أصدرت هيئة الصحة في أبوظبي أمس أول نموذج لتسجيل التبرع بالأعضاء والأنسجة وطالبت المؤسسات الصحية في إمارة أبوظبي باستخدامها اعتباراً من تاريخ 19 أكتوبر الجاري، وذلك في إطار القانون الاتحادي رقم (15) لسنة 1993 بشأن تنظيم نقل وزراعة الأعضاء البشرية والقرار الوزاري بشأن اللائحة التنفيذية للقانون وبدء تطبيقها منذ الأول من يوليو عام 2010.

وتخير استمارة التبرع الأشخاص الراغبين في التبرع بعيد وفاتهم بين تسعة أعضاء وهي نسيج العظام، نسيج الجلد، القلب، صمامات القلب، الكلى، الكبد، نسيج العين، البنكرياس، العيون، حيث يقوم المتبرع باختيار ما يرغب بالتبرع به، كما يقوم بتحديد تبرعه للزراعة لأشخاص آخرين أو للبحوث.

وذكرت الهيئة أن النماذج الموحدة للتبرع بالأعضاء والأنسجة تهدف إلى تزويد المتبرعين بالمعلومات المناسبة والأساسية لاتخاذ قرارهم بالتبرع سواء للزراعة أو للأبحاث، وباستكمال وتوقيع النموذج فإن المتبرع يكون قد منح موافقته لمقدمي الرعاية الصحية باستخدام المعلومات من أجل تسجيل قرارهم بالتبرع، مؤكده أنه لتسجيل الموافقة القانونية للشخص كمتبرع بالأعضاء والأنسجة سيقوم بملء كافة التفاصيل الواردة في النموذج وتوقيعها شخصياً ومن قبل شاهدين كاملي الأهلية.

وأشارت الهيئة إلى أنه حين يتخذ الشخص قراره بالموافقة على التبرع بأعضائه بعد الوفاة فإنه بذلك يكون ساهم بإنقاذ حياة 10 أشخاص وتحسين حياة عشرات آخرين، مؤكدة أنه يمكن تغيير أو سحب قرار الموافقة في أي وقت كتابياً عن طريق استكمال نموذج جديد وتوقيعها شخصياً ومن قبل شاهدين كاملي الأهلية.

وأوجبت الهيئة على المتبرع بالأعضاء أن يكون بالغا ولا يقل عمره عن 18 سنة وأن يكون كامل الأهلية قانونا لتسجل موافقته القانونية للتبرع بأعضاء جسمه وأنسجته، وعلى الرغم من أن قرار التبرع بالأعضاء يعد قراراً شخصياً، إلا أن الهيئة نوهت بأن القرار له تأثير أيضاً على العائلة، لأنه عندما يحين وقت (الوفاة) سوف يطلب الأسرة إعطاء موافقتهم للتبرع إذا لم يكن لديهم معرفة مسبقة، ولذلك فمن الأفضل أن يقوم المتبرع بتعريف أسرته بقرار التبرع.

وعند ملء استمارة التبرع والتوقيع عليها، فإن الشخص المتبرع يعطي موافقته للمستشفى أو (جهة التسجيل المعنية) على جمع واستخدام المعلومات الخاصة بقراره بالتبرع بالأعضاء والأنسجة كما يمكن التصريح عن هذه المعلومات لأشخاص مخولين، أو حيث يجيزه أو يتطلبه القانون.

وأشارت هيئة الصحة في تعميم أصدرته أمس لمديري المنشآت الصحية في إمارة أبوظبي أنه تماشياً مع أهدافها لتوفير نظام رعاية صحية شامل يقدم خدمات تتمتع بمستوى جودة عالمي وتتفق مع أعلى المعايير الدولية وضعت الهيئة نماذج موحدة للموافقة على التبرع بالأعضاء والأنسجة، وينبغي أن تستخدم هذه النماذج من قبل مقدمي الرعاية الصحية المرخصين من قبل الهيئة لتقديم خدمات التبرع بالأعضاء والأنسجة وزراعتها.

وتجيز المادة الخامسة في اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم نقل وزراعة الأعضاء التي اعتمدها معالي وزير الصحة مؤخراً نقل عضو من أعضاء جثة متوفى في إحدى حالتين الأولى صدور وصية في حدود ما نصت عليه أحكام القانون، والثانية صدور موافقة من أقرب الأشخاص إلى المتوفي حتى الدرجة الثانية.

فإذا تعدد الأقارب في المرتبة الواحدة، يجب أخذ موافقة أغلبيتهم، على أن يكون التصرف في جميع الأحوال كتابة، وبشرطين الأول التحقق من الوفاة بصورة قاطعة من قبل لجنة التثبيت وألا يكون الشخص المتوفى أوصى حال حياته بعدم نزع أي عضو من أعضائه، وذلك بموجب إقرار كتابي يشهد عليه شاهدان كاملا الأهلية، أو يكون قد رجع عن تصرفه بالوصية قبل الوفاة.

كما توجب المادة السابعة من اللائحة على أن يكون كل من المتبرع والموصي كامل الأهلية، وأن يكون التصرف بالتبرع أو الوصية خاليا من عيوب الرضا وأن يكون التبرع أو الوصية كتابة بشهادة اثنين من الشهود كاملي الأهلية.

وتجيز المادة الثامنة للمتبرع العدول عن تصرفه بالتبرع قبل تمام عملية استئصال العضو منه، في أي وقت من دون قيد أو شرط، فإذا تمت العملية فلا يحق له استرداده، كما يجوز لمن له الحق في الموافقة على استئصال عضو من جثة متوفى العدول قبل عملية الاستئصال من دون قيد أو شرط، وللموصي العدول عن وصيته قبل وفاته من دون قيد أو شرط، فيما حظرت المادة التاسعة من اللائحة الاتجار بالأعضاء البشرية بأي وسيلة كانت كما حظرت على الأطباء إجراء أي عملية لنقل الأعضاء عند علمهم بذلك.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة