قال الأمين العام لمجلس التعاون عبدالرحمن بن حمد العطية إن منطقة الخليج العربي ومحيطها تواجه تحديات مستمرة و«لكنها رغم كل ذلك من أكثر مناطق العالم أهمية وارتباطاً بالمصالح الدولية، مشدداً على أن دول مجلس التعاون تمثل «منطقة جاذبة للاستثمارات ومصدرة للفوائض المالية، فهي منطقة تتسم بكثافة المصالح الدولية»، مشيراً إلى أن هناك «مصلحة دولية لتأمين سلامة تدفق إمدادات النفط عبر الممرات البحرية في الخليج العربي ومضيق هرمز».

وأضاف العطية، خلال ندوة ضمن فعاليات أيام مجلس التعاون الخليجي في لندن، أنه «في ضوء الأهمية الاستراتيجية لمنطقة الخليج العربي فإن تعزيز الأمن والاستقرار فيها يشكل مصلحة إقليمية ودولية ونحن في دول مجلس التعاون ندرك ضرورة إشراك كافة القوى الإقليمية في الخليج العربي، بما في ذلك إيران في مساعي تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة».

إلى ذلك، تواصلت فعاليات أيام مجلس التعاون الخليجي في لندن أمس، بندوة أقيمت في المعهد الملكي للشؤون الدولية بعنوان: «تعزيز التفاهم بين دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة».

وقال العطية في بداية الندوة إن العلاقات بين دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة تعود إلى عقود طويلة سادتها روح الصداقة والتعاون وتستمد حيويتها من التاريخ المشترك والقيم المتماثلة والمصالح المتبادلة.

وأضاف العطية أن بريطانيا تعد شريكاً مهماً لدول مجلس التعاون، إذ بلغت قيمة التبادلات التجارية معها في العام 2009 نحو 17 مليار دولار بفائض في الميزان التجاري لصالح بريطانيا بلغ نحو 10 مليارات.

وفي ما يتعلق بالسياق الثنائي للعلاقات بين دول مجلس التعاون وبريطانيا، أشار العطية إلى البعد الجماعي المتمثل في حوار سياسي منتظم وتعاون يشمل كافة المجالات الاقتصادية والثقافية والبيئية والطاقة بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، وهو تعاون انبثق عن الاتفاقية الإطارية التي وقعها الجانبان في يونيو 1988.

مشيراً إلى أن المجلس الوزاري المشترك عقد حتى الآن 20 اجتماعاً كان آخرها في لوكسمبورغ في يونيو الماضي. وأكد أن عدم التوصل إلى اتفاق لتحرير التجارة مع الاتحاد الأوروبي «لا ينسجم مع القناعة والرغبة لدى الجانبين بالحاجة إلى الارتقاء بالعلاقات».