أكدت وزارة التربية والتعليم أنها قطعت شوطاً مهماً في عملية الدمج ، وبدأت بتخصيص 28 مدرسة لاستيعاب الطلبة ذوي الاحتياجات، وهي تستهدف زيادة هذا العدد إلى 60 مدرسة عام 2012 ، ومن ثم 150 مدرسة في عام 2013 ، في الوقت الذي اتخذت فيه الوزارة تدابير وإجراءات عدة من أجل تسهيل وتسريع عملية الدمج وفق خطط علمية ومدروسة، تستهدف توفير فرص تعليم أفضل لهذه الفئة التي توليها الوزارة اهتماماً بالغاً في إستراتيجية تطوير التعليم.
جاء ذلك خلال افتتاحها المؤتمر الخليجي الرابع لذوي الاحتياجات الخاصة الذي انطلق أمس في دبي والذي نظمته مؤسسة إشارة للاستشارات بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، تحت عنوان صعوبات التعلم والدمج في المدارس.
وأعربت المدير التنفيذي لشؤون التعليم بالانابة شيخة الشامسي عن سعادتها لاحتضان الإمارات مثل هذه المؤتمرات العلمية والتعليمية، ولاسيما تلك المتصلة بأبعاد إنسانية، والمرتبطة بفئة مهمة من طلبة المدارس، وهي فئة ذوي الاحتياجات الخاصة أو التي تعاني من صعوبات في التعلم وفق عنوان مؤتمرنا المنعقد اليوم، والذي يشرف بوجود مجموعة من المسؤولين التربويين المتخصصين في دول مجلس التعاون، وبنخبة من الخبراء والمعنيين والمهتمين بشؤون ذوي الاحتياجات.
وأوضحت الشامسي، أنه منذ تأسيس الدولة و أرسى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قواعد عامة ترتكز في أساسها على الإنسان، لتنطلق من هذه القواعد مجموعة من مسارات الرعاية وفي مقدمتها الرعاية الصحية والتعليمية، التي استهدفت جميع الأفراد، بمن فيهم ذوو الإعاقات والاحتياجات الخاصة.
كما حظي ذوو الاحتياجات برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، حين تفضل سموه باعتماد القانون الاتحادي رقم ( 29 ) لسنة 2006 المعني بشؤون وحقوق هذه الفئة المهمة في مجتمعنا، كما حظوا بالاهتمام البالغ من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله .
إذ يوجه سموه دوماً بالعمل على دمج المعاقين وذوي الاحتياجات في المجتمع والحياة، وقبل ذلك في المدرسة، فضلاً عن عناية أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات بكل ما يكفل توفير خدمة تعليمية متميزة للطلبة من ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم .
ومن جانبه قدم ميرزا الصايغ مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، ورئيس معهد آل مكتوم للدراسات الإسلامية والعربية في اسكتلندا، الشكر والتقدير لوزارة التربية والتعليم لرعايتها للمؤتمر.
وركز الصايغ في كلمته على ثلاثة إشارات رئيسية منها ما قالته الشيخة فاطمة بنت مبارك عن أن المعرفة هي الركيزة الأساسية للتنمية، ودعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى دور الإعلام والتعليم في تنمية الطاقات البشرية في المجتمع، وتأكيد سموه على البحث العلمي في الجامعات بما يفيد المجتمع في شتي نواحي المعرفة.
ودعوة وزير التربية والتعليم لتطبيق معايير التحديث في المدارس وضرورة دمج ذوى الاحتياجات الخاصة بحيث يتم الدمج هذا العام في 20 مدرسة ثم 60 مدرسة في العام المقبل، ليرتفع العدد في السنوات المقبلة، وهذا يعنى الاهتمام بهذه الفئة.
وأكد الميرزا، على ضرورة التركيز على البحث العلمي إذا أردنا الوصول إلى مصاف الدول المتقدمة، وقد قطعنا شوطا كبير في هذا المجال، حيث تزايد عدد الخريجين وبلغ حوالي 300 ألف خريج.
