نظمت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي في عجمان الملتقى الإحصائي بمناسبة اليوم العالمي للإحصاء تحت شعار الإحصاءات الرسمية «خدمة - نزاهة - مهنية» صباح أمس بجامعة عجمان والذي افتتحه الشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة الثقافة والإعلام في عجمان وبمباركة كريمة من صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان وبرعاية سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي وذلك بهدف إذكاء الوعي العام بإلاسهامات التي قدمتها الإحصاءات الرسمية، إضافة إلى تعزيز وتيسير تطوير النظم الإحصائية الوطنية وتعزيز أواصر التعاون بين مختلف المراكز الإحصائية بالدولة.

وكشف راشد خميس السويدي مدير عام المركز الوطني للإحصاء في كلمة له خلال المنتدى عن أنه تم مخاطبة الجهات الاتحادية لإنشاء وحدات إحصائية بها تمثل الشبكة الوطنية الإحصائية لاسيما في مجال السجلات الإدارية، ومن المتوقع أن يصل عدد هذه الوحدات إلى 63 وحدة إحصائية مشيرا إلى أن هذه المبادرات تستلزم جهدا تدريبيا لبناء القدرات الإحصائية في الدولة.

وكان الملتقى قد بدأ بافتتاح الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي معرض المنتجات الإحصائية الذي ضم منتجات إحصائية من جميع المراكز الإحصائية بالدولة وكذلك عدد من المؤسسات الأكاديمية بالدولة ، إضافة إلى عرض منتجات إدارة الإحصاء والبحوث في المجلس التنفيذي ومنتجات إحصائية للمركز الوطني للإحصاء وكتب ومنشورات إحصائية ، كما استمع لشرح تفصيلي حول منجزات المراكز الإحصائية المشاركة .

أهمية الاحتفال

وأكد المهندس سعيد سيف المطروشي الأمين العام للمجلس التنفيذي في عجمان أن الاحتفال باليوم العالمي للإحصاء الذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة يأتي اعترافاً بالدور الذي تلعبه الإحصاءات الرسمية في جمع وتحليل ونشر البيانات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والديموغرافية ليستفيد منها صناع القرار والباحثون لأجل فهم أعمق للحاضر، وتخطيط أمثل للمستقبل.

وأضاف أن أهمية الاحتفال بهذه المناسبة تكمن في إذكاء الوعي بالإسهامات العديدة التي قدّمتها الإحصاءات الرسمية المبنية على القيم الأساسية المتمثلة بالخدمة والنزاهة والاحتراف المهني، إضافةً للتأكيد على أهمية الإحصاءات في التخطيط والتنمية، باعتبارها مصادر موثوقة وغير منحازة للمعرفة والتحليل الإحصائي.

لافتا إلى أن الإحصاءات الرسمية تلعب دورا متنامياً في مجتمعنا، وقد أصبحت البيانات الإحصائية ذات النوعية والجودة العالية في المتناول، مغطيةً كافة الأصعدة المحلية والاتحادية، حيث يجري استخدامها في صياغة السياسات واتخاذ القرارات.

وأوضح أن النظم الإحصائية التي تدعم عمليات تجميع ونشر الإحصاءات الرسمية تطورت بشكل كبير ما أثر بشكل ايجابي على جودة البيانات المجمعة وساهم في تسهيل وتطوير عمليات إجراء التعدادات السكانية واستقصاءات مستوى المعيشة لدى الأسرة المحلية، وتقييم المشاريع، وإقامة نظم البيانات الإدارية، وقياسات الناتج المحلي الإجمالي والأسعار وإحصاءات المواليد والوفيات...وغيرها من الأنشطة الأخرى.

لافتا إلى الجهود المتفانية والخدمات اللامتناهية التي يبذلها الاحصائيون في خدمة دوائرنا المحلية والاتحادية من أجل إنتاج إحصاءات تكون في متناول الجميع، من دون إغفال حرصهم على توخي الدقة والنزاهة والشفافية والمصداقية والتزام المهنية بكل جدارة.

نظام حديث

من جانبه أكد راشد خميس السويدي مدير عام المركز الوطني للإحصاء في كلمته أن هذا اللقاء يمثل مساهمة فعالة في بناء المجتمع الإحصائي للدولة ، داعيا جميع الجهات ذات الصلة إلى التعاون من أجل بناء نظام إحصائي حديث للدولة ، مبينا في الوقت ذاته أن تحديد ملامح النظام الإحصائي في الدولة يتطلب أدوات إحصائية إبداعية لها خصوصيتها لأننا في مجتمع له ظواهره الخاصة وطبائعه وخصائصه المميزة ، لافتا إلى أن قضية التركيبة السكانية تستوجب على المعنيين بالإحصاء الاجتماعي والسكاني أن يكونوا واعين ومدركين لهذه الخصوصيات بشأن الواقع البشري والسكاني للدولة .

وأضاف أن الدولة قد أنفقت المليارات على البنية التقنية الأمر الذي يدعم استخدام السجلات الإدارية اتساقا مع أحدث التوجهات الإحصائية العالمية ، لافتا إلى أنه تم مخاطبة الجهات الاتحادية لإنشاء وحدات إحصائية بها تمثل الشبكة الوطنية الإحصائية لاسيما في مجال السجلات الإدارية، ومن المتوقع أن يصل عدد هذه الوحدات إلى 63 وحدة إحصائية.

وأضاف مدير عام المركز الوطني للإحصاء أن هذه المبادرات تستلزم جهدا تدريبيا لبناء القدرات الإحصائية في الدولة، لافتا إلى أنه تم إنشاء مركز تدريبي إحصائي يتبع المركز الوطني للإحصاء يتولى المساهمة في بناء القدرات الإحصائية بالدولة، مبينا في الوقت ذاته أن هناك علاقات مع المنظمات الدولية والإقليمية للإفادة منها في مجال التدريب الإحصائي وتقديم الاستشارات والدعم الفني ، وكذلك اجتماعات مع اللجنة الإحصائية الدائمة لدول مجلس التعاون واللجنة الإحصائية لجامعة الدول العربية .

عجمان ـ عصام الدين عوض