماسية الإنسانية من خلال الاهتمام بمسألة التشريعات الإنسانية وحث صناع القرار في المنطقة على تبنيها خاصة المتعلقة بقضايا الهجرة و النازحين.
كما ناقش المؤتمر الذي شاركت فيه 50 جمعية وطنية في المنطقة تعزيز ثقافة التطوع واستقطاب الشباب للانخراط في الأعمال التطوعية، وتم على هامش المؤتمر الإعلان عن أول شراكة استراتيجية بين الاتحاد الدولي وجامعة آسيا تتيح الفرصة أمام الجميع للحصول على التعليم الإنساني بمستوى عالي الجودة ضمن شبكة الأكاديمية العالمية لرواد الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر وذلك لمواجهة التحديات الإنسانية العالمية.
وأوضح المزروعي أن المؤتمر بحث قضايا أساسية تتعلق بمستقبل حركة الهلال الأحمر والصليب الأحمر في منطقة آسيا والمحيط الهادي، مشيرا إلى أن نتائج المؤتمر ستعمل على تحسين أداء الجمعيات الوطنية في التأهب الفعال للكوارث وإنقاذ الحياة خاصة أن 80% من منكوبي الكوارث خلال العام الماضي 2009 هم من منطقة الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادي والتي تضم 4.3 مليارات نسمة، أي حوالي ثلثي سكان العالم.
تبادل الخبرات
وقال إن المؤتمر أتاح الفرصة لتقوية أواصر التعاون وتعزيز الصلات والشراكات وتبادل الخبرات بين الجمعيات الوطنية لإيجاد الحلول المناسبة للتحديات الإنسانية والقضايا الأكثر إلحاحا إلى جانب وضع جدول أعمال للعمل الإنساني للهلال الأحمر والصليب الأحمر في المنطقة على مدى السنوات الأربع المقبلة.
وأكد المزروعي أن نتائج المؤتمر تعزز استراتيجية الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر حتى عام 2020 والتي حددت أهداف الاتحاد خلال العقد المقبل في مجالات إنقاذ الأرواح وتوفير سبل العيش الكريم وتعزيز سبل التعافي من الكوارث والأزمات وتمكين الشرائح الضعيفة من العيش في صحة وأمان، إضافة إلى تعزيز الاندماج الاجتماعي ونشر ثقافة السلام.
مشيرا إلى أن المؤتمر ركز على ضرورة تعزيز أوجه الدبلوماسية الإنسانية للترويج لقضية التشريعات الإنسانية لدى صناع القرار باعتبار أن القوانين الجيدة تقلل الضعف في مواجهة المخاطر وتعزز قدرة مكونات الحركة الدولية للهلال الأحمر والصليب الأحمر والأطراف الفاعلة الأخرى في مجال العمل الإنساني على أداء دورها على الوجه الأفضل.
كما تساهم التشريعات القانونية في تنظيم وتيسير جهود الإغاثة الدولية في حالات الكوارث والتغلب على العقبات التي تواجهها عمليات إعادة الإعمار في المناطق المنكوبة.
قيم إنسانية
وقال رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر إن الهيئة تعتبر من الجمعيات الوطنية الفاعلة والمؤثرة في مسيرة الحركة الدولية وذلك بفضل توجهاتها الإنسانية وتحركاتها الميدانية ودورها الرائد في تعزيز القيم الإنسانية وتقليل حدة الاستضعاف في العالم.
مشيرا إلى أن الهيئة شغلت لثلاث دورات عضوية مجلس إدارة الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر إلى جانب عضويتها في مجموعة المانحين التابعة للاتحاد الدولي وعدد من اللجان الإقليمية والدولية المختصة بالشأن الإنساني مما يؤكد تقدير واعتراف المجتمع الإنساني الدولي بجهود الهيئة الإنسانية في مناطق النزاعات والكوارث ومساندة الفئات والشرائح الأشد ضعفا.
